الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026

09:09 م

صور الأقمار الصناعية تكشف عودة خط أنابيب شرق غرب.. صادرات النفط السعودية تنتعش والمملكة تتكتم

الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026 07:10 م

نفط

نفط

إيمان البصيلي

تمنح عودة خط أنابيب "شرق-غرب" إلى العمل، بعد تعرضه لهجوم، السعودية مرونة تتيح لها زيادة إنتاج النفط وصادراته إلى مستويات ما قبل الحرب إذا اختارت ذلك، بحسب محللين من "كبلر" و"آرغوس".

تبلغ الطاقة الاستيعابية لخط "شرق-غرب"، المعروف رسميًا باسم "بترولاين"، 7 ملايين برميل يوميًا، يُوجَّه منها نحو مليوني برميل يوميًا إلى مصافي التكرير الواقعة على ساحل البحر الأحمر غرب المملكة، فيما تظل الكميات المتبقية متاحة للتصدير عبر ميناء ينبع.

قال همايون فلكشاهي، رئيس تحليل أسواق النفط الخام في "كبلر"، الشركة العالمية المزودة لبيانات الشحن والسلع: "إذا استعاد خط أنابيب ينبع كامل طاقته البالغة 6 إلى 7 ملايين برميل يوميًا، فستتمكن السعودية من إنتاج نحو 10 ملايين برميل يوميًا، نظرًا إلى أن التحميل من الخليج يتجاوز حاليًا 3 ملايين برميل يوميًا".

وأضاف فلكشاهي أنه، باستثناء التطورات العسكرية المرتبطة بالحرب القائمة، فلا يوجد سقف للصادرات السعودية، إذ إن الأسواق العالمية متعطشة للبترول لإعادة ملء المخزونات التجارية والاستراتيجية، وتزويد مصافي التكرير بالخام.

نفط

وذكر تقرير نشرته “الشرق بلومبرغ” أن السعودية كانت تنتج نحو 10 ملايين برميل يوميًا من النفط الخام قبل الحرب، وتصدّر منها قرابة 7 ملايين برميل يوميًا. وتبلغ الطاقة الإنتاجية القصوى المستدامة للمملكة 12 مليون برميل يوميًا، إلا أن إنتاجها الفعلي يظل دون هذا المستوى، التزامًا باتفاقات تحالف "أوبك+" للدول المصدرة للبترول.

أشارت "تانكر تراكرز"، الشركة المتخصصة في تتبع السفن وشحنات النفط، اليوم الثلاثاء، إلى أن صورًا التُقطت بالأقمار الصناعية فوق البحر الأحمر في 27 سبتمبر تظهر تحميل ما يقرب من 10 ملايين برميل من الخام في ينبع وميناء المعجّز المجاور، إلى جانب تحميل منتجات بترولية مكررة.

كما أعلنت الشركة، في منشور على منصة "إكس"، أنها رصدت 40 ناقلة في محيط ينبع، منفذ خط الأنابيب الذي تعرض لضربات بطائرات مسيّرة أُطلقت من العراق في 10 سبتمبر.

وأشارت تقارير إعلامية ومصادر عن شخص مطلع أن تصدير النفط عبر خط الأنابيب استؤنف بعد إصلاحه، وأن التدفقات بلغت 3.5 مليون برميل يوميًا، أي ما يعادل نصف طاقته التشغيلية.

ولم ترد "أرامكو" ولا وزارة الطاقة السعودية على طلبات التعليق بشأن ما إذا كانت التدفقات الحالية تتجه إلى المصافي أم تُخصص للتصدير، وكذلك موعد عودة خط الأنابيب إلى العمل بكامل طاقته.

خط أنابيب شرق غرب

يعيد استئناف تشغيل خط الأنابيب إتاحة مسار إضافي أمام صادرات النفط السعودية، بالتزامن مع زيادة صادرات المملكة عبر مضيق هرمز هذا الشهر.

وكانت السعودية قد أعادت تفعيل الخط بعد أيام من اندلاع الحرب، للالتفاف على مضيق هرمز، الممر الاعتيادي لنحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

و قدّر نادر إتيّم، محرر الشرق الأوسط في مؤسسة "أرغوس ميديا" المتخصصة في معلومات وبيانات الطاقة، أن إعادة تشغيل خط الأنابيب "قد تضيف نظريًا ما يصل إلى 3 ملايين برميل يوميًا إلى الصادرات السعودية"، التي تجاوز متوسطها 6 ملايين برميل يوميًا خلال سبتمبر، وفق تقارير متقاطعة.

وتشير بيانات "كبلر" إلى أن متوسط صادرات السعودية من النفط يقترب من مستويات ما قبل الحرب، مدفوعًا بالزيادة الكبيرة في الشحنات المحملة من الخليج خلال سبتمبر، وتحديدًا من رأس تنورة، أكبر ميناء نفطي في العالم، في ظل تحسن الحماية الأميركية للسفن العابرة لمضيق هرمز.

نفط

صادرات السعودية تقترب من مستوى قبل الحرب

أظهرت أحدث تقديرات "كبلر"، أن متوسط صادرات السعودية من النفط الخام خلال الفترة من الأول إلى 28 سبتمبر بلغ 6.199 مليون برميل يوميًا، منها 3.525 مليون برميل يوميًا شُحنت من رأس تنورة ومحطة الجعيمة البحرية التابعة لها، و2.176 مليون برميل يوميًا من ينبع، و470 ألف برميل يوميًا من موانئ لم تُحدد.

وأظهرت البيانات نفسها أن التحميل من ينبع بلغ ذروته في يونيو، بمتوسط يومي يقارب 4.3 مليون برميل، فيما سجل في أغسطس أدنى مستوى عند 1.5 مليون برميل يوميًا، في أعقاب هجمات شنتها جماعة الحوثي اليمنية المدعومة من إيران على سفن ومصافٍ سعودية على البحر الأحمر.

ويمثل متوسط الصادرات اليومية في سبتمبر نحو 97.5% من متوسط صادرات النفط السعودية خلال الأشهر الـ12 التي سبقت الحرب، لكنه يظل أقل بنحو 15% من مستواه في فبراير الماضي.

وشكل خط "شرق-غرب" شريانًا حيويًا لسوق النفط العالمية، إذ ارتفع سعر "برنت" المؤرخ من 70 دولارًا للبرميل عشية اندلاع الحرب إلى نحو 145 دولارًا في 7 أبريل. 

ويعكس "برنت" المؤرخ أسعار شحنات النفط الفعلية، وليس عقود التسليم الآجلة، وجرى تداوله عند نحو 123.8 دولار للبرميل في آخر تحديث البارحة الاثنين.

اقرأ أيضًا:

أرامكو تستعد لشحنات أكتوبر من ينبع بعد استئناف تشغيل خط أنابيب شرق-غرب

أسعار النفط ترتفع مع تعثر مفاوضات أمريكا وإيران وخام برنت فوق 106 دولارات

Short Url

search