السبت، 19 سبتمبر 2026

01:33 م

من الطائرات الخاصة إلى الدرجة الأولى.. إير فرانس تستقطب المسافرين الأكثر إنفاقًا

السبت، 19 سبتمبر 2026 12:29 م

إير فرانس

إير فرانس

ميادة فايق

تراهن شركة «إير فرانس» على السفر الفاخر لتعزيز قدرتها على مواجهة تداعيات الحرب في إيران وارتفاع تكاليف وقود الطائرات، في وقت تضطر فيه شركات طيران عالمية إلى خفض السعة التشغيلية وتقليص الإنفاق نتيجة اضطراب حركة السفر وارتفاع تكلفة التشغيل.

وقال بن سميث، الرئيس التنفيذي لشركة «إير فرانس»، إن استراتيجية الناقلة القائمة على تعزيز منتجاتها الفاخرة بدأت تؤتي ثمارها، مشيراً إلى أن الطلب على الدرجات الأعلى سعراً لا يزال متماسكاً، رغم رفع أسعار التذاكر لتعويض جزء من الضغوط الناجمة عن ارتفاع تكاليف الوقود.

وأوضح سميث، خلال حفل جوائز للطيران في لندن، حصلت خلاله «إير فرانس» على جائزة أفضل مقصورة للدرجة الأولى، أن الناقلة تستفيد من المكانة العالمية لباريس باعتبارها واحدة من أبرز مراكز السياحة والثقافة والموضة والطعام والرفاهية.

وأضاف أن ارتباط باريس بعلامات الرفاهية العالمية، إلى جانب قوة قطاع المطاعم والفنادق والمنتجات الفاخرة في العاصمة الفرنسية، يمنح «إير فرانس» ميزة في استقطاب المسافرين الراغبين في تجربة سفر متكاملة تتجاوز مجرد الانتقال من مدينة إلى أخرى.

وعززت «إير فرانس» خلال الفترة الأخيرة استثماراتها في المقصورات الأعلى ربحية، إلى جانب تطوير قوائم الطعام على متن طائراتها والاستعانة بمنتجات وعلامات فاخرة، في محاولة لرفع قيمة تجربة السفر وزيادة الإيرادات من العملاء الأعلى إنفاقاً.

وتأتي هذه الاستراتيجية في وقت تتجه فيه كبرى مجموعات الطيران الأوروبية، من بينها مجموعة «آي إيه جي» المالكة للخطوط الجوية البريطانية و«لوفتهانزا»، إلى تطوير مقصورات الدرجة الأولى والمنتجات الفاخرة، للاستفادة من استمرار الطلب على السفر الراقي، ولا سيما من المسافرين الأميركيين ذوي الإنفاق المرتفع.

وأكد سميث أن ارتفاع أسعار تذاكر «إير فرانس» لم يؤدِ إلى تراجع ملحوظ في الطلب على المنتجات الفاخرة، موضحاً أن مقصورات الدرجة الممتازة ودرجة رجال الأعمال والدرجة الأولى سجلت نمواً في الحجوزات والإيرادات خلال العام الجاري.

وبحسب بيانات الشركة، ارتفعت إيرادات السفر على الدرجة الأولى والدرجة الممتازة بنسبة 11%، في مؤشر على استمرار قدرة قطاع السفر الفاخر على جذب العملاء رغم ارتفاع الأسعار وتكاليف التشغيل.

وأشار الرئيس التنفيذي لـ«إير فرانس» إلى تحول بعض مستخدمي الطائرات الخاصة سابقاً إلى السفر على الدرجة الأولى، موضحاً أن هؤلاء المسافرين قد يجدون في المقصورات الفاخرة على الطائرات التجارية بديلاً يجمع بين مستوى مرتفع من الخدمة وتجنب بعض الانتقادات المرتبطة بالانبعاثات الكربونية الأعلى للطيران الخاص.

وفي الوقت نفسه، قلل سميث من المخاوف المتعلقة بتأثير التضخم في الولايات المتحدة على الإنفاق على السفر الفاخر، مؤكداً أن الطلب ظل أكثر تماسكاً من توقعاته، رغم الزيادات الكبيرة في أسعار التذاكر.

وقال إن «إير فرانس» رفعت الأسعار بصورة كبيرة، إلا أن الطلب «لا يزال متماسكاً إلى حد كبير»، معتبراً أن أداء سوق السفر الفاخر جاء أفضل مما كان متوقعاً.

وتكشف استراتيجية «إير فرانس» عن تحول متزايد في اقتصاديات شركات الطيران الكبرى نحو تعظيم العائد من المسافر بدلاً من التركيز فقط على زيادة أعداد الركاب، إذ تتيح المقاعد الفاخرة ودرجات السفر الأعلى تحقيق إيرادات أكبر لكل مسافر، وهو ما يمنح الناقلات هامشاً إضافياً لامتصاص تأثير ارتفاع الوقود وتقلبات الطلب واضطرابات الأسواق العالمية.

Short Url

search