الموانئ والمناطق اللوجستية في صدارة خريطة الاستثمارات 2026
الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 12:18 ص
أرشيفية
تشهد مصر خلال عام 2026 توسعًا ملحوظًا في تمويل مشروعات النقل واللوجستيات، في إطار توجه الدولة لتحويل الموانئ المصرية إلى مراكز متكاملة للتجارة والخدمات اللوجستية، والاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر على البحرين المتوسط والأحمر وارتباطها بقناة السويس.
وتتحرك الاستثمارات في هذا القطاع عبر مزيج من التمويل الحكومي، والاستثمارات الأجنبية المباشرة، والشراكات مع القطاع الخاص، إلى جانب مؤسسات التمويل الدولية.
ميناء السخنة
ويأتي ميناء السخنة في مقدمة المشروعات التي تعكس حجم الإنفاق والاستثمار في البنية التحتية اللوجستية المصرية، وشهد تنفيذ توسعات ضخمة بهدف تحويله إلى مركز إقليمي متكامل للتداول والخدمات اللوجستية، مع استثمارات تجاوزت 5 مليارات دولار وفق بيانات منشورة عن المشروع في 2026.
وتشمل أعمال التطوير الأرصفة والأحواض ومحطات تداول الحاويات والبضائع، بما يرفع قدرة الميناء على استقبال السفن العملاقة وخدمة حركة التجارة الدولية، وفي إطار مشاركة القطاع الخاص، يبرز استثمار موانئ دبي العالمية (DP World) في ميناء السخنة، حيث تبلغ قيمة الاستثمارات المرتبطة بتوسعة وتطوير الميناء نحو 1.3 مليار دولار.
ويستهدف المشروع زيادة الطاقة التشغيلية للميناء وتحويله إلى مركز رئيسي للتجارة والخدمات اللوجستية على البحر الأحمر، مستفيدًا من موقعه القريب من مسار قناة السويس.
محطة الحاويات الجديدة في السخنة
وتشهد منظومة الموانئ كذلك توسعًا في إنشاء وتشغيل محطات الحاويات من خلال التحالفات الدولية، ومن أبرز المشروعات محطة الحاويات الجديدة في السخنة، التي بدأت عملياتها التجريبية في يناير 2026، باستثمارات أولية تقدر بنحو 400 مليون دولار، مع تصميم المحطة بطاقة تصل إلى 2 مليون حاوية مكافئة سنويًا (TEU)، وهو ما يعزز قدرة مصر على جذب خدمات الخطوط الملاحية العالمية وزيادة تداول الحاويات عبر الموانئ الموانئ الجافة وربطها بالموانئ البحرية وشبكات النقل.
وتستهدف هذه المشروعات نقل جزء من عمليات تداول البضائع والحاويات بعيدًا عن الموانئ البحرية المصرية.
الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية
ولا يقتصر التمويل على الموانئ البحرية، إذ تتجه مصر إلى تطوير الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية وربطها بشبكة النقل والموانئ البحرية، وتطرح الدولة عددًا من المشروعات بنظام الشراكة مع القطاع الخاص، بما يسمح بتوزيع تكلفة الاستثمار وتقليل العبء على الموازنة العامة، وفي الوقت نفسه توفير مراكز حديثة للتخزين والتداول وإجراءات الإفراج الجمركي بالقرب من مناطق الإنتاج والاستهلاك.
ومن المشروعات التي تعكس هذا الاتجاه مشروع ميناء برج العرب الجاف والمنطقة اللوجستية، الذي يندرج ضمن خطة الدولة للتوسع في الموانئ الجافة وربطها بالموانئ البحرية وشبكات النقل. وتستهدف هذه المشروعات نقل جزء من عمليات تداول البضائع والحاويات بعيدًا عن الموانئ البحرية، بما يخفف التكدس ويرفع كفاءة منظومة التجارة والنقل.
وفي الوقت نفسه، تتوسع الاستثمارات الإماراتية في قطاع اللوجستيات المصري، من خلال مشروعات مرتبطة بالموانئ والخدمات البحرية وسلاسل الإمداد، وتعمل AD Ports Group على تطوير حضورها في السوق المصرية باعتبارها أحد محاور استراتيجيتها للتوسع في قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية، في الوقت الذي تتجه فيه مصر إلى جذب استثمارات أجنبية طويلة الأجل في البنية التحتية للنقل والتجارة.
