الخميس، 17 سبتمبر 2026

12:16 م

شريحة دماغية تحول كلام وإيماءات مرضى الشلل إلى نصوص وحركات رقمية

الخميس، 17 سبتمبر 2026 10:17 ص

شريحة دماغية تفك الكلام والإيماءات

شريحة دماغية تفك الكلام والإيماءات

نجح فريق من الباحثين في تطوير نظام يعتمد على شريحة دماغية واحدة يمكنها فك محاولات الكلام والإيماءات لدى أشخاص يعانون شللًا شديدًا، وتحويل الإشارات العصبية إلى كلمات مكتوبة وحركات تنفذها شخصية افتراضية على الشاشة في الوقت الفعلي.

وتفتح النتائج الباب أمام تطوير وسائل تواصل أكثر تعبيرًا لمرضى الشلل، إذ لا يقتصر النظام على تحويل النشاط الدماغي إلى كلمات، بل يتيح للمستخدم الجمع بين الكلام والإشارات والحركات باستخدام غرسة واحدة، ونُشرت نتائج الدراسة في دورية Nature Neuroscience، وأجراها باحثون من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، بدعم من معاهد الصحة الوطنية الأمريكية.

كيف تعمل الشريحة الدماغية؟

زرع الباحثون لدى المشاركين مصفوفة عالية الكثافة من الأقطاب الكهربائية على سطح مناطق في الدماغ مرتبطة بالحركة والكلام، لتسجيل الأنماط العصبية المصاحبة لمحاولات تنفيذ حركات أو نطق عبارات محددة، ولا تقرأ الشريحة الأفكار العشوائية أو الكلام الداخلي، وإنما تعتمد على النشاط العصبي الناتج عن محاولة المستخدم تنفيذ حركة أو نطق عبارة محددة مسبقًا، وتحلل نماذج حاسوبية الإشارات المسجلة وتتوقع العبارة أو الإيماءة المقصودة، ويظهر الكلام في صورة نص على الشاشة، بينما تتحول الإيماءات إلى حركات تؤديها شخصية افتراضية صُممت وفق تفضيلات المستخدم.

التجربة شملت 3 مشاركين

شارك في المرحلة الأولى من الدراسة 3 أشخاص يعانون درجات شديدة من الشلل تؤثر في النطق والأطراف، وأظهرت التجارب إمكانية التمييز بين محاولاتهم لتنفيذ حركات مختلفة في الوجه والذراعين وأجزاء أخرى من الجسم، أما اختبارات التواصل التي جمعت بين الكلام والإيماءات فاقتصرت على مشاركين اثنين، واستخدم أحدهما 5 عبارات و4 إيماءات، بينما استخدم الآخر 10 عبارات و10 إيماءات، واختلفت طريقة تنفيذ المحاولات بين المشاركين وفقًا لقدراتهم المتبقية؛ إذ حاول أحدهما الكلام دون إصدار صوت وتنفيذ الإيماءات بحركات محدودة، بينما أصدر الآخر أصواتًا غير مفهومة وتخيل تنفيذ بعض الحركات دون تحريك أطرافه فعليًا.

التدريب على الكلام والإيماءات يحسن النتائج

وجد الباحثون أن النماذج التي دُربت على الكلام وحده أو الإيماءات وحدها لم تحقق الكفاءة نفسها عند محاولة الجمع بين الاثنين، بينما تحسن الأداء عندما تضمنت بيانات التدريب محاولات منفصلة ومتزامنة، وخلال أحد الاختبارات الآنية، بلغت دقة فك الإيماءات المتزامنة 66% مقابل 70% للكلام، وفي تجربة حوارية محدودة، وصلت الدقة إلى 85% للإيماءات و75% للكلام، إلا أن عدد الاختبارات كان صغيرًا، ما يحد من إمكانية تعميم النتائج، وتمكن النظام من التعامل مع بعض التركيبات التي تجمع بين عبارات وإيماءات لم تُستخدم معًا أثناء التدريب، وهو ما قد يساعد مستقبلًا على توسيع نطاق التواصل دون الحاجة إلى تدريب النظام على كل تركيبة محتملة.

تقنية واعدة لكنها لا تزال في مرحلة البحث

ورغم النتائج التي حققتها التجربة، فإن الشريحة لا تزال بعيدة عن أن تصبح وسيلة تواصل متاحة على نطاق طبي واسع، إذ تتطلب جراحة لزرع الأقطاب، كما جرى تدريب النماذج بشكل منفصل لكل مشارك، واقتصرت الاختبارات على مجموعة محددة من الكلمات والإيماءات وفي بيئة بحثية.

اقرأ أيضًا:

ماسك يعلن بدء التصنيع الواسع لشرائح «نيورالينك» الدماغية في 2026

Short Url

search