الخميس، 24 سبتمبر 2026

09:10 ص

مصر تستحوذ على 90% من حركة البيانات بين أوروبا وآسيا عبر شبكة الكابلات البحرية

الخميس، 24 سبتمبر 2026 06:40 ص

الكابلات البحرية

الكابلات البحرية

تواصل مصر تعزيز موقعها على خريطة الاتصالات الدولية من خلال التوسع في البنية التحتية للكابلات البحرية التي تربط قارات آسيا وأوروبا وإفريقيا، مستفيدة من موقعها الجغرافي الذي يتيح مسارات لنقل البيانات بين الأسواق العالمية، ووفقًا لدراسة مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) المنشورة في نوفمبر 2025، تمر نسبة تقدر بنحو 17% من حركة الإنترنت العالمية عبر مصر، بينما أشارت الشركة المصرية للاتصالات في نتائج الربع الأول من 2026 إلى أن موقع مصر يدعم مرور أكثر من 90% من حركة البيانات بين أوروبا وآسيا وإفريقيا، مع اختلاف نطاق القياسين ومنهجية احتسابهما.

ربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط

وتعتمد مصر على شبكة من الكابلات البحرية ومحطات الإنزال والمسارات الأرضية التي تربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط، ما يمنحها دورًا في نقل حركة البيانات الدولية بين الشرق والغرب، وتعمل الشركة المصرية للاتصالات مع مشغلين دوليين وشركات تكنولوجية لتطوير البنية التحتية، ومن بين الشراكات مشروع كابل 2Africa بالتعاون مع شركات منها ميتا، وأورنج، وفودافون، وتشينا موبايل إنترناشيونال، إلى جانب تفعيل الربط المتوسطي باستخدام تقنيات شركة سيسكو، بما يرفع الطاقة الاستيعابية ويدعم احتياجات الخدمات السحابية والذكاء الاصطناعي.

وتشهد استثمارات البنية التحتية الرقمية توسعًا خلال عام 2026، إذ أعلنت الشركة المصرية للاتصالات تسجيل إنفاق رأسمالي نقدي بقيمة 8.8 مليار جنيه خلال الربع الأول من 2026، شاملًا التراخيص، مقارنة بـ6.8 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من 2025، ولا يمثل هذا الرقم تكلفة الكابلات البحرية وحدها، بل إجمالي الإنفاق الرأسمالي المعلن وفقًا للشركة، وأعلنت الشركة في سبتمبر 2026 اتفاقًا لتنفيذ كابل بحري بين شرم الشيخ وطابا بطول يقارب 200 كيلومتر، وطاقة تصميمية تبلغ نحو 5 بيتابت في الثانية، على أن يدخل الخدمة المتوقعة في الربع الأخير من 2027.

خدمات عبور البيانات الدولية وتأجير السعات

وتوفر هذه البنية التحتية فرصًا اقتصادية من خلال خدمات عبور البيانات الدولية وتأجير السعات والربط بين مشغلي الاتصالات ومراكز البيانات، إلى جانب دعم الاستثمارات المرتبطة بالحوسبة السحابية والخدمات الرقمية، وتستفيد مصر من موقعها الجغرافي في جذب مشروعات جديدة، من بينها مقترح تحالف رينيرجي جروب لإنشاء مركز بيانات عالمي بتكلفة استثمارية مقترحة تبلغ مليار دولار، وفقًا لوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، مع استمرار الحاجة إلى تطوير المسارات البديلة وحماية الكابلات لضمان استقرار حركة البيانات.

اقرأ أيضًا:

8.8 مليار جنيه إنفاق حكومي لدعم توسع الكابلات البحرية وممرات البيانات الدولية

Short Url

search