السبت، 26 سبتمبر 2026

12:01 ص

ماذا يوجد تحت الأرض غير البترول؟.. مصر تحول الخامات إلى صناعات

الجمعة، 25 سبتمبر 2026 10:16 م

قطاع الثروة المعدنية صورة تعبيرية

قطاع الثروة المعدنية صورة تعبيرية

تتحرك في مصر خلال 2026 مشروعات تستهدف استغلال خامات معدنية، في وقت يرتبط فيه قطاع الثروة الطبيعية في أذهان كثيرين بالبترول والغاز، غذ سيتم تحويلها من موارد مستخرجة من باطن الأرض، إلى منتجات صناعية ذات قيمة مضافة، في إطار توجه وزارة البترول والثروة المعدنية، لربط التعدين بالصناعة، بدلًا من الاكتفاء بإنتاج الخام.

وتضم قاعدة مصر التعدينية الفوسفات وأكاسيد الحديد والكوارتز ورمال السيليكا والكاولين والبنتونيت، إلى جانب الذهب والنحاس والمعادن الأساسية والحرجة والاستراتيجية.

وقدرت وزارة البترول الموارد الجيولوجية للفوسفات بنحو 3 مليارات طن، وموارد أكاسيد الحديد بأكثر من 600 مليون طن، مشيرةً إلى أن القيمة الاقتصادية الحقيقية لهذه الموارد، تتحقق من خلال المعالجة والتصنيع وإقامة الصناعات المرتبطة بها.

 

أول مجمع صناعي لإنتاج حمض الفوسفوريك

ووضعت وزارة البترول ومحافظة الوادي الجديد في أغسطس الماضي، حجر الأساس لأول مجمع صناعي لإنتاج حمض الفوسفوريك من خام الفوسفات المصري في هضبة أبوطرطور، باستثمارات تبلغ 658 مليون دولار، ويستهدف إنتاج 250 ألف طن سنويًا من حمض الفوسفوريك، مع توفير أكثر من 3 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.

ولا يقتصر التحرك على أبوطرطور، إذ شهد يناير 2026، توقيع مذكرة تفاهم لدراسة وتقييم خامات الفوسفات والكوارتز ورمال السيليكا، تمهيدًا لإقامة مشروع صناعي لتعظيم القيمة المضافة لهذه الخامات في منطقة المثلث الذهبي.

كما وقعت شركة فوسفات مصر في أبريل، عقدًا لتوريد خام الفوسفات إلى مجمع صناعي جديد لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يدعم توجه تحويل الخام إلى منتجات صناعية بدلًا من الاقتصار على تداوله في صورته الأولية.

 

مشروعات أخرى ترتبط بالفوسفات

وتتحرك الوزارة كذلك في مشروعات أخرى مرتبطة بالفوسفات، إذ يجري العمل على مشروع مجمع للصناعات الفوسفاتية في العين السخنة بالشراكة مع القطاع الخاص، ضمن استراتيجية تستهدف إقامة صناعات تحويلية متكاملة، تعتمد على الخامات المصرية، وتعظم العائد الاقتصادي منها.

وتوضح هذه المشروعات، أن القيمة الاقتصادية للخامة لا تتحدد فقط بكمية ما هو موجود تحت الأرض، وإنما بالمنتج الذي يمكن الوصول إليه بعد عمليات الاستخراج والتركيز والمعالجة والتصنيع.

ويمكن لطن الفوسفات أن يتحول إلى مدخل لصناعة الأسمدة أو حمض الفوسفوريك، بينما يمكن أن تدخل خامات مثل الكوارتز والسيليكا والكاولين في سلاسل صناعية متعددة، ما يخلق أسواقًا جديدة مرتبطة بالتعدين.

وكان وزير البترول، قد أكد في سبتمبر، أن استراتيجية تطوير التعدين، تستهدف الانتقال من استخراج الخامات إلى إقامة صناعات متكاملة ذات قيمة مضافة، تصل منتجاتها إلى الأسواق العالمية، مع ربط الاستكشاف والاستخراج بالمعالجة والتصنيع والتصدير.

Short Url

search