الجمعة، 11 سبتمبر 2026

01:56 م

العربية للطيران تفرض حضورها في الشرق الأوسط.. 73% من مساراتها الدولية بلا منافسة

الجمعة، 11 سبتمبر 2026 12:54 م

العربية للطيران

العربية للطيران

ميادة فايق

تواصل العربية للطيران ترسيخ موقعها في سوق الطيران منخفض الكلفة بمنطقة الشرق الأوسط، مستفيدة من توسع شبكتها الدولية وارتفاع الطلب على السفر الجوي منخفض التكلفة، في وقت يشهد فيه القطاع تحولات متسارعة بفعل نمو السياحة وتزايد حركة السفر بين الأسواق الخليجية والآسيوية والأوروبية.

وبحسب تحليل حديث لمؤسسة OAG المتخصصة في بيانات الطيران، استند إلى جداول الرحلات لصيف 2026، تتمتع العربية للطيران بمستوى مرتفع من الحماية التنافسية على شبكتها الدولية، إذ لا تواجه الناقلة منافسة مباشرة على نحو 73% من المسارات التي تشغلها، ما يمنحها مساحة واسعة لتعزيز حضورها في الأسواق التي تخدمها.

وتستحوذ العربية للطيران على نحو 12% من إجمالي سعة شركات الطيران منخفضة الكلفة في الشرق الأوسط، لتحتل موقعًا بارزًا في سوق إقليمي يشهد توسعًا مستمرًا في الاعتماد على نموذج الطيران منخفض الكلفة.

وتبرز شبه القارة الهندية باعتبارها أحد أهم محاور شبكة العربية للطيران، حيث تمثل آسيا نحو 22% من إجمالي شبكة الناقلة خلال موسم صيف 2026، بينما تستحوذ أسواق شبه القارة الهندية على نحو 83% من السعة المتجهة إلى آسيا.

وتعكس هذه الأرقام الأهمية الاستراتيجية التي توليها الناقلة لأسواق الهند وباكستان وبنغلاديش، والتي تمثل قاعدة رئيسية لحركة السفر بين منطقة الخليج وجنوب آسيا.

ووفق بيانات OAG، تشغل العربية للطيران خلال صيف 2026 نحو 133 رحلة أسبوعية إلى الهند، إلى جانب 67 رحلة أسبوعية إلى باكستان و51 رحلة أسبوعية إلى بنغلاديش، بما يعكس حجم الاعتماد على هذه الأسواق ضمن استراتيجية النمو الإقليمية والدولية للناقلة.

ولا تقتصر شبكة العربية للطيران على الأسواق الآسيوية، إذ تستحوذ أوروبا على نحو 6% من شبكة الناقلة خلال موسم الصيف، مع حضور في مجموعة من الأسواق الأوروبية والوجهات المحيطة بها.

وتشغل الناقلة نحو 25 رحلة أسبوعية إلى تركيا، إلى جانب 24 رحلة أسبوعية إلى روسيا و14 رحلة إلى بولندا و12 رحلة أسبوعية إلى جورجيا، ما يعكس تنوع شبكة الوجهات الدولية التي تعتمد عليها العربية للطيران في دعم حركة السفر منخفض الكلفة بين الشرق الأوسط والأسواق الخارجية.

وفي القارة الإفريقية، تمثل مصر السوق الأبرز بالنسبة للعربية للطيران، حيث تستحوذ إفريقيا على نحو 5% من شبكة الناقلة، فيما يتركز الجزء الأكبر من هذه السعة في السوق المصرية.

وتشغل العربية للطيران نحو 55 رحلة أسبوعية إلى مصر، لتؤكد السوق المصرية مكانتها كأحد المحاور الرئيسية في شبكة الناقلة خارج منطقة الخليج، مدفوعة بحجم الطلب على السفر بين مصر ودول المنطقة، إلى جانب النشاط السياحي وحركة المسافرين لأغراض العمل والزيارة.

وأشار تحليل OAG كذلك إلى تسجيل زيادة في سعة العربية للطيران أبوظبي مقارنة بصيف 2025، في وقت يشهد فيه قطاع الطيران منخفض الكلفة في الشرق الأوسط ضغوطًا على السعة خلال صيف 2026 نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية التي أثرت في حركة السفر والعمليات الجوية بالمنطقة.

ويعكس نمو السعة لدى الناقلة، رغم ظروف السوق، استمرار شركات الطيران منخفضة الكلفة في البحث عن فرص توسع جديدة وإعادة توزيع قدراتها التشغيلية وفق مستويات الطلب والأسواق الأكثر جاذبية.

وتأتي هذه التطورات في إطار تحول أوسع يشهده سوق الطيران في الشرق الأوسط، إذ ارتفعت حصة شركات الطيران منخفضة الكلفة من إجمالي الرحلات في المنطقة من نحو 14% عام 2016 إلى 27% في 2026.

وتشير OAG إلى أن هذا النمو يعكس التحول التدريجي في أنماط السفر بالمنطقة، مع توسع قطاع السياحة، وارتفاع الطلب على النقل الجوي، ونمو الأسواق الخليجية، إلى جانب خطط التنمية السياحية الطموحة التي تنفذها دول المنطقة.

ومن المتوقع أن تواصل شركات الطيران منخفضة الكلفة الاستفادة من هذه الاتجاهات على المدى الطويل، خصوصًا مع توسع قاعدة المسافرين الباحثين عن خيارات سفر أكثر تنافسية من حيث الأسعار، وازدياد الربط الجوي بين الشرق الأوسط والأسواق الآسيوية والأوروبية والإفريقية.

وفي هذا المشهد، تبدو العربية للطيران في موقع قوي للاستفادة من نمو الطلب، مدعومة بشبكة دولية واسعة، وحضور قوي في الأسواق الآسيوية، وانتشار متزايد في أوروبا وإفريقيا، فضلًا عن محدودية المنافسة المباشرة على نسبة كبيرة من مساراتها الدولية.

Short Url

search