السبت، 03 أكتوبر 2026

07:51 م

النائب حازم الجندي: منتدى «العلمين-أفريقيا» يعزز الشراكة الاقتصادية والتنموية

السبت، 03 أكتوبر 2026 06:03 م

النائب المهندس حازم الجندي

النائب المهندس حازم الجندي

أكد المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن منتدى «العلمين-أفريقيا للأعمال» يمثل محطة مهمة في مسار إعادة صياغة العلاقات المصرية الأفريقية على أساس اقتصادي وتنموي أكثر عمقًا، مشيرًا إلى أن أهمية المنتدى لا ترتبط فقط بحجم المشاركة الأفريقية، وإنما بطبيعة المنصة التي تجمع القادة والمسؤولين مع مجتمع الأعمال والمؤسسات المالية والاستثمارية، بما يفتح الطريق أمام الانتقال من مرحلة تحديد أولويات التنمية إلى مرحلة حشد التمويل وتنفيذ المشروعات على أرض الواقع.

وقال “الجندي”، إن استضافة مصر للنسخة الأولى من المنتدى بمدينة العلمين الجديدة، بالتزامن مع قمة الدول المؤسسة لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية «أودا-نيباد» والاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي، تعكس رؤية متكاملة تقوم على الربط بين المسار السياسي للعمل الأفريقي والمسار الاقتصادي، موضحًا أن اجتماع هذه المستويات المختلفة في مكان واحد يخلق فرصة حقيقية لتحويل الرؤى والأولويات القارية إلى شراكات واستثمارات ومشروعات قابلة للتنفيذ.

وأضاف أن المنتدى يحمل رسالة واضحة مفادها أن مستقبل التنمية في أفريقيا لن يعتمد على الحكومات وحدها، وإنما على قدرة الدول على تمكين القطاع الخاص، وتوفير آليات التمويل، وبناء شراكات عابرة للحدود، مشيرًا إلى أن القارة تمتلك موارد وأسواقًا وفرصًا استثمارية ضخمة، إلا أن تعظيم الاستفادة منها يتطلب تطوير البنية التحتية، وتحسين حركة التجارة، وتكامل سلاسل القيمة، وتوفير أدوات تمويل أكثر قدرة على تحويل الفرص إلى مشروعات منتجة.

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن اختيار مدينة العلمين الجديدة لاستضافة هذا الحدث يبعث برسالة إضافية حول قدرة مصر على الجمع بين موقعها الجغرافي ومشروعاتها التنموية الحديثة وتحويل المدن الجديدة إلى منصات لاستضافة الفعاليات الاقتصادية والسياسية الكبرى، مؤكدًا أن العلمين يمكن أن تتحول إلى نقطة التقاء دائمة بين أفريقيا والأسواق الإقليمية والدولية.

وشدد "الجندي" على أن البعد الاقتصادي للمنتدى يكتسب أهمية خاصة في ظل الحاجة إلى زيادة التجارة البينية الأفريقية، معتبرًا أن المطلوب خلال المرحلة المقبلة هو الانتقال من توقيع الاتفاقيات إلى بناء شبكات فعلية للربط التجاري والإنتاجي، تشمل النقل والطاقة والموانئ والخدمات اللوجستية والاتصالات، بما يسمح بتيسير انتقال السلع ورؤوس الأموال والخبرات بين دول القارة.

وأكد أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها للقيام بدور محوري في هذا المسار، ليس فقط بحكم موقعها الجغرافي، وإنما أيضًا بما تمتلكه شركاتها من خبرات في قطاعات البنية الأساسية والطاقة والإنشاءات والخدمات، لافتًا إلى أن توسيع الاستثمارات المصرية داخل أفريقيا يمكن أن يفتح أسواقًا جديدة أمام المنتجات والخدمات المصرية، ويعزز قدرة الاقتصاد الوطني على النفاذ إلى الأسواق القارية.

وأوضح “الجندي”، أن القيمة الاستراتيجية للمنتدى ستتحدد في النهاية بقدرته على إنتاج نتائج مستدامة، وليس بعدد المشاركين أو حجم اللقاءات، داعيًا إلى وجود آلية واضحة لمتابعة الاتفاقات والشراكات التي تخرج عن فعالياته، وقياس ما يتحول منها إلى استثمارات ومشروعات وفرص عمل وتجارة فعلية.

وشدد النائب حازم الجندي، على أن «العلمين-أفريقيا» يمكن أن يتحول إلى منصة مؤسسية دائمة للتكامل الاقتصادي القاري، خاصة مع انعقاده بصورة دورية كل عامين، بما يجعل مصر طرفًا فاعلًا في صياغة أجندة الاستثمار والتنمية الأفريقية، ويربط بصورة أكثر مباشرة بين الإرادة السياسية والتمويل والقطاع الخاص والتنفيذ.

Short Url

search