الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026

10:24 م

انخفاض منسوب الراين يفرض قيوداً جديدة على حركة الشحن التجاري

الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026 08:58 م

شحن بحري _ صورة أرشيفية

شحن بحري _ صورة أرشيفية

محمد ممدوح

حذّرت رابطة الملاحة الداخلية في ألمانيا اليوم الثلاثاء، من تعذّر الملاحة أمام معظم سفن الشحن في أجزاء من نهر الراين، بعدما انخفض منسوب مياهه إلى مستوى قياسي غير مسبوق إثر أشهر من شح الأمطار وارتفاع درجات الحرارة، ويسجل منسوب المياه في النهر الذي يمر عبر القلب الصناعي لألمانيا مستويات قياسية منخفضة منذ أواخر يوليو، حين شهدت أوروبا سلسلة من موجات الحر.

وأدى انخفاض منسوب المياه بالفعل إلى فرض قيود على حركة الشحن التجاري، ما أثر على قطاعات صناعية عدة، وزاد الضغوط على الاقتصاد الألماني، الأكبر في أوروبا، والذي يعاني ركوداً مزمناً، وفقاً لوكالة «فرانس برس».

طقس جاف يتسبب بمزيد من الانخفاض

لكن استمرار الطقس الجاف هذا الأسبوع تسبب في مزيد من الانخفاض في منسوب المياه عند بلدة كاوب الواقعة على نهر الراين، والتي تُعد نقطة مرجعية لتحديد ظروف الملاحة، ما جعل المرور عبر هذه المنطقة متعذراً على سفن الشحن المحملة بالبضائع.

وقال ماتياس روزر، من رابطة الملاحة الداخلية، إن «معظم قباطنة السفن الألمان يقولون إن المياه ضحلة للغاية، وإنهم لن يبحروا عبر هذه المنطقة بعد الآن».

وكان عمق المياه الصالحة للملاحة في محيط كاوب الثلاثاء يزيد بقليل عن متر واحد، ما يعني أن السفن المعدلة خصيصاً للإبحار في المياه الضحلة، أو تلك التي لا تحمل سوى كميات ضئيلة جداً من البضائع، هي وحدها القادرة على عبور المنطقة.

استخدام سفن معدلة خصيصًا

واضطرت شركات كبرى، بينها مجموعة «تيسنكروب» لصناعة الصلب وشركة «باسف» للصناعات الكيميائية، إلى استخدام سفن معدلة خصيصاً خلال الأسابيع الأخيرة لنقل منتجاتها، ورغم أن النقل النهري لا يمثل سوى نحو 5% من إجمالي حركة نقل البضائع في ألمانيا، يؤدي نهر الراين دوراً محورياً في هذا القطاع، وفي محاولة للتخفيف من تداعيات الأزمة على الشركات، رفعت الحكومة الألمانية الشهر الماضي الحظر المفروض على سير الشاحنات أيام الأحد والعطل الرسمية، وأفادت تقارير بتمديد هذا الإجراء الثلاثاء.

Short Url

search