45% رسوم جمركية.. أوروبا تحاصر واردات السيارات الصينية
الأربعاء، 30 سبتمبر 2026 12:39 م
سيارات جديدة - صورة أرشيفية
تتزايد الضغوط التي تواجهها صناعة السيارات الأوروبية مع التوسع السريع للعلامات الصينية في أسواق القارة، ما دفع الاتحاد الأوروبي إلى بحث إجراءات جديدة للحد من نمو الواردات الصينية وحماية الشركات المحلية، وتعيد التحركات الأوروبية الحالية إلى الأذهان تجربة سابقة مع شركات السيارات اليابانية في ثمانينيات القرن الماضي، عندما لجأت أوروبا إلى تقييد الواردات، وهو ما دفع شركات يابانية إلى إنشاء مصانع داخل القارة للحفاظ على حصتها السوقية، لكن السؤال المطروح حاليًا هو، هل تنجح أوروبا في تكرار التجربة اليابانية مع شركات السيارات الصينية؟
تطورات المواجهة بين أوروبا والصين
تدرس المفوضية الأوروبية مقترحًا لتحديد حصة السيارات الهجينة القابلة للشحن المستوردة من الصين عند 15% من إجمالي السوق الأوروبية، باعتباره بديلًا عن زيادة الرسوم الجمركية، في محاولة للحد من توسع السيارات الصينية وحماية صناعة السيارات الأوروبية، وتعيد هذه الخطوة إلى الأذهان ما حدث في عام 1986، عندما وافقت اليابان على الحد من صادرات السيارات إلى أوروبا، الأمر الذي دفع شركات يابانية كبرى، من بينها تويوتا، إلى إنشاء مصانع داخل القارة الأوروبية لتجاوز قيود الاستيراد والحفاظ على مبيعاتها.

قيود جديدة على السيارات الصينية
وتبدو الإجراءات الأوروبية المقترحة أقل تأثيرًا من القيود التي فُرضت على السيارات اليابانية سابقًا، إذ تقتصر على السيارات الهجينة القابلة للشحن، التي شكلت نحو 10% من مبيعات السيارات الجديدة في أوروبا خلال النصف الأول من العام.
وفي الوقت نفسه، يفرض الاتحاد الأوروبي بالفعل رسومًا جمركية تصل إلى 45% على السيارات الكهربائية المصنوعة في الصين، إلى جانب الرسوم الأساسية البالغة 10% على أنواع أخرى من السيارات، بما في ذلك السيارات الهجينة
هل تتجه الشركات الصينية للتصنيع داخل أوروبا؟
مع تصاعد القيود، بدأت شركات السيارات الصينية في تعزيز توجهها نحو التصنيع داخل أوروبا بدلًا من الاعتماد الكامل على التصدير، وتشير تقديرات إلى وجود خطط لإنشاء 10 منشآت إنتاج صينية في أوروبا، بطاقة إجمالية تتجاوز مليون سيارة سنويًا بحلول عام 2033.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع تراجع حصة السيارات الكهربائية المصنوعة في الصين داخل الاتحاد الأوروبي إلى 17% خلال الربع الأول، مقابل 22% خلال عام 2024، في مؤشر على تأثير الإجراءات الأوروبية في حركة السيارات الصينية داخل السوق.

صناعة السيارات الأوروبية تحت الضغط
ولا تواجه أوروبا المنافسة الصينية فقط، بل تعاني شركاتها أيضًا من ضغوط مالية وتشغيلية متزايدة، مع ارتفاع تكاليف العمالة وتراجع بعض المبيعات في السوق الصينية، وتأتي هذه التطورات في وقت خفضت فيه فولكس فاجن مستهدف هامش أرباحها إلى 1%، بينما تواجه مرسيدس بنز ضغوطًا دفعتها إلى التلويح بإغلاق مصنعين في ألمانيا، ما يعكس حجم التحديات التي تواجه صناعة السيارات الأوروبية في مواجهة المنافسة الصينية.
«من البخاخات للحساسات».. 4 أسباب خفية وراء زيادة استهلاك البنزين
من السيارات لشبكات الكهرباء.. كيف تتحول البطاريات القديمة إلى حل لأزمة الطاقة؟
نقص بطاريات السيارات الكهربائية يوقف إنتاج 3 مصانع لـ«ستيلانتس» بفرنسا مؤقتا
Short Url
155 مليار دولار تكلفة الحرب على أوكرانيا خلال 2026
30 سبتمبر 2026 01:50 م
إنفاق السعوديين يقفز إلى 3.57 مليار دولار في أسبوع.. والمطاعم والمقاهي تقود النمو
30 سبتمبر 2026 12:34 م
ترامب يدرس حظر صادرات الديزل للسيطرة على أسعار الوقود
30 سبتمبر 2026 11:38 ص
أكثر الكلمات انتشاراً