5 قطاعات جديدة و2.5 مليون أوقية.. خطة نجيب ساويرس للتوسع في الذهب المصري
الخميس، 01 أكتوبر 2026 07:15 م
نجيب ساويرس
تستهدف مجموعة «إنتو ميتالز» القابضة للتعدين التابعة للملياردير المصري نجيب ساويرس، بدء إنتاج الذهب بحلول عام 2030، لأول مرة في مصر منذ حصولها على قطاعاتها في عام 2020، بحسب أحمد خيري، رئيس قطاع تنمية الأعمال بالشركة لـ«إيجي إن».
وقال «خيري» إن الشركة حققت احتياطيات تقدر بنحو مليون أوقية ذهب من خلال ثلاثة اكتشافات، مستهدفة الوصول إلى ما بين 2 مليون و2.5 مليون أوقية من الذهب، مع استمرار أعمال البحث والاستكشاف.
وأضاف أن الشركة ضخت 15 مليون دولار في أعمال الاستكشاف خلال السنوات الثلاث الماضية، كما تستهدف ضخ نحو 5 ملايين دولار إضافية حتى نهاية العام الجاري، ليصل إجمالي الاستثمارات إلى نحو 20 مليونًا خلال هذه الفترة.

5 قطاعات جديدة للتنقيب عن الذهب
أَلفت إلى المزايدة التي طرحتها وزارة البترول والثروة المعدنية في الفترة الأخيرة بنظام القطاعات المفتوحة، مؤكدًا أن الشركة تقدمت للحصول على خمسة قطاعات جديدة للتنقيب عن الذهب.
وأشار إلى أن الشركة تستهدف الإعلان عن الكشف التجاري الأول للشركة خلال العام الجاري أو مطلع 2027، وفقًا لنتائج أعمال الاستكشاف والتقييمات الجارية.
وأوضح أن الوصول إلى مرحلة دراسة الجدوى، سيكون خلال 3 إلى 4 سنوات من الآن، أي في حدود عامي 2029 أو 2030، وإذا سارت أعمال الاستكشاف والتقييم والدراسات وفق المستهدف، فمن الممكن الوصول إلى مرحلة الإنتاج بحلول 2030.
وتمتلك «إنتو ميتالز» من خلال شركة «أخ جولد» محفظة امتيازات تبلغ مساحتها الإجمالية نحو 1,104 كيلومترات مربعة، موزعة على عدد من المناطق التعدينية الواعدة في الصحراء الشرقية.
وتقود «أخ جولد» عمليات استكشاف داخل منطقة الدرع العربي النوبي، مستفيدةً من الإصلاحات التشريعية والتنظيمية التي شهدها قطاع التعدين المصري خلال السنوات الأخيرة، بهدف جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
بدأت المجموعة تواجدها في السوق المصرية عام 2020، بينما انطلقت عملياتها الميدانية فعليًا في عام 2021، وتمكنت خلال فترة قصيرة من بناء محفظة استكشافية واسعة، شملت 9 قطاعات استكشافية و4 امتيازات رئيسية.
تقييم اقتصادي للمناطق قبل ضخ الاستثمارات
لا تقوم استراتيجية توسع الشركة في أعمال البحث، على الاحتفاظ بكل مناطق الامتياز، وإنما تعتمد على تقييم الجدوى الاقتصادية لكل منطقة، وفقًا للنتائج الجيولوجية التي تظهرها برامج الاستكشاف.
وبدأت «أخ جولد» في هذا الإطار، إجراءات التخلي عن رخصتي جبل أم عرادة وجبل الميت، بعدما أظهرت نتائج الاستكشاف أن التمعدنات الموجودة لا تحقق المعايير الاقتصادية المطلوبة للاستمرار في ضخ الاستثمارات.
كما تدرس الشركة، مستقبل رخصة بئر أسل، التي تخضع لبرنامج مسح جيوكيميائي يشمل ثلاثة مواقع، على أن يتم اتخاذ القرار النهائي بشأن الاحتفاظ بها أو التخلي عنها قبل نهاية العام الجاري.

