الإثنين، 21 سبتمبر 2026

10:49 ص

أسعار النفط تدعم شركات الطاقة.. 2027 عام الاستثمار والاندماجات والاستحواذات

الإثنين، 21 سبتمبر 2026 07:33 ص

النفط 2027

النفط 2027

مي المرسي

تدخل شركات النفط والغاز الكبرى عام 2027 في وضع مالي أكثر قوة، بعدما أسهم ارتفاع أسعار النفط خلال 2026 في تحسين الميزانيات وتعزيز التدفقات النقدية، ما يفتح الباب أمام زيادة الإنفاق الاستثماري وموجة جديدة من صفقات الاندماج والاستحواذ، إلى جانب تجديد موارد المنبع للحفاظ على مستويات الإنتاج خلال العقد المقبل.

وتتجه معظم الشركات الكبرى إلى 2027، بنسبة مديونية إلى حقوق الملكية تقل عن 20%، بعد تسارع خفض المديونية بدعم من ارتفاع أسعار النفط وهوامش الربح خلال العام الحالي، فيما تتوقع شركة وود ماكنزي البحثية، أن يؤدي ذلك إلى زيادة الاستثمار بنحو 5%، مع عودة صفقات الاندماج والاستحواذ إلى الواجهة.

18 مليون برميل مكافئ يوميًا مهددة بالتراجع

وتتوقع وود ماكنزي، اتساع الفجوة بين محافظ شركات النفط الحالية واحتياجات الإنتاج المستقبلية، مع انخفاض إنتاج النفط بنسبة 31%، بما يعادل 18 مليون برميل مكافئ نفطي يوميًا، خلال الفترة من 2030 إلى 2040.

وقال توم إيلاكوت، نائب الرئيس الأول لأبحاث الشركات في وود ماكنزي، إن الميزانيات أصبحت في وضع جيد بعد صعود أسعار النفط، لكن التراجع المتوقع في الإنتاج يفرض على الشركات تحقيق توازن بين الانضباط الرأسمالي وتجديد محافظ المنبع اعتبارًا من 2027.

وتحتاج الشركات، إلى تعويض التراجع الطبيعي في إنتاج الحقول القائمة من خلال إضافة موارد جديدة، ما يعزز الاهتمام بتطوير أعمال المنبع وصفقات الاندماج والاستحواذ.

50 % من التدفقات النقدية لإعادة الاستثمار

ورغم تحسن الوضع المالي، لا تشير خطط الشركات لعام 2027 إلى عودة الإنفاق الرأسمالي بصورة قوية. ووفق وود ماكنزي، من المتوقع توجيه نحو 50% من التدفقات النقدية التشغيلية إلى إعادة الاستثمار في 2027، مقابل 43% للتوزيعات، منها 32% توزيعات أرباح و11% لإعادة شراء الأسهم.

وتبني وود ماكنزي، توقعاتها على سعر لخام برنت يتجاوز 73 دولارًا للبرميل، بينما تحتاج مجموعة الشركات في المتوسط إلى نحو 55 دولارًا للبرميل لتحقيق التعادل بعد الاستثمار وتوزيعات الأرباح.

ويمنح هذا المستوى الشركات هامشًا من القدرة على تحمل انخفاض الأسعار، لكنه يبقي الحاجة قائمة إلى إعداد سيناريوهات مختلفة للأسواق خلال 2027.

النفط

90 دولارًا للبرميل تضيف 104 مليارات دولار

فيما تتوقع أن تظل التدفقات النقدية التشغيلية لشركات النفط في 2027 أعلى بنسبة 14% من مستويات 2025 وفق أسعارها الأساسية، وفي حال ارتفاع سعر برنت إلى 90 دولارًا للبرميل، قد ترتفع التدفقات النقدية التشغيلية بنسبة إضافية تبلغ 18%، بما يعادل نحو 104 مليارات دولار. وعلى الجانب الآخر، فإن انخفاض السعر إلى 50 دولارًا للبرميل قد يخفض التدفقات النقدية التشغيلية بنسبة 24%، أو نحو 138 مليار دولار.

وتتعرض شركات النفط الأمريكية الكبرى والشركات ذات القيمة السوقية الكبيرة عالميًا لانخفاضات تتراوح بين 28% و29% في التدفقات النقدية وفق هذا السيناريو، ما يدفع الشركات إلى إعداد خطط للأسواق الصاعدة والهابطة بدلًا من بناء استراتيجيات الاستثمار على افتراض سعري واحد.

أسعار النفط تدعم أرباح شركات الطاقة

وتعكس نتائج شركات الطاقة الكبرى خلال النصف الأول من 2026 أثر ارتفاع أسعار النفط على الأداء المالي.

وبلغت أرباح إكسون موبيل، خلال النصف الأول من العام نحو 18.7 مليار دولار، مقابل 14.8 مليار دولار في الفترة المقابلة من 2025، بزيادة تقارب 26%، كما حققت شل أرباحًا معدلة بلغت 16.75 مليار دولار خلال النصف الأول من 2026، مقابل 9.84 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة تقارب 70%.

وبلغ صافي دخل شيفرون الأمريكية 14.3 مليار دولار خلال النصف الأول، مقابل 6 مليارات دولار في الفترة المقابلة من 2025، بزيادة تقارب 138%، وسجلت توتال إنيرجيز أرباحًا صافية معدلة بلغت نحو 11.4 مليار دولار خلال النصف الأول من 2026، منها نحو 5.4 مليار دولار في الربع الأول و6 مليارات دولار في الربع الثاني.

الاندماجات والاستحواذات تعود إلى الواجهة

وتتوقع وود ماكنزي، أن يدخل نشاط الاندماج والاستحواذ في قطاع النفط دورة أكثر نشاطًا خلال 2027، إلا أن حجم هذه الموجة سيعتمد على مدى انخفاض تقلبات أسعار النفط بما يسمح للمشترين والبائعين بالتوافق على تقييمات الأصول.

وتمنح ارتفاعات تقييمات الأسهم بعض الشركات ميزة تمويلية في الصفقات التي تعتمد على الأسهم، ما قد يسهل عمليات استحواذ تستهدف إضافة موارد جديدة أو توسيع الحضور الجغرافي.

وتقول نييفان بروجيردي، رئيسة تحليلات شركات النفط الوطنية في وود ماكنزي، إن قيود تخصيص رأس المال والحاجة إلى إعادة بناء محافظ المنبع للعقد المقبل بدأتا بالفعل في تحفيز مزيد من الشراكات بين شركات النفط الوطنية وشركات النفط الدولية والمشروعات الاستراتيجية.

وتشير التوقعات إلى أن التنويع الجغرافي، ولا سيما في الأميركيتين، سيكون من أبرز أولويات شركات النفط خلال 2027، بالتزامن مع سعيها إلى تأمين الموارد والتكيف مع التحولات الجيوسياسية في أسواق الطاقة.

وفي سوق النفط، تراجع خام برنت في تسوية الجمعة للجلسة الثالثة على التوالي، مع انحسار المخاوف بشأن تعطل الإمدادات السعودية، رغم استمرار القلق من اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط، وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 93 سنتًا، أو 0.9%، إلى 103.87 دولار للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.62 دولار، أو 1.6%، إلى 100.30 دولار. وعلى مدار الأسبوع، انخفض برنت 0.7%، في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط 0.2%.

اقرأ أيضًا: 

خام برنت يهبط إلى 103 دولارات وسط ترقب تحركات أسواق النفط

«أدنوك» تخطط لاستثمار أكثر من مليار دولار في مصر.. 400 محطة وقود و50 مليون دولار للطيران

Short Url

search