الأحد، 04 أكتوبر 2026

12:17 م

الرئيس السيسي: مصر ترفض التدخلات الخارجية في الشأن الإفريقي وندعوا لتفعيل منطقة التجارة الحرة بالقارة

الأحد، 04 أكتوبر 2026 10:33 ص

الرئيس عبد الفتاح السيسي - صورة أرشيفية

الرئيس عبد الفتاح السيسي - صورة أرشيفية

محمد ممدوح

شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، في الجلسة الافتتاحية للاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الإفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية، الذي تستضيفه مصر بمدينة العلمين الجديدة، بمشاركة عدد من القادة الإفريقيين ورؤساء التجمعات الاقتصادية والآليات الإقليمية بالقارة.

وأكد الرئيس السيسي، خلال كلمته الافتتاحية، أهمية تعزيز التنسيق والتكامل بين الدول الإفريقية والاتحاد الإفريقي، والتجمعات الاقتصادية الإقليمية، بما يسهم في دعم جهود التنمية المستدامة، وتحويل الطموحات المشتركة إلى مشروعات وبرامج قابلة للتنفيذ.

وقال الرئيس: «لم يعد كافيًا أن ننسق مواقفنا؛ بل يتعين أن تتكامل قدراتنا، وأن نصنع مستقبلنا بجهودنا المشتركة»، مشيرًا إلى أن القارة الإفريقية تواجه تحديات متزايدة في ظل التوترات الجيوسياسية والنزاعات والإرهاب والتطرف والجريمة المنظمة، واضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الطاقة والغذاء والتمويل.

 

السيسي: مصر ترفض التدخلات الخارجية في الشأن الأفريقي

جدد الرئيس السيسي، تأكيد موقف مصر الرافض لأي تدخلات خارجية في الشؤون الداخلية للدول الإفريقية، والداعي إلى احترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها.

وشدد على أهمية أن تقوم العلاقات بين الدول الإفريقية على الاحترام المتبادل وحسن الجوار والحوار والتشاور، بعيدًا عن السياسات الأحادية والمصالح الضيقة، مؤكدًا أن القضايا العابرة للحدود، ومن بينها إدارة واستخدام الموارد الطبيعية والأنهار العابرة للحدود، تتطلب التعاون والحوار والالتزام بقواعد القانون الدولي.

 

السيسي: المياه اختبار حقيقي لقدرتنا على التكامل

ثمّن الرئيس اختيار «توفير مياه مستدامة ونظم صرف صحي آمنة» موضوعًا للاتحاد الإفريقي لعام 2026، إلى جانب اعتماد وثيقة رؤية وسياسة إفريقيا للمياه 2063.

وأكد تطلع مصر إلى التعاون مع الدول الإفريقية، من أجل سرعة إعداد واعتماد الخطة التنفيذية الأولى للوثيقة، بما يسهم في تحقيق الأمن المائي للقارة وتعزيز الاستقرار ودعم التنمية المستدامة.

وأوضح السيسي، أن التعاون في إدارة الأنهار العابرة للحدود، يجب أن يستند إلى قواعد القانون الدولي والتشاور والتنسيق ومبادئ حسن الجوار وعدم الإضرار، مشيرًا إلى أن لكل دولة الحق في التنمية والاستفادة من مواردها الطبيعية، على أن تتم ممارسة هذا الحق بصورة مسؤولة لا تلحق الضرر بالدول الأخرى.

 

دعوة لتفعيل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية

دعا الرئيس السيسي، إلى التفعيل الكامل لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، بما يفتح المجال أمام بناء سوق إفريقية حقيقية، وزيادة حجم التجارة البينية، ودعم التصنيع ونقل التكنولوجيا وتوفير فرص العمل.

وأكد أن إفريقيا تمتلك الموارد والثروات والطاقات البشرية التي تؤهلها لبناء سلاسل قيمة متكاملة داخل القارة، بدلًا من الاكتفاء بتصدير المواد الأولية، واستيراد المنتجات النهائية من الخارج.

وأشار إلى إطلاق مصر منتدى «العلمين - إفريقيا للأعمال»، ليكون منصة دورية تجمع صناع القرار والمستثمرين والمؤسسات التمويلية في القارة، معلنًا أن مصر ستستضيف الدورة الثانية للمنتدى في عام 2028.

 

السيسي: إعادة الإعمار جزء أساسي من منظومة السلم والأمن الإفريقي

وأكد الرئيس السيسي، أن إعادة بناء الدول التي عانت من النزاعات، ليست عملًا إنسانيًا أو اقتصاديًا فحسب، وإنما مكون أصيل من منظومة السلم والأمن الإفريقي.

وأشار إلى مرور 20 عامًا على إطلاق سياسة الاتحاد الإفريقي لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات، داعيًا إلى استغلال هذه المناسبة لمراجعة ما تحقق، وتحديد أوجه القصور وتجديد الالتزام بتحويل السياسة إلى برامج ومشروعات ملموسة على الأرض.

كما أكد استمرار مصر في دعم جهود الاتحاد الإفريقي ومركز الاتحاد الإفريقي لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات، والذي تستضيفه القاهرة، مع الدعوة إلى زيادة التمويل والبرامج والمشروعات ذات الصلة، وإعطاء الأولوية للمشروعات ذات الأثر المباشر والسريع على حياة المواطنين.

 

السيسي: نريد الانتقال من التنسيق إلى التكامل ومن إدارة الأزمات إلى بناء القدرات

واختتم الرئيس السيسي، كلمته بالتأكيد على أن إفريقيا لا تفتقر إلى الموارد أو الطاقات البشرية أو الفرص، وإنما تحتاج إلى توحيد الإرادات، وتحويل أطر التعاون القائمة إلى أدوات أكثر فاعلية لتحقيق مصالح الشعوب.

وشدد أن اجتماع العلمين، يجب أن يمثل خطوة جديدة للانتقال «من التنسيق إلى التكامل، ومن إدارة الأزمات إلى بناء القدرات، ومن الطموحات إلى الإنجازات»، بما يعزز العمل الإفريقي المشترك، ويدعم السلام والتنمية والازدهار في القارة.

Short Url

search