اتحاد الصناعات: مليار جنيه لصندوق دعم المصانع بداية جيدة والتعثر سببه تكلفة المعدات
الخميس، 01 أكتوبر 2026 08:52 م
مصنع صورة أرشيفية
أكد المهندس محمد البهي، عضو مجلس إدارة وعضو المكتب التنفيذي لاتحاد الصناعات المصرية، أن الفترة الماضية شهدت تعرض العديد من الصناعات لأزمات أدت إلى تعثر عدد من المصانع، خاصة المصانع الناشئة التي لم تتمكن من استكمال مشروعاتها وتوقفت نتيجة الارتفاع الكبير في سعر الدولار، وما ترتب عليه من زيادة حادة في تكلفة معدات الإنتاج.

ارتفاع تكلفة المعدات وأدوات الإنتاج
وقال «البهي» لـ«إيجي إن» إن بعض المصانع تأثرت بالأزمة قبل بدء عمليات الإنتاج، بعدما فوجئت بارتفاع تكلفة المعدات وأدوات الإنتاج إلى مستويات تفوق التقديرات الواردة في دراسات الجدوى، موضحًا أن تكلفة المعدات في بعض الحالات ارتفعت إلى 4 أضعاف التكاليف التي بُنيت عليها دراسة المشروع، نتيجة تغيرات سعر الصرف.
وأضاف أن إطلاق صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة برأس مال مليار جنيه بالتعاون مع البنك المركزي يمثل فكرة جيدة، مؤكدًا أهمية العمل على إحياء هذه المصانع وإعادتها إلى الإنتاج بدلًا من خروج الاستثمارات والطاقة الإنتاجية من السوق.
وأوضح أن ضخ مليار جنيه في الصندوق يمثل بداية جيدة، مشيرًا إلى أن نجاح التجربة يمكن أن يشجع البنوك والمؤسسات التمويلية على زيادة مساهماتها واستثماراتها في هذا الملف خلال الفترة المقبلة.
وأشار البهي إلى أن تكلفة التمويل الحالية لا تتناسب مع طبيعة النشاط الصناعي، لافتًا إلى أن اتحاد الصناعات سبق أن طالب بتوفير تمويل بفائدة منخفضة للقطاع الصناعي، نظرًا لأن الاستثمارات الصناعية بطبيعتها طويلة الأجل وتحتاج إلى فترة زمنية مناسبة لاسترداد تكلفتها وتحقيق العائد.
ولفت إلى أن بعض الصناعات، ومنها صناعة الأدوية، تحتاج إلى استثمارات ضخمة وفترات طويلة لاستكمال المشروعات والوصول إلى الطاقة الإنتاجية المستهدفة، وهو ما يجعل تكلفة التمويل عاملًا مؤثرًا في قدرة المستثمر على استكمال مشروعه.
وأوضح أن الهدف الأساسي من المبادرة يجب أن يتركز على دعم المصانع الصغيرة والمتوسطة التي تواجه صعوبات في استكمال نشاطها، في حين أن الشركات والمصانع الكبيرة تمتلك قدرات تمويلية أكبر تمكنها من تحمل جزء أكبر من تكاليفها.
طبيعة التعثر الصناعي الحالية تختلف عن حالات التعثر التقليدية
وأشار عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الصناعات المصرية إلى أن طبيعة التعثر الصناعي الحالية تختلف عن حالات التعثر التقليدية، موضحًا أن جزءًا كبيرًا من المشكلات الحالية نتج عن الارتفاع الكبير في تكلفة المعدات ومستلزمات وأدوات الإنتاج، وليس بالضرورة بسبب ضعف النشاط أو عدم وجود سوق للمنتج.

وأضاف أن التقديرات المتداولة تشير إلى أن عدد المصانع المتعثرة قد يتراوح بين 20 و25 ألف مصنع، مؤكدًا أن إعادة تشغيل هذه المصانع يمكن أن تسهم في استعادة الطاقات الإنتاجية المتوقفة ودعم الاستثمار والتشغيل داخل القطاع الصناعي.
وأكد البهي أن معالجة ملف المصانع المتعثرة تتطلب النظر إلى أسباب التعثر الحالية، خاصة تلك المرتبطة بارتفاع تكاليف الإنشاء والمعدات والتمويل، مع توفير آليات تساعد المشروعات القابلة للحياة على استكمال استثماراتها والعودة إلى الإنتاج.
Short Url
الصين تلغي شحنات صادرات الوقود لشهر أكتوبر لتأمين الإمدادات المحلية
01 أكتوبر 2026 04:24 م
الصين توقف صادرات الوقود خارج هونغ كونغ وماكاو وسط اضطرابات أسواق الطاقة
01 أكتوبر 2026 03:26 م
التصنيع التركي يتراجع في سبتمبر مع استمرار ضعف الطلب
01 أكتوبر 2026 02:24 م
أكثر الكلمات انتشاراً