"صندوق مصر للاستثمار الصناعي".. النواب يرسمون خريطة تعميق التصنيع المحلي
الجمعة، 11 سبتمبر 2026 05:57 ص
صندوق مصر السيادي
تتجه الأنظار إلى «صندوق مصر الفرعي للاستثمار الصناعي» باعتباره أداة جديدة لإعادة توجيه رأس المال نحو القطاعات الإنتاجية، في وقت يترقب فيه القطاع الصناعي دورًا أكبر للتمويل والاستثمار في دعم التوسع الإنتاجي، وتعميق المكون المحلي، وتقليص الاعتماد على الواردات.
ويرى برلمانيون، أن نجاح الصندوق الذي تأسس برأس مال مرخص يبلغ 10 مليارات جنيه، وفقًا لما أعلنته وزارة الاستثمار أمس الأول، لن يقاس بحجم الأموال التي سيديرها فقط، وإنما بقدرته على تحويل التمويل إلى مصانع وسلاسل توريد وتكنولوجيا ومكونات إنتاج محلية، بما يعزز قدرة الصناعة المصرية على المنافسة، ويفتح الباب أمام زيادة الصادرات.
نيفين الطاهري: الصناديق المتخصصة تعمّق السوق
أكدت النائبة نيفين الطاهري، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب وعضو سابق بمجلس إدارة صندوق مصر السيادي، أن إنشاء صندوق متخصص للاستثمار الصناعي، يمثل خطوة مهمة في اتجاه تعميق سوق الاستثمار ورفع درجة نضجه، موضحةً أن التخصص داخل صناديق الاستثمار، يخلق عمقًا أكبر للسوق، ويتيح للمستثمر توجيه أمواله إلى القطاعات التي يقتنع بفرص نموها.
وأوضحت في تصريحات لـ"ايجي إن"، أن أهمية الصندوق تتجاوز مجرد توفير التمويل للصناعة، إذ يمكن أن يفتح المجال أمام شرائح أوسع من المستثمرين للمشاركة في تمويل القطاع، وفقًا لطبيعة الصندوق وشروط الاكتتاب الواردة في نشرته المعتمدة من الهيئة العامة للرقابة المالية.
وأَلفتت الطاهري، إلى إمكانية أن يمثل الصندوق الصناعي نواة لصناديق أكثر تخصصًا مستقبلًا تستهدف صناعات أو سلاسل إنتاج بعينها، معتبرة أن هذا النموذج، من شأنه توسيع مجالات الاستثمار، وخلق أدوات تمويلية أكثر ارتباطًا باحتياجات الاقتصاد الحقيقي.
الصناعات الصغيرة.. المستفيد الأكبر
وشددت على أهمية توجيه جانب من الاستثمارات إلى المشروعات الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها الحلقة المكملة للصناعات الكبرى، موضحة أن التجارب الصناعية في دول مثل إيطاليا وألمانيا، تؤكد أهمية قاعدة الصناعات الصغيرة في دعم الاقتصاد.
وأضافت أن الشركات الكبرى، تحتاج إلى شبكة واسعة من الموردين المحليين لتوفير المكونات التي تدخل في منتجاتها، وهو ما يجعل دعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة، جزءًا أساسيًا من استراتيجية إحلال الواردات وتعميق التصنيع المحلي.
وأوضحت أن الشركة الصناعية الكبرى، يمكن أن تحدد قائمة باحتياجاتها من المكونات، بينما تتولى الشركات الصغيرة والمتوسطة، تصنيع تلك المكونات وفق تخصص كل منها، بما يخلق سلاسل توريد محلية متكاملة.
مصطفى البهي: 3 أولويات لاختبار نجاح الصندوق
أكد المهندس مصطفى البهي، أمين سر لجنة الصناعة بمجلس النواب، أن الاختبار الحقيقي لصندوق مصر للاستثمار الصناعي، لن يكون في حجم الأموال المتاحة للاستثمار، وإنما في قدرتها على تعميق التصنيع المحلي، وبناء قاعدة قوية من الموردين والصناعات المغذية.
وشدد على ضرورة توجيه التمويل المستدام إلى الماكينات ومعدات الإنتاج وتوطين التكنولوجيا، وبناء سلاسل التوريد المحلية، بدلًا من اقتصاره على تمويل أنشطة التجميع أو الاستيراد قصير الأجل.
