السبت، 26 سبتمبر 2026

10:29 م

عودة شحن الدولار النقدي الأمريكي إلى العراق.. ماذا يعني ذلك؟

السبت، 26 سبتمبر 2026 09:40 م

الدولار

الدولار

توصل العراق إلى تفاهم مع الولايات المتحدة بشأن استمرار شحنات الدولار النقدي إلى البلاد، وذلك وفقًا لما صرح به متحدث باسم الحكومة العراقية لوكالة الأنباء العراقية الرسمية يوم السبت.

وأشار المتحدث، إلى أنه من المتوقع وصول شحنة جديدة من الأوراق النقدية بالدولار الأمريكي إلى العراق خلال الأيام المقبلة، ما يعكس استمرار ترتيبات توفير السيولة النقدية التي تحظى بمتابعة دقيقة في ظل الضغوط التي يشهدها سوق الصرف الأجنبي في العراق، حسب رويترز.

كان مسؤولون عراقيون قد ذكروا أن الولايات المتحدة، استأنفت بالفعل بعض شحنات الدولار النقدي إلى العراق في يوليو 2026، بعد فترة توقف استمرت عدة أشهر، وكانت هذه الشحنات قد توقفت عقب قرار واشنطن وقف تسليم شحنة نقدية بقيمة تقارب 500 مليون دولار في شهر أبريل، بحسب المسؤولين العراقيين.

 

أهمية شحنات الدولار الأمريكي بالنسبة للعراق

يُعد تدفق الدولار الأمريكي (النقدي) أمرًا بالغ الأهمية للعراق نظرًا لارتباط نظامه المالي بشكل وثيق بالعملة الأمريكية؛ إذ يُستخدم الدولار على نطاق واسع في التجارة الدولية، ويلعب دورًا رئيسيًا في سوق الصرف الأجنبي العراقي.

كما شددت الولايات المتحدة رقابتها على معاملات الدولار في العراق خلال السنوات الأخيرة، في إطار سعيها لتعزيز تدابير الحماية ضد غسل الأموال، والالتفاف على العقوبات، وتحويل الدولارات إلى جهات خاضعة للعقوبات.

وساهمت هذه الإجراءات في خلق حالة من التوتر في سوق العملة العراقية، حيث تظهر فجوة كبيرة أحيانًا بين سعر الصرف الرسمي وسعر الصرف في السوق الموازية.

الرقابة الأمريكية على النظام المالي العراقي

كثفت واشنطن تدقيقها في أعمال البنوك العراقية ومعاملات الدولار، وذلك كجزء من جهود أوسع، تهدف إلى تحسين الامتثال للمعايير المالية الدولية، وقد شارك كل من بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك والسلطات الأمريكية سابقًا، في مراقبة تحويلات الدولار المرتبطة بالعراق، في حين طبقت السلطات العراقية، إجراءات تهدف إلى تعزيز الامتثال والشفافية في القطاع المصرفي.

وتكتسب هذه القضية، أهمية اقتصادية وسياسية على حدٍ سواء؛ إذ أن أي اضطراب في إمدادات الدولار النقدي، قد يؤثر على السيولة في سوق العملة وعلى الضغوط المتعلقة بسعر الصرف.

 

التحديات الاقتصادية والخاصة بالعملة في العراق

يُعد العراق منتجًا رئيسيًا للنفط، ويعتمد بشكلٍ كبيرٍ على عائداته لتمويل الإنفاق الحكومي وعمليات الاستيراد، وقد أدت الاضطرابات الأخيرة في حركة التجارة الإقليمية وتدفقات الطاقة، إلى زيادة حالة عدم اليقين الاقتصادي.

وواجهت صادرات النفط العراقية أيضًا، اضطرابات كبيرة خلال عام 2026، وذلك في ظل الصراع الإقليمي والمشكلات المتعلقة بحركة الشحن عبر مضيق هرمز، كما أفادت وكالة "رويترز"، بأن صادرات النفط الخام العراقي تعافت، لتصل إلى نحو 2.34 مليون برميل يوميًا في شهر أغسطس، ارتفاعًا من حوالي 1.35 مليون برميل يوميًا في يوليو، رغم أن معدلات التصدير ظلت دون المستويات المسجلة قبل الحرب.

Short Url

search