السبت، 12 سبتمبر 2026

11:49 ص

«هرمز وباب المندب».. مخاوف من قبضة مزدوجة على شرياني الطاقة العالمية

السبت، 12 سبتمبر 2026 10:24 ص

باب المندب _ صورة أرشيفية

باب المندب _ صورة أرشيفية

محمد ممدوح

حذر عدد من الخبراء من تبعات سيطرة الحوثيين على مواقع حيوية في مضيق باب المندب، وانعكاساتها على أمن الملاحة، في ظل التهديدات الحوثية بمواصلة التصعيد، وأشار أندرياس كريج، المحاضر في كلية الدراسات الأمنية بكينجز كوليدج لندن، إلى خطر تفاقم الصراع ازداد بشكل كبير.

بحسب «كريج»، «التغيير المهم هو أن الحوثيين يهاجمون الآن ركيزتي الأمن السعودي في آن واحد الأراضي الجنوبية للسعودية والعمق الاستراتيجي للمملكة على البحر الأحمر وأمن الملاحة. 

وأضاف: «لا تزال الرياض ترغب بشدة في تجنب حرب أخرى على غرار حرب عام 2015، لكن مجالها للتحلي بضبط النفس آخذ في التضييق».

اعتماد السعودية على البحر الأحمر وباب المندب لتصدير النفط الخام

وسلطت شبكة «NBC»، الضوء على تزايد اعتماد السعودية على البحر الأحمر وباب المندب لتصدير نفطها الخام منذ أن بدأت إيران استهداف السفن في مضيق هرمز، مشيرة إلى أنه عادة ما يتم شحن حوالي 12% من البضائع العالمية عبر هذا المضيق.

وأضافت الشبكة الأمريكية، أنه من شأن سيطرة الحوثيين الكاملة على الملاحة البحرية في المضيق، إلى جانب سيطرة طهران على مضيق هرمز، أن تعزز قبضة القوى المعادية للغرب على شحنات الطاقة العالمية.

ولفتت «NBC» إلى أنه حال تمكن الحوثيون من تهديد حركة الملاحة البحرية على طول مضيق باب المندب، ستنخفض إمدادات النفط عبر ممر مائي رئيسي آخر، وتتفاقم أزمة الطاقة العالمية.

الحوثيون يسعون لتوسيع نطاق السيطرة  

وبالتزامن مع توسيع الحوثيين نطاق سيطرتهم على سواحل البحر الأحمر، أدت ضربات وقعت داخل الأراضي السعودية إلى وقوع إصابات وإغلاق خط أنابيب شرق غرب النفطي الحيوي، حسبما أكدت وزارة الطاقة السعودية، وذكرت الوزارة في بيان أن خط الأنابيب تم إغلاقه كإجراء احترازي.

بحسب ما أوردته أسوشيتد برس فإن التقدم الذي أحرزه الحوثيون على طول ساحل البحر الأحمر انطلاقا من ميناء الحديدة يعزز موقف إيران في سعيها للتوصل إلى اتفاق مع دول الخليج بشأن السيطرة المستقبلية على مضيق هرمز، وهو النقطة الخلافية الرئيسية بين الولايات المتحدة وإيران، وفقا للغارديان.

اتفاق بشأن مسارات مؤقتة مع سلطنة عمان

وتوصلت إيران إلى اتفاق بشأن مسارات مؤقتة معتمدة مع سلطنة عمان، ومن المفترض أن تناقش الصفقة المقترحة في اجتماع لوزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي في مدينة صلالة الساحلية العمانية الإثنين.

وتؤدي هذه الصفقة، التي تتضمن مسارا مؤقتا معتمدا للملاحة البحرية يخضع إلى حد كبير للسيطرة الإيرانية، في حال موافقة مجلس التعاون الخليجي عليها، إلى الضغط على الولايات المتحدة لرفع حصارها على موانئ النفط الإيرانية، والذي يلحق أضرارا جسيمة بالاقتصاد الإيراني، بحسب قراءة للصحيفة البريطانية.

Short Url

search