الإثنين، 21 سبتمبر 2026

02:15 م

اجتماع لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية يثير الجدل وهذه السناريوهات المتوقعة

الإثنين، 21 سبتمبر 2026 12:12 م

منتجات البترول

منتجات البترول

تعقد لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية اجتماعها الدوري خلال الشهر الجاري لتقييم أسعار المواد النفطية، تمهيدا لاتخاذ قرار بشأن الأسعار في أكتوبر المقبل، ويأتي ذلك في ظل الارتفاع الأخير في أسعار النفط العالمي، بعد الهجمات الأخير على خط النفط السعودي، الأمر الذي أدى إلى توقف إمدادات النفط إلى الأسواق الأوروبية.

وبحسب مصادر في قطاع البترول، فقد عقد وزير البترول المهندس كريم بدوي اجتماعا أمس لمراجعة أسعار النفط العالمية وحساب تكلفتها على الأسعار محلية، خلال الربع الثالث.

مخزونات النفط الخام

أسعار السولار في الأسواق العالمية تشهد مستويات مرتفعة

فيما قال المهندس مدحت يوسف، نائب رئيس هيئة البترول الأسبق، إن أسعار السولار في الأسواق العالمية تشهد مستويات مرتفعة، موضحًا أن سعر السولار بلغ نحو 1523 دولارًا للطن وفق سعر فوب روتردام، بالتزامن مع وصول سعر خام برنت إلى نحو 103 دولارات للبرميل.

وأضاف يوسف خلال تصريحات لـ"إيجي إن" أن السعر العالمي للسولار يعادل نحو 64 إلى 65 جنيهًا للتر قبل إضافة تكاليف النقل والضرائب والرسوم والتأمين والنولون، ما يعكس ارتفاع تكلفة استيراد المنتجات البترولية الجاهزة.

تكلفة توفير السولار في مصر

وأوضح أن تكلفة توفير السولار في مصر تعتمد على متوسط تكلفة مصادر الإنتاج المختلفة، مشيرًا إلى أن جزءًا من احتياجات السوق يتم توفيره من خام محلي، بينما يتم شراء جانب آخر من الخام المستورد بأسعار مرتبطة بالأسواق العالمية.

وأشار نائب رئيس هيئة البترول الأسبق إلى أن ارتفاع أسعار المنتجات البترولية عالميًا كان أكبر من الزيادة في أسعار الخام خلال الفترة الأخيرة، موضحًا أن أسعار السولار ارتفعت بنحو 160%، مقابل زيادة تقدر بنحو 60% في أسعار الخام، وهو ما أحدث فجوة كبيرة بين أسعار الخام والمنتجات البترولية.

البنزين والسولار

وأكد أن تكرير الخام محليًا يمثل ميزة نسبية مقارنة باستيراد السولار كمنتج نهائي، سواء بالنسبة للخام المحلي أو الخام المستورد، لافتًا إلى أن تكلفة السولار المنتج من الخام المستورد تظل أقل من تكلفة استيراد السولار الجاهز بعد إضافة تكاليف النقل والتأمين والنولون.

انعكاسات التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط

ولفت يوسف إلى أن التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط انعكست على أسواق المنتجات البترولية، موضحًا أن انخفاض إنتاج بعض معامل التكرير أدى إلى زيادة الطلب على البنزين والسولار، خاصة في منطقة البحر المتوسط، وهو ما ساهم في ارتفاع الأسعار.

وأضاف أن المخاطر في منطقة الشرق الأوسط انعكست كذلك على تكاليف الشحن والتأمين، ما يرفع التكلفة النهائية للمنتجات البترولية المستوردة إلى مصر.

وأوضح نائب رئيس هيئة البترول الأسبق أن مصر لا تستطيع تنفيذ عمليات تحوط ضد أسعار النفط لتغطية كامل احتياجاتها من الخام المستورد، بسبب ارتفاع تكلفة التحوط.

وأشار إلى أن عمليات التحوط يمكن أن تتم على نسبة محددة من الخام المستورد، موضحًا أن تكلفة التحوط ترتفع كلما زادت درجة الحماية المطلوبة من ارتفاع الأسعار.

نفط

وأوضح أن التحوط في الظروف الحالية قد يتطلب تكلفة مرتفعة، مشيرًا إلى أن شركات التحوط تسعر المخاطر وفق مستويات الأسعار المستهدفة، وهو ما يجعل التحوط الكامل أكثر تكلفة.

وأضاف أن ارتفاع تكلفة السولار أو البنزين حاليًا لا يعني بالضرورة انعكاس هذه الزيادة بشكل فوري على الأسعار المحلية، لافتًا إلى أن قرار لجنة التسعير يرتبط بنتائج الحسابات الخاصة بالفترة محل التقييم.

موعد مراجعة تكلفة المنتجات البترولية

وأشار إلى أن لجنة التسعير التلقائي للمواظ البترولية تعقد اجتماعات دورية لمراجعة تكلفة المنتجات البترولية، موضحًا أن موعد اتخاذ قرار تحريك الأسعار ليس مرتبطًا بموعد ثابت بصورة مطلقة.

وأوضح أن قرارات لجنة التسعير تتضمن حدًا للزيادة، مشيرًا إلى نسبة الـ10% المرتبطة بآلية التسعير، مؤكدًا أن القرار النهائي يظل مرتبطًا بحسابات اللجنة وتطورات الأسواق.

