الجمعة، 11 سبتمبر 2026

06:54 م

جولد بيليون: الذهب يقفز 1% بعد بيانات التضخم الأمريكية.. وعيار 21 يعود لمستوى 6,300 جنيه

الجمعة، 11 سبتمبر 2026 05:23 م

الذهب

الذهب

ارتفعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بقوة، عقب صدور بيانات التضخم الأمريكية، التي جاءت متوافقة مع توقعات الأسواق في أغلب مؤشراتها، باستثناء التضخم الأساسي الذي ارتفع بنسبة 0.4% خلال الشهر، مقابل توقعات بزيادة قدرها 0.3%.

وسجل سعر الذهب في المعاملات الفورية نحو 4,360 دولارًا للأوقية، مرتفعًا بنحو 1%، في أعقاب صدور البيانات، في ظل استمرار متابعة الأسواق لمسار التضخم، وتأثيره على قرارات السياسة النقدية الأمريكية وفق بيانات جولد بيليون.

وارتفعت أسعار الذهب بالتبعية في السوق المصرية بنحو 40 جنيهًا، ليعود سعر جرام الذهب عيار 21 للتداول بالقرب من مستوى 6,300 جنيه، بعد أن بدأ تعاملات اليوم عند 6,260 جنيهًا.

وتستمر أسعار الذهب في مصر في التداول، عند مستويات تقل عن السعر العادل، في ظل وفرة المعروض المحلي من الذهب، وهو ما دفع الشركات إلى اللجوء لعمليات التصدير للاستفادة من توافر الذهب محليًا، إلى جانب الاستفادة من الخصم السعري الحالي في السوق المحلية.


تباطؤ التضخم المحلي

أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء من جهة أخرى، تباطؤ معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 14.5% خلال أغسطس، مقارنة مع 14.9% في الشهر السابق، بينما تراجع معدل التضخم على مستوى الجمهورية إلى 12.7%، مقابل 13% سابقًا.

ولم يغير تباطؤ معدلات التضخم حتى الآن، توقعات الأسواق بشأن استمرار البنك المركزي المصري في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام، في ظل استمرار المخاوف المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، مع استمرار الحرب الإيرانية.


النفط يضغط على التضخم الأمريكي

يشارك النفط الخام بشكلٍ رئيسي في الضغوط التضخمية التي يواجهها الاقتصاد الأمريكي حاليًا، إذ ارتفع خام برنت ليتجاوز مستوى 110 دولارات للبرميل، قبل أن يبدأ في التراجع اليوم من أعلى مستوياته في 4 أشهر، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تراجع الولايات المتحدة أو إيران عن الصراع الممتد بينهما.

كما يضغط استمرار تعطل إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز بشكلٍ أكبر على أسعار النفط الخام، وهو ما يزيد من حدة الضغوط التضخمية، لينعكس ذلك على قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي يواجه ضغوطًا ناتجة عن توقعات التضخم، بالتزامن مع المخاوف من التأثير السلبي لارتفاع أسعار الفائدة على تكلفة الديون الأمريكية.

ارتفاع عوائد السندات يضغط على الذهب

وارتفعت عوائد السندات الحكومية الأميركية طويلة الأجل في المقابل، خلال تعاملات أمس إلى مستويات قياسية؛ إذ سجل العائد على السندات لأجل 10 سنوات، أعلى مستوى له منذ أكتوبر 2023، بينما ارتفع العائد على السندات لأجل 30 عامًا إلى أعلى مستوى منذ عام 2007.

جاء ارتفاع عوائد السندات رغم توسيع وزارة الخزانة الأمريكية عمليات شراء السندات طويلة الأجل إلى 6 مليارات دولار بهدف خفض العوائد، إلا أن توقعات الأسواق بشأن قيام الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل، عززت الضغوط على أسواق السندات، لتتجاهل الأسواق تأثير عمليات شراء وزارة الخزانة.

ويعد ارتفاع عوائد السندات عاملًا سلبيًا بالنسبة لأسعار الذهب، باعتبار أن المعدن النفيس لا يوفر عائدًا لحائزيه، وبالتالي تتراجع جاذبيته الاستثمارية عندما ترتفع عوائد الأصول المنافسة.


تدفقات قياسية إلى صناديق الذهب

وأشار مجلس الذهب العالمي على الجانب الآخر، إلى أن صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب المادي عالميًا، اجتذبت استثمارات بقيمة 18 مليار دولار خلال أغسطس، مسجلة ثاني أكبر تدفق شهري على الإطلاق.

كما ارتفعت حيازات هذه الصناديق بنحو 121 طنًا لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 4,189 طنًا، بينما قفزت قيمة الأصول الخاضعة للإدارة بنسبة 16%، لتصل إلى 615 مليار دولار.

وتعكس هذه التدفقات، استمرار قوة الطلب الاستثماري على الذهب عالميًا، رغم الضغوط التي يواجهها المعدن من ارتفاع عوائد السندات وتوقعات السياسة النقدية، وهو ما يدعم استمرار النظرة الإيجابية للذهب على المدى المتوسط، مع بقاء تحركاته مرتبطة بتطورات التضخم وأسعار الفائدة وأسواق الطاقة.

Short Url

search