الأحد، 04 أكتوبر 2026

09:51 ص

بوصلة الفائدة الأمريكية حتى نهاية 2026: ما الذي ينتظر الأسواق بين التثبيت والزيادة الجديدة؟

الأحد، 04 أكتوبر 2026 08:10 ص

الفيدرالي الأمريكي- أرشيفية

الفيدرالي الأمريكي- أرشيفية

سمر أبو الدهب

تتجه أنظار الأسواق المالية والمستثمرين حول العالم، نحو الاجتماعات المتبقية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال الربع الأخير من عام 2026، لمعرفة المسار المرتقب لأسعار الفائدة، وسط ضبابية تحيط بمعدلات التضخم ومستويات النمو الاقتصادي، وهو ما يجعل القرارات القادمة، محطة مفصلية في رسم اتجاهات الأسواق العالمية والأسواق الناشئة على حدٍ سواء.


سيناريوهات حركة الفائدة الأمريكية حتى نهاية العام

تتنقل توقعات المحللين والمؤسسات المالية بين مسارين رئيسيين بشأن قرارات الفيدرالي الأمريكي، فيما تبقى من اجتماعات عام 2026، ويفضل قطاع واسع من خبراء الاقتصاد، سيناريو الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بهدف إتاحة مزيد من الوقت لتقييم أثر السياسة النقدية المتشددة، على مؤشرات الأسعار والتوظيف.

وتبقى احتمالية التحرك نحو زيادة إضافية بمقدار 25 نقطة أساس في المقابل، واردة في حال استمرار الضغوط التضخمية وصمود بعض مكونات نفقات الاستهلاك الشخصي بأعلى من المستهدفات الرسمية البالغة 2%، بينما تتراجع احتمالات الاتجاه نحو خفض الفائدة خلال هذا العام، إذ أجمعت غالبية التقديرات، على إرجاء أي تيسير نقدي محتمل إلى مراحل لاحقة.


محركات قرار البنك المركزي الأمريكي

تستند التوقعات الخاصة بتحركات السياسة النقدية الأمريكية، إلى ثلاثة عوامل رئيسية تؤثر بشكلٍ مباشر على بوصلة صناع القرار، يأتي في مقدمتها تباطؤ تراجع مؤشرات أسعار المستهلكين ونفقات الاستهلاك الشخصي، ما يحتم الحذر لمنع عودة الضغوط التضخمية للارتفاع.

يضاف إلى ذلك استمرار البيانات المتعلقة بالتوظيف، ومعدلات الأجور عند مستويات متماسكة، وهو ما يقلل من دوافع الفيدرالي للتدخل عبر خفض الفائدة لدعم حركة النمو.

يأتي إلى جانب ذلك ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات، لتسجل مستويات تتجاوز 5.2%، الأمر الذي يحقق تشديدًا تلقائيًا للأوضاع المالية والائتمانية دون الحاجة لقرارات رفع مباشرة.


تقييم خبراء الاقتصاد واتجاهات الأسواق

تشير قراءة الأدوات المالية وتوقعات المؤسسات الدولية، إلى أن العقود الآجلة للفائدة الفيدرالية، تعكس ترجيح المتعاملين لسيناريو التثبيت خلال الاجتماعات القادمة بناءًا على المعطيات الاقتصادية الحالية.

ويرى المحللون في المؤسسات المالية الكبرى، أن الفيدرالي يعتمد كليًا على البيانات الشهرية الصادرة عن التوظيف والتضخم لمواصلة تقييم خطواته القادمة دون استباق للأحداث.

وترتبط هذه القرارات المرتقبة، ارتباطًا وثيقًا بأداء أسعار الذهب، وقوة الدولار أمام العملات الرئيسية، إضافة إلى تحديد تكلفة الاقتراض، وحجم تدفقات رؤوس الأموال الاستثمارية نحو الأسواق الناشئة.

 

اقرأ أيضًا:-

تدفقات قياسية لصناديق المؤشرات المتداولة الأمريكية تتجاوز 1.5 تريليون دولار

Short Url

search