مشروع وادي دبر
يبرز مشروع وادي دبر في المقابل، كأحد أهم رهانات المجموعة في مصر، إذ يقع المشروع على مساحة تبلغ نحو 125 كيلومترًا مربعًا، بالقرب من منطقة منجم السكري.
ونفذت الشركة أعمال حفر بإجمالي أطوال بلغت نحو 14 ألف متر، وأظهرت النتائج مؤشرات جيولوجية مشجعة، من بينها تقاطع بطول 24 مترًا بمتوسط تركيز 3.37 جرام ذهب للطن، إلى جانب تقاطع آخر بطول 5 أمتار بتركيز 3.51 جرام ذهب للطن.
وتستعد الشركة لتنفيذ برنامج حفر جديد بطول 12 ألف متر، بهدف تأكيد واستكمال النتائج السابقة، واختبار الامتدادات العميقة للتمعدن بعد استكمال أعمال المسح الجيوفيزيائي الجوي.
وتشير نتائج الحفر المعلنة في المنطقة إلى وجود مؤشرات إيجابية، منها تسجيل البئر WD-DD0005 تقاطعًا بطول 24 مترًا بتركيز 3.37 جرام ذهب للطن، والبئر WD-RC0062A تقاطعًا بطول 5 أمتار بتركيز 3.51 جرام للطن، إلى جانب نتائج أخرى في آبار المنطقة.
ولا يقتصر نشاط الشركة على وادي دبر، إذ حققت أعمال الاستكشاف في منطقة بكرية التاريخية مؤشرات أخرى، خاصة في مشروع جبل الشلول، وكشفت المسوحات الجيوكيميائية في منطقة تلت جدالة، وجود شذوذ ذهبي ممتد لمسافة تصل إلى 5 كيلومترات، مع مؤشرات ترجح امتداد النظام المعدني إلى رخصة وادي جندي المجاورة.
كما سجلت أعمال الحفر نتيجة بلغت ثمانية أمتار بمتوسط تركيز 6.91 جرام ذهب للطن، في مؤشر يدفع الشركة إلى مواصلة تقييم المنطقة واستكمال برامج الاستكشاف.
وتضم مناطق وادي جندي وجبل الشلول، امتيازات تبلغ مساحتها الإجمالية نحو 807 كيلومترات مربعة، موزعة بين 530 كيلومترًا مربعًا لوادي جندي و277 كيلومترًا مربعًا لجبل الشلول.
كما سجلت عينات من عروق الكوارتز السطحية في المنطقة، تركيزات وصلت إلى 10.2 جرام ذهب للطن، فيما نفذت الشركة برنامج حفر أوليًا شمل 14 بئرًا بإجمالي 2521 مترًا خلال الربع الأخير من 2024.

مشروع بئر أسل
وحددت الشركة في مشروع بئر أسل، ثلاثة مواقع رئيسية تحمل مؤشرات للذهب، هي وادي العقرب وحمرة غنام وشرم البحري، وفي وادي العقرب، جُمعت عشرات العينات الصخرية وعينات رواسب الوديان، وأظهرت النتائج شذوذًا على تركيب جيولوجي بطول نحو 700 متر وعرض 10 أمتار.
وتشير نتائج العينات بـ"حمرة غنام" إلى ارتباط الذهب بتركيب جيولوجي يمتد لنحو كيلومتر، بينما لا تزال أعمال الاستكشاف في شرم البحري في مرحلة مبكرة نسبيًا، وبناءً على تفاوت النتائج، تواصل الشركة تقييم جدوى الاحتفاظ بالرخصة قبل اتخاذ القرار النهائي بنهاية العام.

التخلي عن مناطق غير اقتصادية
تعكس قرارات التخلي عن بعض الرخص طبيعة، استراتيجية الشركة في إدارة محفظة الاستكشاف، إذ لا تستهدف الاحتفاظ بمناطق الامتياز لمجرد وجود مؤشرات ذهبية، وإنما تربط استمرار الإنفاق بمدى قدرة المنطقة على تحقيق جدوى اقتصادية.
سجلت بعض العينات في جبل أم عرادة، تركيزات وصلت إلى 6.78 و4.88، و2.47 جرام ذهب للطن، إلا أن التمعدن لم يكن مستمرًا أو واسع النطاق بما يكفي لتبرير استثمارات إضافية، أما جبل الميت، فأظهرت النتائج مستويات أقل بكثير، إذ لم تتجاوز أعلى التركيزات المسجلة 0.46 و0.12 جرام ذهب للطن، ما دفع الشركة إلى التخلي عن الرخصة.
إصلاحات التعدين تدعم جذب الاستثمارات
يرى «خيري» أن التغييرات التي شهدها قطاع التعدين المصري خلال السنوات الأخيرة، تمثل تحولًا مهمًا في بيئة الاستثمار، خاصة مع خفض القيمة الإيجارية لرخص الاستكشاف بنحو 60%، وإتاحة البيانات الجيولوجية إلكترونيًا، وإطلاق نظام الكاداستر التعديني، إلى جانب تطبيق مبدأ التثبيت الضريبي في اتفاقيات الاستغلال.
Short Url
الصين تلغي شحنات صادرات الوقود لشهر أكتوبر لتأمين الإمدادات المحلية
01 أكتوبر 2026 04:24 م
الصين توقف صادرات الوقود خارج هونغ كونغ وماكاو وسط اضطرابات أسواق الطاقة
01 أكتوبر 2026 03:26 م
التصنيع التركي يتراجع في سبتمبر مع استمرار ضعف الطلب
01 أكتوبر 2026 02:24 م
أكثر الكلمات انتشاراً