السبت، 03 أكتوبر 2026

08:40 م

«الدواء وأسعاره» تحت قبة البرلمان.. طلب إحاطة بشأن آلية التسعير الجديدة

السبت، 03 أكتوبر 2026 06:34 م

النائب سمير البيومي

النائب سمير البيومي

قدم النائب سمير البيومي، عضو مجلس النواب، طلب إحاطة موجهًا إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الصحة والسكان، ورئيس هيئة الدواء المصرية، بشأن "مخالفة آلية تسعير الدواء الجديدة للدستور، ولحق المواطنين في الحصول على الدواء وتداعياتها السلبية على حقهم في الصحة".

 

نواقص الكثير من هذه الأدوية

أصدرت هيئة الدواء المصرية بحسب الطلب؛ القرار رقم 480 لسنة 2026، الذي تضمن العديد من البنود، أبرزها ما جاء بشأن آلية التسعير الجديدة للدواء، والاعتبارات التي ستؤخذ في الاعتبار عند تسعير المستحضرات الطبية.

وأثار ذلك المخاوف والقلق بشأن ما قد يؤثر على أسعار الدواء التي تهم معظم المواطنين المصريين، الذين يعانون بالفعل غلاء أسعار العديد من الأدوية التي ارتفعت أسعارها خلال السنوات الأخيرة، وأصبحت فوق قدرة تحملهم، وباتت مصدر شكوى دائمة ومتزايدة، فضلًا عن نواقص الكثير من هذه الأدوية.

واعتبر الطلب البرلماني، أن القرار يخالف ما نص عليه الدستور في مادته 18، التي تنص على أنه "لكل مواطن الحق في الصحة وفي الرعاية الصحية المتكاملة.. إلخ". والحق في الحصول على الدواء كأحد المكونات الرئيسية للحق في الصحة وفي الرعاية الصحية المتكاملة.

ويترتب على ذلك أن صدور قرار هيئة الدواء المصرية رقم 480 لسنة 2026، يخالف ما نص عليه الدستور، والذي أولى لحق المصريين في الصحة الأولوية المطلقة، وليس لجني الأرباح على حساب صحتهم، وعدم قدرة هيئة الدواء المصرية على توفير الدواء للمصريين بأسعار مناسبة لظروفهم الاقتصادية والاجتماعية، يعود إلى سوء إدارتهم وفشل سياساتهم.

ويطرح سؤال نفسه وهو كيف يتم الاحتكام في المعايير التي وضعتها الهيئة في عجز القرار 480، إلى دول أوروبية ظروفها لا تتناسب مع الظروف الاقتصادية، وكذلك تقليص أعداد الدول التي يتم الاحتكام إلى أسعار الدواء بها، وإضافة دول لا تتناسب معنا، واستبعاد دول مشابهة لنا؟

 

ضغوط شركات ومصانع الأدوية 

وأكد "البيومي"، أن صدور هذا القرار في هذا التوقيت، وفي ظل هذه الظروف غير المناسبة تمامًا، ويؤكد أن المسؤولين عن صدور هذا القرار، يفتقدون للمسؤولية السياسية التي يجب أن تتم مراعاتها في ضوء الأوضاع الحالية، التي لا تحتمل قرارات تؤدي في النهاية إلى ازدياد معاناة المواطنين، لا التخفيف عنهم.

وأشار النائب، إلى أن القرار يأتي استجابة لضغوط شركات ومصانع الأدوية التي ترى أن مصر سوق كبير، ومن ثم يجب زيادة أرباحها على حساب صحة المواطنين المصريين، ومن ثم تدَّعي هذه الشركات دومًا غلاء أسعار المواد الخام، وازدياد تكاليف الإنتاج، ولكن هل هناك من بحث عن ميزانيات هذه الشركات؟ وهل تحقق بالفعل خسائر أم لا؟ وذلك حتى يتم وضع الأمور في نصابها الصحيح.

كما أشار عضو مجلس النواب، إلى أن القرار تغافل عن حقيقة واضحة للعيان، وهي أن صحة المواطنين فوق كل اعتبار، وأن توجيهات وتعليمات الرئيس عبدالفتاح السيسي، هي التخفيف عن المواطنين، وليس إرهاقهم وتحميلهم فوق طاقتهم.

وطرح "البيومي"، عدة تساؤلات تحتاج إلى الإجابة عنها فورًا لصالح المواطنين وحمايةً لحقهم الدستوري في الصحة، وفي الحصول على الدواء، مطالبًا بسرعة مناقشة الطلب في لجنة الصحة أو بالجلسة العامة للمجلس - "أيهما أقرب" - وذلك بحضور مسؤولي الحكومة والمهتمين بالدواء، لتوضيح الأمر أمام البرلمان والإجابة عن التساؤلات المطروحة.

Short Url

search