الجمعة، 11 سبتمبر 2026

05:49 م

التضخم السنوي بأمريكا يستقر عند 3.4% في أغسطس تماشيا مع التوقعات

الجمعة، 11 سبتمبر 2026 04:03 م

أمريكا _ أرشيفية

أمريكا _ أرشيفية

محمد ممدوح

استقر معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة عند 3.4% خلال أغسطس 2026، دون تغيير عن قراءة يوليو، وجاءت القراءة متماشية مع توقعات الأسواق، وفق بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي الصادرة اليوم الجمعة.

وأظهرت البيانات ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.4% على أساس شهري في أغسطس، مقارنة بزيادة بلغت 0.1% في يوليو، ما يشير إلى تجدد الضغوط على الأسعار خلال الشهر الماضي.

ارتفاع أسعار البنزين يقود الضغوط التضخمية

وكان ارتفاع أسعار الطاقة، ولا سيما البنزين، من العوامل التي دفعت التضخم الشهري إلى الارتفاع، إذ شكلت أسعار البنزين جزءًا كبيرًا من الزيادة المسجلة في مؤشر أسعار المستهلكين.

وجاء ارتفاع أسعار الوقود في ظل صعود أسعار النفط والطاقة، وسط استمرار التوترات الجيوسياسية، ما انعكس على تكاليف النقل والطاقة بالنسبة للمستهلكين الأمريكيين.

التضخم الأساسي يتراجع إلى 2.4%

وباستبعاد أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع التضخم الأساسي بنسبة 0.3% على أساس شهري في أغسطس، مقابل 0.2% في يوليو.

وعلى أساس سنوي، تراجع التضخم الأساسي إلى 2.4% في أغسطس، مقارنة مع 2.5% في يوليو، لكنه لا يزال أعلى من هدف مجلس الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.

ويحظى التضخم الأساسي باهتمام كبير من جانب الاحتياطي الفيدرالي، باعتباره مؤشرًا أكثر دقة على الاتجاه الأساسي للأسعار بعيدًا عن التقلبات الحادة في أسعار الغذاء والطاقة.

ماذا يعني التقرير بالنسبة إلى الفيدرالي؟

تأتي بيانات التضخم قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المرتقب يومي 15 و16 سبتمبر، ما يجعلها من أهم المؤشرات التي سيضعها صناع السياسة النقدية في حساباتهم عند اتخاذ قرار الفائدة.

وتشير البيانات إلى استمرار الضغوط التضخمية، رغم تراجع التضخم الأساسي، وهو ما قد يدفع صناع السياسة إلى التعامل بحذر مع أي تغييرات في أسعار الفائدة.

ويواجه الفيدرالي معضلة بين مواصلة مكافحة التضخم، الذي لا يزال أعلى من مستهدفه البالغ 2%، وبين مراعاة تأثير أسعار الفائدة المرتفعة على النشاط الاقتصادي والاقتراض والاستثمار.

الأسواق تترقب قرار الفائدة

وتعكس قراءة أغسطس صورة مختلطة للاقتصاد الأمريكي، فمن ناحية، ظل التضخم السنوي عند 3.4%، وارتفع التضخم الشهري بوتيرة أسرع، مدفوعًا جزئيًا بارتفاع أسعار الطاقة.

ومن ناحية أخرى، تراجع التضخم الأساسي إلى 2.4%، وهو ما يشير إلى بعض التحسن في ضغوط الأسعار باستثناء الغذاء والطاقة.

وبذلك تظل معركة السيطرة على التضخم في الولايات المتحدة مستمرة، بينما تترقب الأسواق قرار الاحتياطي الفيدرالي المقبل بشأن أسعار الفائدة، إلى جانب إشاراته حول مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

Short Url

search