الذهب يواصل التراجع قبل اجتماع «المركزي».. عيار 21 يسجل 6215 جنيهًا
الخميس، 24 سبتمبر 2026 03:34 م
الذهب
شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا محدودًا خلال تعاملات اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026، مع استمرار الضغوط القادمة من الأسواق العالمية، في أعقاب قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة وصدور بيانات تضخم أقوى من المتوقع، بحسب تحليل منصة آي صاغة المتخصصة في تداول وتسعير الذهب والمجوهرات.
أسعار الذهب اليوم
وأوضحت آي صاغة أن سعر الذهب عيار 21، الأكثر انتشارًا في مصر، تراجع بنحو 10 جنيهات، من 6225 جنيهًا في 23 سبتمبر إلى 6215 جنيهًا في 24 سبتمبر، بانخفاض نسبته 0.16%، بينما تراجعت أونصة الذهب عالميًا بنحو 31.65 دولار، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن السياسة النقدية الأمريكية وارتفاع عوائد سندات الخزانة.
وسجل الذهب عيار 21 نحو 6215 جنيهًا للجرام، بينما بلغ عيار 24 نحو 7103 جنيهات، وعيار 18 نحو 5327 جنيهًا، في حين سجل الجنيه الذهب نحو 49720 جنيهًا، وبلغت الأونصة العالمية نحو 4262 دولارًا وفق مستويات التسعير الواردة في بيانات آي صاغة.
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن التقلبات الحالية في سوق الذهب تعكس حالة من المراجعة الهيكلية لتقييم المعدن النفيس كملاذ آمن، في ظل بيئة اقتصادية عالمية متغيرة.
وأوضح إمبابي أن قرار الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة يمثل منعطفًا مهمًا في حركة الذهب، إلا أن السوق المصرية أظهرت مرونة نسبية بفضل استقرار سعر الصرف، مشيرًا إلى أن المستثمرين الباحثين عن فرص طويلة الأجل يحتاجون إلى مزيد من الوضوح بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية، خاصة في ظل البيانات الاقتصادية المختلطة.
وأضاف أن السوق المصرية توفر حاليًا نقطة توازن معقولة بين الأسعار العالمية واستقرار العملة المحلية.

الذهب عيار 21 يتراجع 10 جنيهات
أغلق الذهب عيار 21 عند مستوى 6215 جنيهًا في 24 سبتمبر، منخفضًا بنحو 10 جنيهات مقارنة بإغلاق 23 سبتمبر عند 6225 جنيهًا.
وترى آي صاغة أن هذا الانخفاض المحدود يعكس توازنًا بين عاملين رئيسيين؛ الأول يتمثل في الضغوط الهابطة الناتجة عن قرار الفيدرالي وارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية، والثاني يتمثل في الاستقرار النسبي لسعر صرف الدولار أمام الجنيه.
وتتحرك أسعار الذهب حاليًا داخل نطاق ضيق، بما يعكس حالة من عدم اليقين بشأن الاتجاه المقبل. كما أن ارتفاع الذهب من 6225 جنيهًا إلى 6275 جنيهًا، وهو أعلى سعر سجله خلال 23 سبتمبر، يشير إلى وجود محاولات شراء من جانب المتعاملين المحليين، إلا أن عدم القدرة على الحفاظ على تلك المستويات يعكس استمرار ضغوط البيع.
الأونصة العالمية تخسر 31.65 دولار
وعلى الصعيد العالمي، تراجعت أونصة الذهب من 4287.65 دولار إلى 4256 دولارًا، بخسارة بلغت 31.65 دولار، تعادل نحو 0.74%.
ويعكس هذا الانخفاض استمرار تأثر الأسواق العالمية بقرار الاحتياطي الفيدرالي وبيانات التضخم الأمريكية الأقوى من المتوقع، إلا أن محدودية الانخفاض تشير في الوقت ذاته إلى وجود مشترين يرون المستويات الحالية فرصة للشراء.
وبحسب البيانات الواردة في تحليل آي صاغة، كان الذهب يتداول اليوم الخميس 24 سبتمبر عند نحو 4258.76 دولار للأونصة، منخفضًا بنسبة 0.51% على مدار 24 ساعة، بينما تشير بيانات الإغلاق إلى وصول الأونصة إلى 4256 دولارًا، مقابل 4287.65 دولار في 23 سبتمبر، بانخفاض يقارب 31 دولارًا خلال اليومين.
لماذا كان الهبوط المحلي أقل من العالمي؟
توضح آي صاغة أن انخفاض الأونصة العالمية بنحو 31 دولارًا، عند قسمته على سعر الدولار الذي يدور حول 51.5 جنيه، يعادل ما يقارب 600 فلس أو 60 قرشًا وفق الحساب الوارد في التحليل.
لكن الانخفاض الفعلي في الذهب عيار 21 بلغ 10 جنيهات فقط، وهو ما يعكس تأثير عوامل محلية عملت على تخفيف أثر التراجع العالمي.

