«صناعة الذهب المصرية».. دعوة لوقف تصدير الخام وتعظيم القيمة المضافة محليًا
السبت، 12 سبتمبر 2026 11:54 ص
الذهب
عقد المنتدى الدولي للمعادن والأحجار الثمينة جلسته الثالثة، بعنوان: «توطين صناعة الذهب والمجوهرات في مصر»، بالتعاون مع كلية الفنون التطبيقية بجامعة العاصمة، حيث جاءت الجلسة ضمن فعاليات المؤتمر الدولي الثامن للكلية، برعاية شعبة صناعة الذهب والمعادن الثمينة. وكنوز نيوز كشريك استيراتيجي بالمؤتمر الثامن للكلية.
وشارك في الجلسة عميد كلية الفنون التطبيقية، الدكتور شريف حسن، والدكتور تامر فاروق، رئيس مركز تكنولوجيا الحلي بوزارة الصناعة، ومنير شاكر، صاحب مصنع جينيس جولد، ومحمد غباشي، المصمم والمثمن وخبير المعادن النفيسة، وجيهان الشعراوي، رئيس المنتدى الدولي للمعادن والأحجار الثمينة، إلى جانب عدد من أعضاء هيئة التدريس والمتخصصين ومصممي الحلي والمجوهرات المصريين.
وأكد عميد الكلية، في كلمته أن كلية الفنون التطبيقية ترتبط مباشرة بالصناعة، مشيرًا إلى تاريخها منذ عام 1939، وإلى ما تضمه من أقسام وبرامج تخدم القطاعات الإنتاجية المختلفة. وقال إن عنوان توطين الصناعة يتسق مع طبيعة الكلية ورسالتها، مؤكدًا استعدادها للتوسع في التعاون مع القطاع الصناعي وفتح مسارات جديدة تخدم احتياجات سوق العمل.
مصر تمتلك كل حلقات الصناعة لكنها لا تستفيد منها كما ينبغي
وقالت «الشعراوي»، رئيس المنتدى الدولي للمعادن والأحجار الثمينة، إن موقع مصر على خريطة صناعة الذهب والمجوهرات العالمية لا يتناسب مع تاريخها وإمكاناتها الحالية، مؤكدة أن مصر تمتلك خبرة ممتدة في التعدين والتكرير والتصنيع والتصميم، إلى جانب قاعدة صناعية تطورت بصورة كبيرة خلال السنوات الأخيرة.
وأضافت أن المشكلة الأساسية ليست في غياب الإمكانات، وإنما في عدم ربط حلقات سلسلة القيمة ببعضها، وقالت: "عندنا التعدين، التكرير، التصنيع، والتصميم، وعندنا القوى البشرية والإبداع والفن والتاريخ... المشكلة هي أن نربط كل حلقات سلسلة القيمة ببعضها لنصنع لها قيمة مضافة حقيقية تعظم موارد الدولة وتفتح فرص عمل للشباب".
وانتقدت استمرار تصدير الخام في الوقت الذي تتحدث فيه الدولة عن تعظيم القيمة المضافة للخامات الأخرى، مؤكدة أن تطوير الصناعة يتطلب دعم التصميم والتدريب والتصدير وبناء علامات مصرية قادرة على المنافسة.
الفجوة الحقيقية بين الدراسة النظرية والتدريب العملي
وقال الدكتور تامر فاروق، رئيس مركز تكنولوجيا الحلي بوزارة الصناعة، إن مركز تكنولوجيا الحلي يعمل على تطوير القطاع من خلال التدريب والدعم الفني للمصانع، مشيرًا إلى أن أحد أبرز التحديات يتمثل في الفجوة بين الدراسة الأكاديمية والمهارة العملية.
وأوضح أن كثيرًا من الخريجين يمتلكون أساسًا نظريًا جيدًا، لكنهم يحتاجون إلى تدريب عملي أكثر كثافة، مؤكدًا أهمية التعاون بين الكلية والمركز بحيث يدرس الطالب الجانب النظري داخل الكلية ويحصل على التدريب التطبيقي داخل المركز.
وأضاف أن المركز استقبل متدربين من خلفيات مختلفة، بينهم مهندسون وأطباء وأشخاص لم يدرسوا الفنون أصلًا، مؤكدًا أن الموهبة والتدريب يمكن أن يفتحا المجال أمام شرائح أوسع للدخول إلى صناعة الحلي.
وأشار إلى أهمية التخصص داخل ريادة الأعمال، وقال إن كل رائد أعمال يحتاج إلى أن يحدد النقطة التي يريد التخصص فيها ويتعمق فيها حتى يصبح خبيرًا فيها.
الملكية الفكرية.. والحماية لا تكفي وحدها
وتناول النقاش كذلك ملف حقوق الملكية الفكرية، حيث أشار محمد غباشي، المصمم والمثمن وخبير المعادن النفيسة، إلى أن تسجيل التصميمات قد يستغرق وقتًا طويلًا، بما قد يفقد المنتج ميزته السوقية.
وقالت جيهان الشعراوي إن ملف الملكية الفكرية أصبح تحت مظلة المجلس الأعلى للملكية الفكرية، مؤكدة أن حماية التصميم وحدها لا تكفي، لأن تغييرات محدودة قد تنتج تصميمًا مختلفًا. وهي القضية المدرجة على قائمة جلسات المنتدى خلال الفترة القادمة بإذن الله.
وأضافت أن المسار الأكثر فاعلية قد يكون في ابتكار تقنيات وأبحاث علمية وآليات تصنيع وتركيب وترصيع جديدة يمكن تسجيلها وحمايتها، داعية إلى تفعيل دور مراكز البحث العلمي في تطوير حلول تقنية تخدم الصناعة.
ومن جانبه، قال د. تامر فاروق إن الحماية مهمة، لكن الأهم أن يستمر المصمم في الابتكار والإنتاج، مشيرًا إلى أن التميز المستمر يصنع قيمة للعلامة أكثر من الوقوف عند تصميم واحد، مؤكدا أن الدور الشهيرة تفتخر بأن تصميماتها يتم تقليدها ويُصنع منها نسخ غير أصلية للأسواق الأقل قدرة على شراء الاصلية.
التكنولوجيا والحرفة
وقال د. تامر إن تقنيات مثل الليزر وتصميم الشمع والماكينات الرقمية يمكن أن توفر الوقت وترفع الإنتاجية، لكن القيمة الحقيقية في كيفية استخدامها داخل التصميم.
وأكد منير شاكر أن بعض المهارات اليدوية تظل غير قابلة للاستبدال الكامل بالماكينة، بينما شددت جيهان الشعراوي على أن المشكلة ليست في استيراد التكنولوجيا فقط، بل في توطينها وتخصيصها لخدمة صناعة المجوهرات المصرية.
اقرأ أيضًا:
أسعار سبائك الذهب اليوم السبت 12 سبتمبر.. الأصغر بـ 2000 جنيه
الذهب يتكبد خسارة أسبوعية بنسبة 1.8% مع زيادة توقعات رفع الفائدة الأمريكية
Short Url
وزير الصناعة: نستهدف الارتقاء بالمنتج الوطني إلى آفاق المنافسة العالمية في صناعة الأثاث
12 سبتمبر 2026 11:43 ص
«3 أسابيع تضيع صفقة تصدير».. المصنعون يطالبون بتسريع دمغ الذهب والتثمين
12 سبتمبر 2026 12:00 م
أكثر الكلمات انتشاراً