التموين والمالية في مرمى مزارعي القصب.. مستحقات متأخرة وفائدة تصل لـ31%
الإثنين، 14 سبتمبر 2026 12:45 م
قصب السكر
في الوقت الذي يترقب فيه مزارعو قصب السكر صرف كامل مستحقاتهم عن المحصول، تتصاعد شكاوى المزارعين من تأخر صرف الدفعات المالية، وارتفاع تكلفة الإنتاج، إلى جانب أعباء السلف الزراعية، التي قالوا إنها تحولت إلى ضغط إضافي على الموسم، وسط مطالب بإعادة النظر في سعر توريد طن القصب بما يتناسب مع التكلفة الفعلية للزراعة.
وقال أحد مزارعي قصب السكر، في تصريحات خاصة لموقع «إيجي إن»، إن هناك مستحقات متأخرة للمزارعين عن الموسم، موضحًا أن 90% من المستحقات جرى صرفها على دفعات، بينما لا تزال نسبة الـ10% الأخيرة مستحقة للمزارعين حتى الآن.
وأوضح المزارع، أن صرف الـ90% من المستحقات لم يتم بصورة سريعة، وإنما استغرق نحو 6 أشهر، بواقع دفعات يتم صرفها تباعًا، مشيرًا إلى أن المزارعين كانوا ينتظرون الحصول على النسبة المتبقية في وقت مبكر من العام، إلا أن الـ10% الأخيرة لم تُصرف حتى الآن، بحسب قوله.

أزمة مستحقات القصب بين «التموين» و«المالية»
وكشف المزارع، عن أزمة أخرى تتعلق بجهة صرف المستحقات، موضحًا أن المزارعين أصبحوا أمام حلقة مفرغة بين وزارة المالية، ووزارة التموين، وشركات السكر.
وقال إن الوضع خلال السنوات الماضية كان مختلفًا، حيث كانت الشركة القابضة تحصل على مستحقاتها من وزارة المالية بشكل مباشر، ثم يجرى صرف أموال المزارعين، بينما أصبح هناك دور لوزارة التموين في منظومة الصرف، وهو ما تسبب، بحسب وصفه، في وجود حالة من التأخير وتبادل المسؤولية بين الجهات.
وأضاف: «المالية تقول إنها حولت المستحقات، والتموين يقول إن المالية لم تحول، والشركة تقول إن التموين لم يحول»، مؤكدًا أن المزارع هو الطرف الذي يتحمل نتيجة هذا التأخير.
وتابع أن المزارعين لا يعرفون بشكل واضح أين تتوقف الأموال، أو سبب تأخر وصول النسبة المتبقية من مستحقاتهم، مطالبًا بحسم المسؤولية بين الجهات المعنية ووضع آلية واضحة لصرف أموال المزارعين في موعدها.
تكلفة طن القصب تتجاوز 2200 جنيه.. والمزارعون يطالبون بـ4500
وانتقل المزارع، إلى أزمة ارتفاع تكاليف الإنتاج، موضحًا أن تكلفة إنتاج طن القصب، حتى وصوله إلى المصنع، تتراوح حاليًا بين 2200 و2300 جنيه، مؤكدًا أن هذه التكلفة لا تتضمن هامش ربح للمزارع، بحسب قوله.
وأشار إلى أن سعر طن القصب لم يشهد خلال الموسم الماضي الزيادة التي كان المزارعون يتوقعونها، موضحًا أن المزارعين كانوا يحصلون في العادة على زيادات سنوية تتراوح بين 200 و500 جنيه للطن، إلا أن هذه الزيادة لم تحدث خلال الموسم الماضي، وفق تصريحاته.
وطالب بأن يصل سعر طن القصب إلى 4500 جنيه كحد أدنى، باعتبار أن الأسعار الحالية، من وجهة نظره، لا تتناسب مع تكلفة الزراعة والأعباء التي يتحملها المزارع.