وحدد البهي، ثلاث أولويات رئيسية لضمان تحقيق الصندوق أكبر عائد صناعي وتنموي، في مقدمتها تمويل الصناعات والشركات المغذية، عبر دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة والورش الصناعية، وربطها بسلاسل القيمة المحلية والعالمية، خصوصًا في قطاعات السيارات والأجهزة الكهربائية والصناعات ذات فرص النمو التصديري.
وتتمثل الأولوية الثانية، في توطين تكنولوجيا ومعدات الإنتاج، من خلال توجيه الشراكات مع الشركات الأجنبية، نحو نقل وتوطين تكنولوجيا تصنيع الآلات والمعدات والميكنة الصناعية، بما يرفع قدرة مصر على امتلاك أدوات الإنتاج، ويحد من الاعتماد على استيراد المعدات ومستلزمات التصنيع.
وتتعلق الأولوية الثالثة، بإعادة تشغيل الأصول الصناعية غير المستغلة، عبر استغلال الأراضي والأصول الصناعية المتاحة، وإعادة تأهيل المناطق والمجمعات الصناعية القديمة، وتحويلها إلى كيانات إنتاجية منخفضة التكلفة تستوعب صناعات مغذية ومشروعات جديدة.
وأكد البهي، أن الصناعة والإنتاج والتصدير، يجب أن تكون البوصلة الأساسية لقرارات الصندوق الاستثمارية، بما يضمن توجيه رأس المال إلى القطاعات القادرة على خلق قيمة مضافة، وزيادة المكون المحلي، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.
أيمن محسب: تمويل مرن لجذب الاستثمار الخاص
في السياق ذاته، أكد النائب أيمن محسب، عضو مجلس النواب، أهمية تعزيز دور صندوق الاستثمار الصناعي، باعتباره أداة لدعم القطاع وتحفيز الاستثمارات الجديدة، ورفع قدرة المنتج المصري، على المنافسة محليًا وخارجيًا.
وأوضح أن وجود صندوق متخصص، يمكن أن يوفر مصادر تمويل أكثر مرونة للمشروعات الصناعية، خاصة الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب تمويل إنشاء صناعات جديدة والتوسع في خطوط الإنتاج القائمة، بما يتوافق مع احتياجات السوق، وخطط الدولة لتعميق التصنيع المحلي.
وأشار محسب، إلى أن الصندوق يستطيع أداء دور محوري في جذب الاستثمارات الخاصة إلى القطاعات الصناعية ذات الأولوية، من خلال المشاركة في تمويل المشروعات ذات الجدوى الاقتصادية، وتوفير حلول استثمارية تساعد المستثمرين خلال مرحلتي التأسيس والتوسع.
وشدد في تصريحاته لـ"ايجي إن"، على ضرورة ربط عمل الصندوق برؤية واضحة لتوطين الصناعات الاستراتيجية، وزيادة المكون المحلي، ونقل التكنولوجيا الحديثة، ورفع كفاءة العمالة المصرية، بما يعزز بناء قاعدة صناعية قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
معايير واضحة وسرعة في تخصيص التمويل
وطالب محسب، بوضع معايير واضحة لاختيار المشروعات المستفيدة، وسرعة الإجراءات، والشفافية في تخصيص التمويل، مع إعطاء الأولوية للمشروعات التي تحقق قيمة مضافة حقيقية وتوفر فرص عمل مستدامة.
وأَلفت إلى أن تطوير منظومة التمويل الصناعي، لن ينعكس فقط على زيادة عدد المصانع والاستثمارات، وإنما سيمتد أثره إلى سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية والنقل والطاقة، بما يدعم الصادرات، ويحسن الميزان التجاري.
اقرأ أيضًا:-
"إيجي إن" ينشر تفاصيل الشبكة الصناعية المتكاملة.. منصة رقمية تربط الصناعات المغذية بالقطاعات ذات
هجوم تشريعي من البرلمان على السوق العقاري لحماية أموال المشترين (تفاصيل)
Short Url
استثمار صعيد مصر.. تعرف على الخدمات المتاحة في مجمع «هو» الصناعي بقنا
10 سبتمبر 2026 11:25 م
بطاقة 116 وحدة صناعية.. ما تريد معرفته عن مجمع الفيوم المعدني
10 سبتمبر 2026 10:39 م
من قشور جوز الهند إلى ألواح أثاث.. مشروع صناعي جديد لمخلفات زراعية
10 سبتمبر 2026 10:17 م
أكثر الكلمات انتشاراً