السبت، 03 أكتوبر 2026

08:16 م

الرئيس السيسي: التكنولوجيا والابتكار والتحول الرقمي عوامل حاسمة لمستقبل إفريقيا

السبت، 03 أكتوبر 2026 07:14 م

الرئيس عبد الفتاح السيسي

الرئيس عبد الفتاح السيسي

ترأس الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، بمدينة العلمين الجديدة، أعمال قمة الدول المؤسسة لوكالة الاتحاد الإفريقي للتنمية «أودا – نيباد»، بالمشاركة مع الرئيس جواو مانويل لورينسو، رئيس جمهورية أنجولا، في إطار الرئاسة المشتركة لأعمال القمة.

وأكد الرئيس السيسي، في كلمته خلال القمة، أهمية مواصلة دعم وكالة «أودا – نيباد» وتعزيز قدراتها المؤسسية، بما يمكنها من ترجمة تطلعات القارة، إلى برامج ومشروعات تنموية ملموسة.

وأشار إلى أن التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، تفرض تطوير الرؤية التنموية للقارة، مع وضع الإنسان الإفريقي في صميم عملية التنمية، والاستثمار في الشباب، وتعزيز الابتكار والتحول الرقمي، وبناء اقتصاد قائم على المعرفة.

وشدد السيسي، على أهمية دور القطاع الخاص، باعتباره محركًا رئيسيًا للنمو وخلق فرص العمل، مؤكدًا ضرورة توفير بيئة استثمارية مواتية من خلال تطوير البنية التحتية، وتحسين الأطر التشريعية والتنظيمية، وتيسير ممارسة الأعمال، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وأوضح أن مصر أولت - خلال رئاستها للجنة التوجيهية للوكالة - أولوية خاصة لتمويل التنمية، وسد فجوات التمويل التي تمثل أحد أبرز التحديات أمام مسيرة التنمية في القارة، مشيرًا إلى مبادرة عقد منتدى إفريقيا العلمين للأعمال كل عامين، وإنشاء صندوق للتنمية تابع للاتحاد الإفريقي في إطار مبادرة «فريق إفريقيا».

 

نص كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي الافتتاحية

" بسم الله الرحمن الرحيم

أخى فخامة الرئيس/ جواو مانويل لورينسو، رئيس جمهورية أنجولا، ورئيس اللجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات وكالة الاتحاد الإفريقى للتنمية "النيباد"، والرئيس المشارك لقمة الدول المؤسسة للنيباد،

أخى فخامة الرئيس/ إيفاريست ندايشيمي، رئيس جمهورية بوروندى، ورئيس الاتحاد الإفريقى،

أخى معالى السيد/ محمود على يوسف، رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقى،

السيدة/ ناردوس بيكيلي توماس، المديرة التنفيذية لوكالة الاتحاد الإفريقى للتنمية،

الدكتور/ جورج إيلومبي، رئيس البنك الإفريقى للتصدير والاستيراد،

أصحاب الفخامة والمعالي والسعادة،

يسعدنى أن أرحب بكم، فى مدينة العلمين الجديدة، فى لقاء يتزامن مع مرور خمسة وعشرين عامًا، على إطلاق مبادرة الشراكة الجديدة من أجل تنمية إفريقيا "النيباد".

فمنذ انطلاقها عام 2001؛ تطورت النيباد، حتى أصبحت الذراع التنفيذية للاتحاد الإفريقى فى ترجمة أهداف أجندة إفريقيا 2063، إلى برامج ومشروعات تنموية ملموسة.

وهى اليوم؛ إحدى الركائز المؤسسية الرئيسية للعمل التنموى الإفريقى، ما يحتم علينا مواصلة دعمها، وتعزيز قدراتها المؤسسية، وتطوير آليات عملها بما يمكنها من النهوض بمسئولياتها المتنامية، ويسرع تحويل تطلعات القارة وطموحاتها، إلى إنجازات ونتائج تنموية محسوسة.

أصحاب الفخامة،

لقد شهدت إفريقيا والعالم؛ تحولات جذرية خلال العقود الماضية، وأصبحت التكنولوجيا والتحول الرقمى والابتكار، عوامل حاسمة فى تشكيل قدرات الدول، كما أصبح بناء اقتصاد قائم على المعرفة، والاستثمار فى الإنسان، وتمكين الشباب، ركائز أساسية لتحقيق التنمية المستدامة.

ومن هذا المنطلق؛ تقتضى المرحلة المقبلة، تطوير رؤيتنا التنموية، بما يواكب المتغيرات المتسارعة، مع وضع الإنسان الإفريقى فى صميم عملية التنمية.

وفى هذا الإطار؛ يبرز القطاع الخاص كقاطرة رئيسية للتنمية، ومحرك أساسى للنمو، وخلق فرص العمل إلا أن تمكينه من أداء هذا الدور، يستوجب أن توفر الحكومات بيئة استثمارية مواتية، عبر تطوير البنية التحتية، وتعزيز كفاءة الأطر التشريعية والتنظيمية، وتيسير ممارسة الأعمال، وترسيخ الاستقرار وسيادة القانون.