وأضاف أن ارتفاع سعر السولار يمثل ضغطًا على مختلف القطاعات، نظرًا لارتباطه بتكاليف النقل والإنتاج وأسعار العديد من السلع والخدمات، ما يجعل أي تغير في أسعاره ذا تأثير واسع على الاقتصاد والأسواق المحلية.

آليات التعامل مع الزيادة في تكلفة الخام وانعكاساتها

فيمل قال الدكتور محمد فؤاد، عضو مجلس النواب والخبير الاقتصادي، إن ارتفاع أسعار النفط العالمية مقارنة بالمستويات المقدرة في الموازنة العامة للدولة يفرض تساؤلات حول آليات التعامل مع الزيادة في تكلفة الخام وانعكاساتها على أسعار الوقود محليًا.

وأوضح فؤاد لـ"إيجي إن" أن سعر برميل النفط ارتفع مؤخرا إلى نحو 103 دولارات مقارنة بـ75 دولارا وهو السعر المحدد في الموازنة، مشيرًا إلى أن أسعار الخام خلال الأشهر الماضية تحركت كذلك في نطاقات مرتفعة، إلا أن أسعار البنزين لم تشهد سوى زيادة واحدة بالتزامن مع بداية الحرب.

 نفط من الإمارات

وتساءل عن المتغيرات التي طرأت حاليًا مقارنة بالفترة السابقة، خاصة مع تأكيد الحكومة في مناسبات عدة وجود عقود للتحوط من تقلبات أسعار النفط.

مدة عقود التحوط اللازمة لتجنب تحريك أسعار الوقود

وفيما يتعلق بمدة عقود التحوط اللازمة لتجنب تحريك أسعار الوقود، قال محمد فؤاد: "كم تنتج، وبكم تتحوط، مسؤولية دولة لا تقوم بها"، موضحًا أن تحديد حجم الإنتاج ونسب التحوط من الملفات التي تقع ضمن مسؤولية الدولة.

وأضاف أن تحركات سعر الدولار وسعر برميل النفط تمثل عوامل أساسية في تحديد تكلفة المنتجات البترولية، مشددًا على أهمية إدارة هذه المخاطر بصورة مسبقة.

استيراد نحو 7 ملايين برميل من النفط الخام شهريًا

وأشار فؤاد إلى بيانات تفيد باعتزام مصر استيراد نحو 7 ملايين برميل من النفط الخام شهريًا خلال الربع الأخير من العام الجاري، بإجمالي يقارب 21 مليون برميل خلال 3 أشهر.

وبحسب البيانات، تمثل هذه الكميات زيادة تقارب 250% مقارنة بنحو مليوني برميل شهريًا خلال الفترة المقارنة.

وتأتي هذه الزيادة في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة البترول خلال يوليو الماضي ارتفاع إنتاج مصر من البترول الخام إلى أعلى مستوى له منذ نحو عامين، إلى جانب ارتفاع معدلات تشغيل معامل التكرير إلى نحو 80%، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الواردات.

النفط

أسباب زيادة كميات الخام المستوردة

وطرح الخبير الاقتصادي تساؤلا حول أسباب زيادة كميات الخام المستوردة، بالتزامن مع تحسن الإنتاج المحلي.

وقال إن تصريحات رئيس مجلس الوزراء أشارت كذلك إلى انخفاض الاستهلاك المحلي، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤل يتعلق بالكميات وليس الأسعار: إذا كان الاستهلاك المحلي يتراجع والإنتاج المحلي يتحسن، فما مبرر زيادة كميات الخام المستورد بنحو 250%؟

وأكد أن الإجابة عن هذا التساؤل تتطلب النظر إلى احتياجات معامل التكرير وكميات الخام المطلوبة لتوفير المنتجات البترولية للسوق المحلية، إلى جانب تطورات الإنتاج والاستهلاك خلال الفترة الحالية.

البنك المركزي وتوقعات ارتفاع معدل التضخم إلى نحو 17%

وفي سياق متصل، أشار فؤاد إلى أن البنك المركزي لديه مساحة للحركة في ظل التوقعات بارتفاع معدل التضخم إلى نحو 17%، ما يضيف عاملًا آخر إلى حسابات تكلفة المنتجات البترولية.

البنك المركزى المصرى

وأوضح أن اجتماع لجنة التسعير لا يحتاج بالضرورة إلى معالجة مشكلة تكلفة تمتد لعام كامل، مشيرًا إلى أنه إذا كان الهدف هو تأجيل الزيادة لمدة ربع سنة فقط، فإن التحوط بنسبة 30%، وفق الفرضية التي طرحها، قد يحتاج إلى امتصاص صدمة تقدر بنحو 40 مليار جنيه.

الضغوط الحالية على تكلفة الوقود

ولفت إلى أن الضغوط الحالية على تكلفة الوقود تأتي من عاملين رئيسيين، هما ارتفاع سعر الخام بنحو 40% وارتفاع سعر الصرف بنحو 11%، بما يجعل تأثير تغيرات الأسواق العالمية وسعر الدولار مزدوجًا على تكلفة توفير المنتجات البترولية محليًا.

 

اقرأ أيضًا:

«البترول» تستهدف رفع إنتاج "جابكو" لـ72.5 ألف برميل يوميًا بنهاية 2026- 2027

بـ2.6 مليار دولار إيرادات.. مصر توسع نفوذها في أسواق البتروكيماويات العالمية

«إيكم» تحقق 1.6 مليار دولار قيمة مضافة من تحويل الغاز والبترول لمنتجات بتروكيماوية

Short Url

search