الأسمدة تضغط على مزارعي القصب
ولفت إلى أن الأسمدة كانت تمثل أحد العوامل التي تشجع على الاستمرار في زراعة القصب، موضحًا أن المزارع كان يحصل على نحو 13 جوالًا للفدان، بما يساعده في توفير احتياجات المحصول، فضلًا عن إمكانية الاستفادة من جزء منها في زراعات أخرى أو في تغذية المواشي.
وأوضح أن الكميات التي يحصل عليها المزارع من الأسمدة تراجعت إلى نحو 5 أجولة فقط للفدان، وهو ما يدفعه إلى شراء الكميات الإضافية من السوق الحرة بأسعار مرتفعة.
وأضاف أن سعر الشيكارة التي يضطر المزارع لشرائها من الخارج عن الكميات المدعمة يتراوح بين 1500 و1600 جنيه، وقد يصل إلى 2000 جنيه بعد إضافة تكاليف النقل، الأمر الذي يزيد من أعباء تكلفة إنتاج القصب.
مزارعو القصب يتركون المحصول ويتجهون إلى القمح
وأكد المزارع، أن ارتفاع تكلفة زراعة القصب وتراجع بعض المزايا التي كانت مرتبطة بالمحصول دفع عددًا من المزارعين إلى تقليص المساحات المنزرعة.
وقال إن المزارع الذي كان يزرع 15 فدانًا بالقصب قد يتجه حاليًا إلى زراعة 10 أفدنة فقط، بينما يتجه البعض ممن يمتلكون مساحات صغيرة إلى اقتلاع القصب وزراعة محاصيل أخرى، وعلى رأسها القمح.
وأوضح أن القمح أصبح أكثر جذبًا للمزارعين بسبب السعر الاسترشادي الجيد، إلى جانب الاستفادة منه في توفير احتياجات الأسرة وعلف المواشي.
وأضاف أن بعض المزارعين أصبحوا يزرعون جزءًا من أراضيهم بالحبوب لتوفير احتياجاتهم، بدلًا من تحمل تكلفة شراء هذه الاحتياجات من الخارج.

السلف الزراعية.. أزمة جديدة وفائدة تصل إلى 31%
وكشف المزارع، عن أزمة أخرى تواجه مزارعي القصب، الذين حصلوا على سلف زراعية، موضحًا أن هذه السلف كان من المفترض تسويتها في 30 يونيو، على أن يتم التعامل معها بفائدة تصل إلى 5%.
وأضاف أن هناك مزارعين امتدت معهم السلف حتى شهر سبتمبر ولم يتمكنوا من تسويتها في الموعد المحدد، مشيرًا إلى أن البنك أخبرهم بأن من لم يسدد في الموعد سيُحاسب على فائدة تصل إلى 31%، وفق قوله.
وأوضح أن احتساب هذه الفائدة عن الأشهر الممتدة من يونيو، وحتى موعد التسوية يضيف عبئًا ماليًا جديدًا على المزارعين، في الوقت الذي يعانون فيه بالفعل من ارتفاع تكلفة إنتاج القصب وتأخر صرف باقي المستحقات.
مزارع قصب: «محدش بيسأل على المزارع»
وأكد المزارع، في شكواه على أن مزارعي القصب أصبحوا في مواجهة أعباء متراكمة، بداية من ارتفاع تكاليف الإنتاج، مرورًا بتراجع كميات الأسمدة المدعمة، ووصولًا إلى تأخر صرف باقي المستحقات وارتفاع أعباء السلف الزراعية.
وقال إن المزارعين يشعرون بأن أصواتهم لا تصل إلى الجهات المعنية، مطالبًا بحسم أزمة المستحقات بين وزارة المالية ووزارة التموين وشركات السكر، والنظر في تكلفة إنتاج طن القصب وسعر التوريد، بما يضمن للمزارع استمرار زراعة المحصول وعدم الاتجاه إلى اقتلاعه وزراعة محاصيل بديلة.

اقرأ أيضًا:
8 توصيات حاسمة لمزارعي قصب السكر خلال أغسطس
وزير الزراعة: لن نتخلى عن الفلاح.. وسنراجع أسعار توريد قصب السكر
خناقة في البرلمان بسبب "كرسي" خلال مناقشة أزمة قصب السكر
إجراءات وقائية جديدة لحماية محصول قصب السكر من التلف والآفات
«مش عارف أجوز ولادي».. برلماني يطالب بإنقاذ مزارعي قصب السكر وحل أزمة الأسمدة
Short Url
عبد العزيز مجدي رئيسا لمجموعة أمن المعلومات بالبنك الزراعي المصري
14 سبتمبر 2026 02:01 م
جمارك مطار سوهاج الدولى تضبط محاولة تهريب 19 هاتف آيفون 17
14 سبتمبر 2026 01:31 م
أكثر الكلمات انتشاراً