السبت، 19 سبتمبر 2026

01:23 ص

«تضاعفت أسعاره 3 مرات بـ5 سنوات».. أمريكا تسرع تخصيب اليورانيوم

الجمعة، 18 سبتمبر 2026 10:47 م

موقع لتخصيب النووي الأمريكي - صورة أرشيفية

موقع لتخصيب النووي الأمريكي - صورة أرشيفية

تضغط الولايات المتحدة على موردي اليورانيوم، لتسريع تطوير قدرات التخصيب، وذلك في إطار سعي واشنطن للحيلولة دون حدوث نقص محتمل في الوقود وسط انتعاش عالمي في قطاع الطاقة النووية.

وصرح مسؤولان في وزارة الطاقة الأمريكية، لوكالة «رويترز»، بأن هذه الجهود تهدف إلى ضمان توفر كميات كافية من الوقود النووي، تزامناً مع توسيع الدول لأساطيل مفاعلاتها ودراستها لإعادة تشغيل محطات كانت قد أُغلقت سابقاً.

ويُعزى هذا الزخم النووي المتجدد جزئياً إلى تزايد الطلب على الكهرباء المرتبط بالذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات وغيرها من التقنيات كثيفة الاستهلاك للطاقة.

وتشير تقديرات شركة الاستشارات المتخصصة في هذا المجال «UxC»، إلى أن أسعار اليورانيوم قد تضاعفت ثلاث مرات تقريباً خلال السنوات الخمس الماضية، ما يسلط الضوء على الضغوط المتزايدة التي تواجهها سلسلة توريد الوقود النووي.

الظروف الكامنة وراء القرار

وتأتي هذه الخطوة الأمريكية في وقت تسعى فيه واشنطن إلى توسيع نطاق توليد الطاقة النووية محلياً، مع العمل في الوقت ذاته على تقليل نقاط الضعف في سلسلة توريد الوقود النووي. 

وكانت الولايات المتحدة، حظرت استيراد اليورانيوم المخصب في روسيا عقب الغزو الروسي لأوكرانيا، وإن كانت قد لجأت إلى منح استثناءات مؤقتة لتجنب حدوث اضطرابات في الإمدادات. 

ومن المقرر، أن تنتهي صلاحية هذه الاستثناءات بحلول مطلع عام 2028، وقد صرحت وزارة الطاقة بأنه لا توجد حالياً أي خطط لتمديدها.

وبناءً على ذلك، تحث واشنطن شركات -من بينها «أورانو» الفرنسية، وشركتي «سينتروس»، و«جنرال ماتر»، الأمريكيتين- على تسريع وتيرة العمل في مشاريع التخصيب الجديدة. 

ووفقاً لمسؤولين في وزارة الطاقة، فإن الحصول على تمويل حكومي بقيمة تقارب 900 مليون دولار، لإنشاء مرافق جديدة مرهون بمدى التزام الشركات بتحقيق مراحل إنجاز محددة في عمليات التطوير.

واشنطن تسعى لتأسيس قاعدة محلية للوقود النووي

وصرح جيمس دانلي، نائب وزير الطاقة الأمريكي، لوكالة «رويترز»، على هامش مؤتمر للطاقة النووية في باريس استضافته الولايات المتحدة ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) بشكل مشترك- بأن هدف واشنطن يتمثل في إزالة الاختناقات والعوائق بأسرع وقت ممكن.

وأكد «دانلي»، أن التوسع النووي المرتقب لا يمكن أن يمضي قدماً دون توفر إمدادات كافية من الوقود، مشدداً على ضرورة بناء أكبر قدر ممكن من القدرات الإنتاجية المحلية.

فرنسا تتصدر الدول الأكثر اعتماداً على الطاقة النووية

ولا تزال فرنسا الدولة الأكثر اعتماداً على الطاقة النووية في العالم، حيث تولد حوالي 70% من احتياجاتها من الكهرباء عبر هذا المصدر، في حين تشكل الطاقة النووية نحو 18% من إجمالي توليد الكهرباء في الولايات المتحدة، ورغم أن الولايات المتحدة تظل أكبر منتج للطاقة النووية في العالم، إلا أن جهودها الرامية لتوسيع قدراتها الإنتاجية تواجه تحديات كبيرة تتعلق بعمليات البناء والأطر التنظيمية.

ومن ثم، فإن المسعى الأمريكي الأحدث يربط التوسع النووي مباشرةً بأمن الوقود، إذ تبرز عملية تخصيب اليورانيوم كجزء محوري في استراتيجية واشنطن الرامية إلى دعم نهضة نووية محتملة، مع تقليل الاعتماد على الموردين الأجانب.

اقرأ أيضا:

«صدمة الـ5 تريليونات دولار».. الصين تقلب الطاولة على رسوم ترامب وتوجه الدفة لمصر

Short Url

search