الإثنين، 28 سبتمبر 2026

03:51 م

تطبيقات النقل تجذب أصحاب المؤهلات العليا.. 63% من سائقي "ديدي" جامعيون

الإثنين، 28 سبتمبر 2026 01:29 م

 شركة "ديدي"

شركة "ديدي"

إسراء وسام

 تتسع قاعدة العاملين عبر تطبيقات النقل في مصر لتشمل شرائح من أصحاب المؤهلات الجامعية والخبرات المهنية في ظل تصاعد ضغوط تكاليف المعيشة، مدفوعة بتنوع دوافع الانضمام إلى هذا النشاط، سواء باعتباره مصدراً رئيسياً للدخل أو وسيلة لتعزيز الدخل إلى جانب وظيفة أو نشاط آخر.

وتكشف بيانات شركة "ديدي"، إحدى شركات النقل الذكي العاملة في مصر، أن 63% من سائقي السيارات عبر التطبيق يحملون مؤهلات جامعية أو أعلى، بينما تتجاوز أعمار 55% من السائقين 35 عاماً، بما يعكس حضوراً ملحوظاً لأصحاب الخبرات المهنية في هذا النوع من العمل.

200 ألف سائق نشط على منصة "ديدي"

يبلغ متوسط عدد السائقين النشطين على منصة "ديدي" في مصر نحو 200 ألف سائق، يعملون عبر التطبيق في 10 محافظات مصرية، وفقاً لبيانات الشركة.

ولا يعتمد جميع السائقين على العمل عبر التطبيقات بالطريقة نفسها؛ إذ يستخدم 45% من سائقي السيارات "ديدي" كمصدر رئيسي للدخل، بينما ترتفع النسبة إلى 50% بين سائقي الدراجات النارية.

في المقابل، يلجأ سائقون آخرون إلى المنصة كمصدر إضافي للدخل إلى جانب وظيفة أو نشاط آخر، ما يجعل العمل عبر التطبيقات نموذجاً يجمع بين الاعتماد الكامل عليه وبين استخدامه لتعزيز الدخل.

مرونة ساعات العمل تتصدر دوافع السائقين

تأتي مرونة العمل في مقدمة الأسباب التي تدفع السائقين إلى الانضمام لمنصة "ديدي"، إذ يعتبر 87% منهم مرونة ساعات العمل السبب الرئيسي وراء اختيارهم العمل عبر التطبيق، فيما يستفيد 64% من إمكانية اختيار أوقات العمل بحرية.

وبحسب بيانات الشركة، أكد 85% من السائقين ارتفاع دخلهم بعد الانضمام إلى العمل مع "ديدي"، بينما يستخدم 63% منهم المنصة لمدة لا تتجاوز 12 ساعة أسبوعياً.

وتنعكس هذه المرونة أيضاً على تقييم السائقين لتجربتهم، حيث يرى 65% منهم أن العمل عبر "ديدي" يوفر توازناً جيداً أو جيداً جداً بين الحياة العملية والشخصية.

حضور لافت لأصحاب المؤهلات العليا

تعكس التركيبة التعليمية والعمرية لسائقي المنصة تغيراً في طبيعة الفئات التي تنخرط في العمل عبر تطبيقات النقل، إذ يحمل 63% من سائقي السيارات مؤهلاً جامعياً أو أعلى، فيما تزيد أعمار 55% منهم على 35 عاماً.

وتشير هذه البيانات إلى اتساع قاعدة العاملين في هذا القطاع لتشمل أصحاب الوظائف والخبرات المهنية، إلى جانب من يعتمدون على العمل عبر التطبيقات كمصدر رئيسي للدخل.

ويبرز في هذا السياق عاملان أساسيان في اختيار هذا النشاط، هما المرونة وإمكانية الجمع بين أكثر من مصدر للدخل.

ضغوط المعيشة تعيد تشكيل سوق العمل

يرى أستاذ التمويل والاستثمار مصطفى بدرة أن توسع العمل عبر تطبيقات النقل الذكي في مصر يعكس ضغوط المعيشة التي تدفع المواطنين إلى البحث عن مصادر إضافية للدخل، مشيراً إلى أن هذه التطبيقات وفرت مجالاً واسعاً للتشغيل داخل السوق المصرية، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

وقال بدرة لـ"العربية Business" إن بعض العاملين يلجأون إلى تطبيقات مثل "أوبر" و"ديدي" و"إن درايف" كعمل إضافي إلى جانب وظائفهم الأساسية بهدف تحسين مستوى دخلهم، بينما يعتمد آخرون عليها كمصدر رئيسي للدخل، معتبراً أن ذلك يعكس تغيراً في طبيعة سوق العمل ويفتح مجالات أوسع أمام العمالة.

العمل عبر التطبيقات والاقتصاد الموازي

وبحسب بدرة، يمثل هذا النمط من العمل بالنسبة لبعض العاملين جزءاً من الاقتصاد الموازي، في ظل عدم ارتباط كثير منهم بملفات تأمينية أو ضريبية، رغم خضوع شركات التطبيقات نفسها للمنظومة الرسمية باعتبارها شركات عاملة في السوق المصرية.

ولا تقتصر الظاهرة، وفقاً لبدرة، على سائقي النقل الذكي، وإنما تمتد إلى العاملين في خدمات التوصيل والمندوبين وغيرهم ممن يجمعون بين وظيفة أساسية وعمل إضافي عبر التطبيقات.

ويشير إلى أن التغيرات التي طرأت على طبيعة سوق العمل ساهمت في انتشار أنماط جديدة من العمل خارج إطار الوظائف التقليدية.

من العمل المؤقت إلى مصدر دخل رئيسي

وقال بدرة إن العمل عبر تطبيقات النقل لم يعد نشاطاً يقتصر على الباحثين عن فرصة عمل، بل أصبح خياراً يلجأ إليه أصحاب الوظائف والمهن المختلفة لزيادة دخولهم.

وأضاف أن مستوى العائد قد يدفع بعض العاملين إلى الاعتماد على هذا النشاط بصورة أكبر والعمل لساعات أطول، بما يعكس تنوع أنماط العمل ومصادر الدخل في السوق المصرية.

مساهمة في النشاط الاقتصادي

لا يقتصر تأثير توسع العمل عبر تطبيقات النقل على توفير مصادر دخل للسائقين، بل يمتد إلى النشاط الاقتصادي الأوسع، وفقاً لبيانات شركة "ديدي".

وقدرت الشركة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي لمصر خلال عام 2025 بنحو 0.112%، بينما بلغت مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي للقاهرة الكبرى نحو 0.233%.

وتشير هذه البيانات إلى أن توسع العمل عبر تطبيقات النقل لا يغير فقط من مصادر دخل العاملين، وإنما يرتبط أيضاً بنشاط اقتصادي أوسع يتولد عن حركة السائقين والإنفاق المرتبط بالقطاع، في ظل التحولات التدريجية التي يشهدها سوق العمل المصري وتنوع مصادر الدخل.

اقرأ أيضًا:

شركات الطيران الأمريكية ترفض زيادة الرحلات الصينية

أسعار النفط تقفز 3.3%.. برنت يسجل 107.75 دولارات بعد رفض ترامب مقترح إيران

Short Url

search