الخميس، 24 سبتمبر 2026

12:54 ص

الدكتور محمد عثمان يناقش صعوبة الاعتراف بالخطأ والاعتذار عنه

الأربعاء، 23 سبتمبر 2026 10:44 م

الدكتور محمد عثمان

الدكتور محمد عثمان

محمد ممدوح

ناقش الدكتور محمد عثمان، خلال برنامجه «ميتنج»، أهمية الاعتراف بالخطأ والاعتذار عنه، موضحًا أن الإنسان ليس مطالبًا بأن يكون دائمًا على صواب، أو أن ينتصر في كل نقاش يخوضه، كما أن الاختلاف في الرأي لا يعني بالضرورة أن أحد الطرفين على خطأ دائمًا.

واستهل عثمان حديثه برسالة مباشرة حول الاعتذار، مؤكدًا أن الاعتذار لكل من أخطأنا في حقهم لا يقلل من قيمة الشخص، وأن الاعتراف بالخطأ يمثل خطوة مهمة نحو فهم الذات وتحسين طريقة التعامل مع الآخرين.

وأشار إلى أن من الطبيعي أن يخطئ الإنسان، وأن المشكلة لا تكمن في ارتكاب الخطأ بقدر ما تكمن في الإصرار على تبريره أو محاولة إثبات أن الطرف الآخر هو المخطئ أيضًا.

وأوضح أن بعض الأشخاص عندما يُقال لهم «أنت غلط» لا يتوقفون أولًا للتفكير في احتمالية أن يكونوا بالفعل مخطئين، وإنما يبدأون سريعًا في البحث عن مبررات للدفاع عن موقفهم، مثل: «أيوه، بس هو كمان غلط»، أو «أنا كنت مضغوط».

وأكد عثمان أن وجود ضغوط أو ظروف صعبة قد يفسر بعض التصرفات، لكنه لا يلغي مسؤولية الشخص عن الخطأ الذي ارتكبه، مشيرًا إلى أن الاعتراف الصريح بالخطأ، بعبارة بسيطة مثل «أيوه، أنا كنت غلط»، قد يكون أصعب مما يبدو.

وتطرق إلى السبب وراء صعوبة الاعتذار والاعتراف بالخطأ، موضحًا أن الإنسان في بعض الأحيان لا يكون مدافعًا عن موقفه فقط، وإنما يحاول الدفاع عن صورته أمام نفسه والآخرين؛ الصورة التي تجعله يرى نفسه شخصًا فاهمًا وذكيًا ودائمًا على صواب.

واختتم الدكتور محمد عثمان حديثه بالتأكيد على أن الخطأ البسيط قد يتحول إلى مشكلة أكبر عندما ينشغل الإنسان بحماية صورته بدلًا من مواجهة خطئه والاعتراف به والتعلم منه، مؤكدًا أن الاعتراف بالخطأ لا يمثل ضعفًا، وإنما يمكن أن يكون بداية حقيقية للتغيير والنضج.

Short Url

search