الأحد، 13 سبتمبر 2026

06:54 م

ترامب لـ«منتقدي الذكاء الاصطناعي»: أنتم «قوى سلبية» تبالغ في المخاطر

الأحد، 13 سبتمبر 2026 06:06 م

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الدعوات المتزايدة إلى إبطاء وتيرة تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، واصفًا منتقدي السباق التكنولوجي بأنهم «قوى سلبية»، في وقت يتصاعد فيه الجدل داخل القطاع بشأن المخاطر المحتملة للنماذج المتقدمة.

وقال ترامب، خلال زيارة إلى أيرلندا، إن هناك أطرافًا تثير مخاوف بشأن أمور «لن تحدث»، في إشارة إلى التحذيرات المتعلقة بتطور قدرات الذكاء الاصطناعي وإمكانية إساءة استخدامها، وتأتي تصريحات الرئيس الأمريكي بالتزامن مع دعوات من شخصيات بارزة في صناعة الذكاء الاصطناعي إلى منح إجراءات السلامة وقتًا أكبر لمواكبة التطور السريع في قدرات النماذج.

أمودي يدعو إلى تهدئة وتيرة التطوير

كان داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك»، قد دعا إلى إبطاء وتيرة تطوير قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن المقصود ليس وقف التدريب أو تعطيل التقدم التكنولوجي، وإنما توفير الوقت اللازم لتطوير أنظمة حماية أكثر فعالية.

واقترح أمودي إطارًا من 3 خطوات، يتضمن وجود مقيمين مستقلين داخل شركات الذكاء الاصطناعي المتقدمة لمراجعة إجراءات السلامة، إلى جانب تعاون الشركات على وضع معايير مشتركة، ثم العمل على تنسيق دولي لإدارة المخاطر المرتبطة بالتكنولوجيا، وأعلنت «أنثروبيك» استعدادها لتطبيق الخطوة الأولى من هذا الإطار.

الذكاء الاصطناعي

مخاوف متزايدة بشأن إساءة استخدام النماذج

تصاعدت المخاوف بعد تقرير حديث لـ«أنثروبيك»، أفاد بأن فريق استخبارات التهديدات في الشركة رصد وأوقف عمليات استُخدمت فيها نماذج «كلود» في أنشطة ضارة خلال الأشهر الثمانية الماضية، وشملت هذه الأنشطة، وفق الشركة، محاولات مرتبطة بتطوير الأسلحة والهجمات الإلكترونية والمراقبة والاحتيال.

كما أشارت «أنثروبيك»، إلى أن بعض نماذجها أظهرت خلال الاختبارات قدرة على تنفيذ مهام في مجالات الاستخبارات والاستهداف العسكري وتطوير الأسلحة التقليدية، وهي مهام كانت تتطلب في السابق فرقاً من الخبراء المتخصصين.

المنافسة مع الصين في صدارة حسابات واشنطن

يتعارض موقف ترامب، مع الدعوات المطالبة بتهدئة سباق الذكاء الاصطناعي، في ظل تركيز الإدارة الأمريكية على الحفاظ على تفوق الولايات المتحدة في مواجهة الصين، ويرى مؤيدو تسريع التطوير أن إبطاء الشركات الأمريكية قد يمنح المنافسين الدوليين فرصة لتقليص الفجوة التكنولوجية، خصوصاً في مجال بات يُنظر إليه باعتباره عنصراً أساسياً في القوة الاقتصادية والأمنية للدول.

ويرى مؤيدو زيادة إجراءات السلامة، أن التطور السريع للنماذج قد يتجاوز قدرة الشركات والحكومات على تقييم المخاطر والسيطرة عليها، ولم تقتصر الدعوات إلى مزيد من الحذر على «أنثروبيك»، إذ أبدى سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي»، تأييده لفكرة وجود مقيمين مستقلين يتمتعون بصلاحيات واسعة للتحقق من إجراءات السلامة، كما أيد إيلون ماسك دعوة أمودي إلى إبطاء وتيرة السباق.

الذكاء الاصطناعي والانسان

جدل متصاعد حول مستقبل الذكاء الاصطناعي

ويعكس الخلاف بين ترامب وأمودي، انقساماً أوسع حول المسار الذي ينبغي أن تتبعه صناعة الذكاء الاصطناعي، وفي حين يرى أنصار تسريع التطوير أن المنافسة التكنولوجية ضرورية لتعزيز التفوق الأمريكي وتحقيق مكاسب اقتصادية، يحذر فريق آخر من أن قدرات النماذج تتطور بوتيرة قد تتجاوز قدرة المطورين والجهات التنظيمية على فهم مخاطرها واحتوائها.

وبينما يدعو أمودي، إلى منح إجراءات السلامة فرصة للحاق بسرعة التطور التقني، يبدو أن ترامب يتبنى نهجاً أكثر تركيزاً على الابتكار والمنافسة، معتبراً أن بعض التحذيرات الحالية تبالغ في تقدير المخاطر المستقبلية للذكاء الاصطناعي.

اقرأ أيضًا:

جنرال موتورز: الذكاء الاصطناعي يحول السيارة إلى منصة رقمية تتطور باستمرار

Short Url

search