ميناء شرق بورسعيد
ويأتي ميناء شرق بورسعيد ضمن المراكز الرئيسية في استراتيجية تحويل مصر إلى مركز إقليمي للتجارة واللوجستيات، خاصة مع موقعه عند المدخل الشمالي لقناة السويس وارتباطه بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وتستهدف الدولة من خلال تطوير الموانئ والمناطق الصناعية واللوجستية المحيطة بها خلق منظومة متكاملة تبدأ من استقبال السفينة وتنتهي بتخزين البضائع وإعادة تصديرها أو نقلها إلى الأسواق المحلية.
وتشير بيانات منشورة في 2026 إلى أن خطة تطوير البنية الأساسية للموانئ المصرية تتضمن إنشاء نحو 70 كيلومترًا من الأرصفة الجديدة بأعماق كبيرة، إلى جانب تطوير ممرات لوجستية تربط مناطق الإنتاج بالموانئ ومناطق التصدير، كما تستهدف الخطة إنشاء 8 ممرات لوجستية دولية لدعم حركة التجارة وربط المناطق الصناعية والزراعية بالموانئ.
تستفيد مصر من التعاون مع مؤسسات التمويل والتنمية الدولية في تمويل مشروعات البنية الأساسية والتحول الأخضر، في الوقت الذي تتزايد فيه أهمية المشروعات اللوجستية المرتبطة بالطاقة النظيفة والموانئ الخضراء.
عقدت مصر مباحثات مع مؤسسات دولية، من بينها البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية والبنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية والبنك الأفريقي للتنمية، بشأن خط وخروج السفن، وإنما أصبحت جزءًا من منظومة متكاملة تضم المناطق الصناعية والمخازن ومراكز التوزيع والموانئ الجافة وشبكات السكك الحديدية والطرق والمناطق اللوجستية.
وبينما تمثل الاستثمارات الحكومية قاعدة أساسية لتطوير البنية التحتية، فإن دخول صناديق الاستثمار والشركات العالمية ومؤسسات التمويل الدولية أصبح عنصرًا متزايد الأهمية في تمويل المرحلة الجديدة من مشروعات اللوجستيات، بما يدعم هدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للتجارة والنقل والخدمات اللوجستية.ط تمويل الاستثمارات الخضراء والصناعية. و
تمويل البنية اللوجستية
وتعكس هذه المشروعات تحول نموذج تمويل البنية اللوجستية في مصر من الاعتماد بصورة أكبر على الإنفاق الحكومي إلى نموذج متعدد المصادر يجمع بين الاستثمارات الحكومية، والشراكات مع القطاع الخاص، والاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتمويل مؤسسات التنمية الدولية.
ويتيح هذا النموذج تنفيذ مشروعات ضخمة تتطلب مليارات الدولارات دون تحميل الموازنة العامة كامل التكلفة الاستثمارية.
وفي المحصلة، تبدو 2026 عامًا مهمًا في خريطة تمويل اللوجستيات المصرية، مع مشروعات بمليارات الدولارات تتركز بشكل خاص في السخنة وقناة السويس والموانئ البحرية والموانئ الجافة والمناطق اللوجستية.
وبينما تمثل الاستثمارات الحكومية قاعدة أساسية لتطوير البنية التحتية، فإن دخول صناديق الاستثمار والشركات العالمية ومؤسسات التمويل الدولية أصبح عنصرًا متزايد الأهمية في تمويل المرحلة الجديدة من مشروعات اللوجستيات، بما يدعم هدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للتجارة والنقل والخدمات اللوجستية.
Short Url
BYD تستعد لضم 10 سفن جديدة بسعة 9200 سيارة لكل منها
15 سبتمبر 2026 12:00 ص
"إيكاو" ترسم خريطة احتياجات الطيران في 32 دولة نامية غير ساحلية
14 سبتمبر 2026 11:15 م
هاباج-لويد توسع شراكتها مع "دي بي ورلد" لدعم النمو في إفريقيا
14 سبتمبر 2026 10:59 م
أكثر الكلمات انتشاراً