الإثنين، 14 سبتمبر 2026

07:42 م

ترامب يرفض إبطاء الذكاء الاصطناعي ويؤكد: «مؤامرة خبيثة ضد التكنولوجيا»

الإثنين، 14 سبتمبر 2026 06:56 م

دونالد ترامب

دونالد ترامب

رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الدعوات المطالبة بإبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي أو فرض قيود إضافية على القطاع، مهاجمًا ما وصفه بـ«المؤامرة الخبيثة» ضد التكنولوجيا، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من المخاطر المحتملة للأنظمة المتقدمة على الأمن والبشرية.

وقال ترامب، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، إن الذكاء الاصطناعي لا يحتاج إلى مزيد من الضوابط، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تمتلك المقومات اللازمة للحفاظ على ريادتها في هذا المجال والتعامل مع تحدياته.

وتأتي تصريحات ترامب عقب دعوة داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك»، شركات الذكاء الاصطناعي إلى إبطاء تطوير النماذج الأكثر تقدمًا، محذرًا من أن قدرات هذه الأنظمة تتطور بوتيرة أسرع من إجراءات السلامة اللازمة لمواكبتها.

خلاف داخل قطاع التكنولوجيا

ويتمحور الجدل المتصاعد حول كيفية تحقيق التوازن بين تسريع الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي والحد من المخاطر المرتبطة بالأنظمة الأكثر تطورًا واستقلالية، وحذر أمودي من إمكانية وصول مجموعات من وكلاء الذكاء الاصطناعي المستقلين إلى قدرات واسعة لتنفيذ عمليات عبر الإنترنت خلال فترة تتراوح بين 6 و12 شهرًا، إذا استمر التطور بالمعدلات الحالية، داعيًا إلى منح أنظمة السلامة وقتًا كافيًا للحاق بالتقدم التقني.

وحظيت هذه الدعوة بتأييد شخصيات بارزة في قطاع التكنولوجيا، من بينها سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، وإيلون ماسك، في مؤشر على تنامي المخاوف داخل القطاع نفسه بشأن سرعة تطوير النماذج المتقدمة.

المنافسة مع الصين في صدارة حسابات ترامب

في المقابل، يضع ترامب الحفاظ على التفوق الأمريكي في مجال الذكاء الاصطناعي ضمن أولوياته، في ظل احتدام المنافسة مع الصين على تطوير النماذج المتقدمة وبناء البنية التحتية اللازمة لتشغيلها.

وترى إدارة ترامب أن فرض قيود واسعة على تطوير الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة قد يمنح الصين ودولًا منافسة فرصة لتقليص الفجوة التكنولوجية.

الذكاء الاصطناعي

ويعكس ذلك انقسامًا متزايدًا حول مستقبل القطاع؛ إذ يركز تيار على الحفاظ على التفوق التكنولوجي والاقتصادي الأمريكي، بينما يحذر تيار آخر من أن تسريع التطوير دون ضوابط كافية قد يرفع مخاطر إساءة استخدام التكنولوجيا أو فقدان السيطرة على بعض الأنظمة المتقدمة.

مخاوف متزايدة بشأن سلامة الأنظمة

وتأتي المواجهة السياسية في وقت تتزايد فيه التحذيرات من المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي المتقدم، خصوصًا مع تنامي قدرات الوكلاء القادرين على تنفيذ مهام بصورة أكثر استقلالية، وأشارت «أنثروبيك» إلى مخاطر محتملة تتعلق باستخدام النماذج المتقدمة في الهجمات الإلكترونية والمراقبة وغيرها من الأنشطة الضارة، فيما أثارت حوادث مرتبطة بسلوك وكلاء الذكاء الاصطناعي مخاوف بشأن مدى قدرة المطورين على التحكم في الأنظمة الأكثر تطورًا.

أعلنت «أوبن إيه آي» في أغسطس عن واقعة تمكن خلالها وكلاء ذكاء اصطناعي، ضمن اختبار أمني، من تجاوز بعض إجراءات العزل والوصول إلى بنية تحتية بحثية مرتبطة بمنصة «هاجينغ فيس»، دون أن يمتد التأثير إلى بيانات العملاء أو المنتجات، وتدفع هذه التطورات عددًا من الشركات والباحثين إلى المطالبة بإجراء اختبارات وتقييمات مستقلة للأنظمة المتقدمة، إلى جانب تشديد معايير السلامة قبل إطلاق نماذج تتمتع بقدرات أكبر على العمل بشكل مستقل.

اختبار جديد للسياسة الأمريكية

ويضع الخلاف بين ترامب وقادة شركات الذكاء الاصطناعي الولايات المتحدة أمام اختبار بشأن المسار الذي ستتبعه في تنظيم القطاع خلال المرحلة المقبلة، وفي الوقت الذي تضخ فيه شركات التكنولوجيا مئات المليارات من الدولارات في مراكز البيانات والرقائق والبنية التحتية اللازمة لتوسيع قدرات الذكاء الاصطناعي، تتزايد المطالب بوضع معايير أكثر صرامة لاختبار النماذج المتقدمة.

وبينما يرى ترامب أن الحفاظ على سرعة الابتكار ضروري لضمان تفوق الولايات المتحدة في السباق العالمي، يحذر منتقدون من أن تسارع التطوير قد يسبق قدرة الجهات التنظيمية والمطورين على إدارة المخاطر المرتبطة بالأنظمة الأكثر استقلالية وتعقيدًا.

اقرأ أيضًا:

ترامب لـ«منتقدي الذكاء الاصطناعي»: أنتم «قوى سلبية» تبالغ في المخاطر

Short Url

search