الخميس، 17 سبتمبر 2026

09:51 م

تركيا تتحرك لدعم السيولة بعد موجة بيع حادة بالبورصة

الخميس، 17 سبتمبر 2026 07:43 م

تركيا

تركيا

اتخذت السلطات التركية، اليوم الخميس، حزمة إجراءات لتعزيز الاستقرار المالي ودعم سيولة الليرة، بعد مواجهة عدد من صناديق الاستثمار صعوبات في تلبية طلبات سحب العملاء، على خلفية موجة بيع حادة شهدتها سوق الأسهم في وقت سابق من الأسبوع.

ورفع البنك المركزي التركي تمويل عمليات إعادة الشراء إلى 300 مليار ليرة، كما زاد حدود الاقتراض المتاحة للبنوك في سوق المال بين البنوك 10 أمثال، في خطوة تستهدف توفير السيولة اللازمة في السوق.

وفي الوقت نفسه، علقت هيئة تنظيم أسواق المال التركية التداول وأمرت بتصفية عدة صناديق استثمارية تديرها 7 شركات لإدارة المحافظ الاستثمارية، من بينها صناديق «تيرا» و«بوصلة» و«هدف»، وفقًا لبيانات منصة «تيفاس» الإلكترونية لمعلومات الصناديق.

وقال مصدر مطلع على المسألة إن قيمة المحافظ الإجمالية للصناديق المقرر تصفيتها تبلغ نحو 891 مليار ليرة، بما يعادل 21.4 مليار دولار، وتضم نحو 353 ألف مستثمر.

دعم أسواق المال في تركيا

وفي إجراء منفصل لدعم الأسواق، خفضت هيئة أسواق المال الحد الأدنى لمتطلبات الحفاظ على رأس المال في عمليات التداول بالهامش من 35% إلى 20% حتى الثاني من أكتوبر، بما يسمح لشركات الوساطة بتطبيق الحد الأدنى وفقًا لسياساتها المتعلقة بالمخاطر.

ويأتي ذلك بعد تعديلات طرأت على لوائح تنظيم صناديق الاستثمار في أغسطس، إذ قال محللون إن الانخفاض الحاد في أسعار بعض الأسهم محدودة التداول صعّب على الصناديق التي تستثمر فيها الحصول على السيولة، ما دفعها إلى بيع حيازاتها لجمع الأموال.

وكان مؤشر البورصة التركية الرئيسي قد تراجع بأكثر من 5% أمس الأربعاء، ما أثار مخاوف بشأن امتداد ضغوط السيولة التي تواجهها بعض الصناديق إلى نطاق أوسع من المنظومة المالية.

البورصة التركية تستعيد جزءًا من خسائرها

وعوضت الأسواق جزءًا من خسائرها بعد الإجراءات التي اتخذتها السلطات اليوم، إذ ارتفع المؤشر الرئيسي بنحو 2.6% خلال جلسة التداول، لكنه لا يزال منخفضًا 6.9% منذ بداية الأسبوع، في أضعف أداء أسبوعي له منذ 19 مارس 2025.

كما تسارعت مكاسب مؤشر البنوك التركية خلال الجلسة، ليرتفع بنحو 8%، بعد أن بدأ التعاملات على ارتفاع بنسبة 0.3%.

ويرى محللون أن اتجاه الأسواق التركية خلال المرحلة المقبلة لا يزال غير واضح، في ظل استمرار تقييم تداعيات ضغوط السيولة والإجراءات التنظيمية الأخيرة.

Short Url

search