الدولار والجنيه.. استقرار نسبي يحد من الهبوط
سجل متوسط سعر الدولار مقابل الجنيه المصري اليوم الخميس 24 سبتمبر نحو 51.37 جنيه للشراء و51.47 جنيه للبيع.
وأشارت البيانات المعطاة في التحليل إلى تسجيل الدولار نحو 51.47 جنيه في 23 سبتمبر مقابل 51.83 جنيه في 24 سبتمبر، بما يعكس تغيرًا بنحو 36 قرشًا وفق البيانات الواردة، في حين أشارت بيانات أخرى إلى انخفاض سعر الدولار أمام الجنيه في البنوك العاملة بالسوق المصرية مقارنة بإغلاق أمس الأربعاء، وهو ما وفر دعمًا محدودًا للذهب المحلي.
ويؤدي استقرار سعر الصرف نسبيًا إلى تخفيف تأثير الانخفاض العالمي على الأسعار المحلية، إذ لم يشهد الجنيه تراجعًا حادًا أمام الدولار بما يعوض هبوط الأونصة العالمية.
تراجع نشاط السوق قبيل اجتماع البنك المركزي
وتظهر بيانات آي صاغة انخفاضًا حادًا في نشاط السوق المحلي، إذ تراجع عدد التحديثات من 13 تحديثًا في 23 سبتمبر إلى تحديثين فقط في 24 سبتمبر.
وقد يعكس هذا التراجع حالة من الانتظار والترقب بين المتعاملين، بالتزامن مع اجتماع البنك المركزي المصري المقرر في 24 سبتمبر، لمناقشة عدد من المؤشرات الاقتصادية المهمة، وفي مقدمتها أسعار الفائدة.
ومن شأن قرارات البنك المركزي المصري أن تؤثر في اتجاهات الطلب المحلي على الذهب، خاصة في ظل ارتباط قرارات الادخار والاستثمار بتطورات أسعار الفائدة والعائد على الأدوات المالية الأخرى.

الفيدرالي الأمريكي.. العامل الأبرز في حركة الذهب
رفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75% و4% في 16 سبتمبر 2026، في أول زيادة منذ عام 2023، ما فرض ضغوطًا مباشرة على أسعار الذهب عالميًا، وأبقت رسالة الفيدرالي الباب مفتوحًا أمام استمرار التشديد النقدي خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة.
وتؤدي الفائدة المرتفعة إلى زيادة جاذبية الأصول المدرة للعائد مقارنة بالذهب الذي لا يدر عائدًا دوريًا، كما أن قوة الدولار الناتجة عن تشديد السياسة النقدية ترفع تكلفة الذهب للمشترين بعملات أخرى. وفي السوق المصرية، ساهم الاستقرار النسبي لسعر الصرف في الحد من انعكاس التراجع العالمي على الأسعار المحلية.
التضخم والعوائد الأمريكية يضغطان على الذهب
أوضحت منصة آي صاغة أن استمرار التضخم الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة يمثلان عاملين رئيسيين يضغطان على أسعار الذهب، بعدما ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال أغسطس بنسبة 3.4% على أساس سنوي، بينما صعد التضخم الأساسي 0.3% على أساس شهري، متجاوزًا توقعات الاقتصاديين.
وأشارت آي صاغة إلى أن قوة بيانات التضخم قد تدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على موقف نقدي متشدد، خاصة مع توقع ارتفاع التضخم الرئيسي بنسبة 0.54% خلال سبتمبر، مدفوعًا بزيادة أسعار البنزين بنحو 8%.
وأضافت أن ارتفاع عوائد السندات عزز الضغوط على الذهب، بعدما سجل عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات نحو 5.138%، و30 عامًا نحو 5.433%، ما دعم الدولار ورفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، لتهبط الأونصة إلى نحو 4246 دولارًا بانخفاض 0.95%، بينما سجلت العقود الآجلة نحو 4280 دولارًا.