كما يتعين علينا؛ توطيد الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وابتكار آليات أكثر فاعلية لتمويل التنمية، وتنفيذ مشروعات تحقق عائدًا اقتصاديًا واجتماعيًا ملموسًا.

أصحاب الفخامة،

أسهمت النيباد على مدى السنوات الماضية، فى دعم البنية التحتية القارية، ودفع عجلة التحول الزراعى، وتنمية رأس المال البشرى، وتعزيز التصنيع والتكامل الإقليمي، ومع اتساع نطاق مسئوليات الوكالة وتعاظم أدوارها، ينبغى أن يتطور دعمنا لها بالقدر ذاته.

وانطلاقا من ذلك؛ حرصت مصر، خلال رئاستها اللجنة التوجيهية للوكالة، على إيلاء "تمويل التنمية" أولوية خاصة، والعمل على سد فجوات التمويل، التى تعد من أبرز التحديات أمام مسيرة التنمية فى القارة.

وفى هذا السياق؛ جاءت مبادرة عقد منتدى الأعمال، فى مدينة العلمين الجديدة كل عامين، دعمًا لجهود تنفيذ خطتنا التنموية ومشروعاتنا الطموحة، ضمن الخطة العشرية الثانية لأجندة 2063.

كما شهدت فترة الرئاسة المصرية، دفعًا نحو إنشاء صندوق للتنمية تابع للاتحاد الإفريقى فى إطار مبادرة "فريق إفريقيا"، بهدف تعزيز قدرتنا الجماعية، على تنفيذ المشروعات على المستوى القارى، وترسيخ ثقة شركائنا فى قدرة إفريقيا على تحقيق أهدافها.

أصحاب الفخامة،

إننا نعتز بما تحقق خلال فترة رئاسة مصر، للجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات النيباد، ونثق بأن جمهورية أنجولا الشقيقة، بقيادة فخامة الرئيس "جواو لورينسو"، ستواصل البناء على هذه الإنجازات، بما يعزز دور الوكالة فى دعم مسيرة التنمية والتكامل فى قارتنا.

فلنجعل من مدينة العلمين.. منطلقًا لمرحلة جديدة ومن اجتماعنا هذا عهدًا متجددًا بالمضي قدمًا على طريق الإنجاز والتنمية، وفاءً لتطلعات شعوبنا وأجيالنا القادمة.

شكرا لكم..

وحفظ الله إفريقيا وشعوبها.

﴿ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ﴾"

 

الكلمة الافتتاحية 

وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن القمة شهدت مناقشة واعتماد اعلان ختامي، كما ألقى السيد الرئيس، في ختام أعمال القمة، كلمة ختامية، فيما يلي نصها:

" بسم الله الرحمن الرحيم

أصحاب الفخامة قادة الدول الإفريقية الشقيقة،

السيد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقى،

السيدة المديرة التنفيذية لوكالة الاتحاد الإفريقى للتنمية - النيباد،

أصحاب المعالى والسعادة،

السيدات والسادة.

فى ختام أعمال قمتنا؛ للدول المؤسسة للنيباد، أتوجه إليكم بالشكر على مداولاتنا الثرية اليوم، وعلى اعتماد "إعلان العلمين"، إننا بموجب هذا الإعلان، نؤكد مجددًا على الدور المهم الذى تضطلع به الدول المؤسسة لوكالة النيباد، والدور المحوري للنيباد، بوصفها وكالة التنمية الرائدة فى قارتنا، وإسهامها البناء فى تنفيذ أجندة 2063.

السيدات والسادة،

لقد آن الأوان؛ أن تعتمد إفريقيا بصورة أكبر على مواردها الذاتية، وأن تبنى وتعتمد آليات تمويلية إفريقية فالتنمية الحقيقية؛ لا تأتى من الخارج، وإنما تصنع بإرادة أبناء القارة، وبعلمهم وعملهم وإبداعهم.

أصحاب الفخامة،

لقد أولى "إعلان العلمين"، مكانة خاصة للقطاع الخاص الإفريقى، بوصفه محركًا رئيسيًا؛ فى تسريع تنفيذ الخطة العشرية الثانية لأجندة 2063، فلا غنى عن طاقات سيدات ورجال الأعمال والمستثمرين الأفارقة، وعن رؤوس الأموال الخاصة.

ومن هنا؛ رحبنا بمنتدى إفريقيا العلمين للأعمال، بوصفه منصة دائمة ستعقد كل عامين، لتجمع صناع القرار، وأصحاب المشروعات، والمؤسسات المالية، فى حدث ومكان واحد.

وفى الختام أتقدم بخالص الشكر إلى جمهورية أنجولا الشقيقة، على مشاركتها مصر فى عقد هذه القمة، وعلى ما قدمته من إسهام فى إنجاح أعمالها.

وأعلن انتهاء أعمال اجتماعنا اليوم.

وشكرًا على حسن الاستماع.

﴿ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ﴾".


 

Short Url

search