الذهب بين عوامل الضغط والدعم
ترى آي صاغة أن الصورة الحالية لسوق الذهب تجمع بين عوامل ضاغطة وأخرى داعمة.
فعلى جانب الضغوط، يأتي رفع أسعار الفائدة الأمريكية وتوقعات استمرار الرفع خلال الفترة المتبقية من العام، إلى جانب ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب مقارنة بالأصول المدرة للعائد.
كما يمثل ارتفاع الدولار الأمريكي عامل ضغط إضافيًا، إذ يجعل الذهب أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين بالعملات الأخرى.
وفي المقابل، تظل هناك عوامل يمكن أن توفر دعمًا للأسعار، في مقدمتها استمرار مشتريات البنوك المركزية من الذهب لتنويع الاحتياطيات، إلى جانب المخاوف الجيوسياسية واحتمالية وجود اتفاق أمريكي إيراني، وما قد يترتب على ذلك من تغيرات في الطلب على أصول الملاذ الآمن.
ماذا تنتظر السوق المصرية؟
قال سعيد إمبابي إن التقلبات الحالية لا تعكس أزمة في السوق المحلية بقدر ما تعكس إعادة تقييم للذهب في ظل التحولات العالمية في أسعار الفائدة والتضخم والعوائد.
وتشير قراءة آي صاغة إلى أن استقرار الدولار أمام الجنيه يوفر قدرًا من التوازن للسوق المحلية، بينما تظل حركة الأونصة العالمية العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد الاتجاه العام للأسعار.
كما أن انخفاض عدد تحديثات الأسعار من 13 تحديثًا في 23 سبتمبر إلى تحديثين فقط في 24 سبتمبر يعكس حالة ترقب واضحة بين المتعاملين، خاصة قبيل اجتماع البنك المركزي المصري بشأن أسعار الفائدة.

التوقعات قصيرة الأجل للذهب
ترجح آي صاغة أن تتحرك أسعار الذهب خلال الأسبوع إلى ثلاثة أسابيع المقبلة في نطاق عرضي مع ميل هابط محدود، مع تداول الأونصة عالميًا بين 4250 و4300 دولار، تحت ضغط الفائدة الأمريكية وارتفاع عوائد السندات وقوة الدولار، بالتزامن مع ترقب بيانات اقتصادية جديدة.
محليًا، قد يتحرك عيار 21 في نطاق 6200 إلى 6250 جنيهًا، مع استقرار نسبي وتقلبات محدودة، مدعومًا باستقرار سعر الصرف. وفي المقابل، تظل مشتريات البنوك المركزية والمخاطر الجيوسياسية من أبرز العوامل الداعمة التي قد تحد من حدة أي تراجع.
اقرأ أيضًا:
مفاجأة جديدة في سوق الذهب.. 7200 جنيه السعر العادل لعيار 21
الذهب يتراجع اليوم الخميس مع ترقب رفع الفائدة الأمريكية.. والنفط يواصل مكاسبه
تكلفة مشروع إنشاء مصنع ذهب.. تفاصيل الترخيص والمعدات والمستندات المطلوبة
Short Url
بيانات أمريكية تعزز توقعات رفع الفائدة.. والدولار يحمي الذهب محليًا
24 سبتمبر 2026 04:55 م
الأرصاد تحذر من شبورة وأمطار خفيفة وتكشف درجات الحرارة حتى الثلاثاء
24 سبتمبر 2026 03:46 م
محافظة الجيزة تعلن انقطاع المياه عن عدة مناطق في هذا الموعد
24 سبتمبر 2026 03:25 م
أكثر الكلمات انتشاراً