-
«ليسوا مستشارين» .. بيان عاجل من مجلس الوزراء بشأن أعضاء اللجان الاستشارية
-
بنك القاهرة يرفع العائد على حساباته.. «ميجا توفير» يصل إلى 18.5% والحساب الجاري اليومي إلى 17 %
-
سكك حديد مصر تعلن انتظام حركة القطارات في خط القاهرة - أسوان والعكس
-
23 شركة تستعد لمرحلة جديدة قبل الطرح بالبورصة بعد القيد المؤقت
هل يصل النفط إلى 120 دولارًا للبرميل مع تصاعد التوترات بين أمريكا وإيران؟
الخميس، 10 سبتمبر 2026 04:30 م
خام برنت
إيمان البصيلي
ربما يشكل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حاجز صد أمام وصول أسعار النفط إلى 120 دولارًا للبرميل، إذ يرى خوسيه توريس، كبير الاقتصاديين في "إنتراكتيف بروكرز"، أن اقتراب الخام من مستوى 100 دولار قد يدفع الرئيس الأمريكي إلى تخفيف التصعيد مع إيران قبل أن تقفز الأسعار إلى مستويات أعلى بكثير.
وفي تقرير منشور على موقع "الشرق بلومبرج"، قال توريس إن مستوى 100 دولار كان بمثابة "نقطة مقاومة حاسمة" دفعت ترامب في الغالب إلى التراجع، مضيفًا أنه إذا شدد الرئيس الأمريكي لهجته في وقت تكون الأسعار عند هذا المستوى، فإن وصول النفط إلى 120 دولارًا يصبح ممكنًا بالتأكيد. لهذا السبب، لا يمثل صعود النفط إلى 120 دولارًا السيناريو الأساسي لدى توريس، الذي يتوقع بدلاً من ذلك انخفاض الأسعار، وأن يبدأ ترامب في التحول نحو لهجة "أكثر تصالحية وأقل عدوانية".

توقعات بنكية بتداول خام برنت بين 95 و120 دولارًا للبرميل حال استمرار الحرب
رؤية توريس تأتي في وقت تضع فيه مؤسسات مالية أخرى سيناريوهات لصعود أكبر في أسعار النفط إذا استمرت اضطرابات الإمدادات أو اتسعت الحرب.
فقد توقع "بنك أوف أمريكا" تداول خام "برنت" بين 95 و120 دولارًا للبرميل إذا استمرت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في تعطيل تدفقات النفط حتى نهاية العام، محذرًا من إمكانية وصول الأسعار إلى 150 دولارًا إذا اتسع النزاع بما يلحق أضرارًا جسيمة بالبنية التحتية للطاقة في الخليج.
إلا أن توريس لا يرى شهية كبيرة لدى الولايات المتحدة أو إيران للدخول في صراع واسع النطاق؛ لأن ذلك سيضعف الآفاق الاقتصادية ويستنزف المخزونات العسكرية بدرجة أكبر.
وتأتي هذه الرؤية فيما اخترق النفط بالفعل الحاجز الذي أشار إليه توريس، فقد تجاوز خام "برنت" 100 دولار للبرميل يوم الأربعاء للمرة الأولى منذ يوليو، فيما يتداول خام "غرب تكساس" الوسيط فوق 96 دولارًا، بعد تصعيد جديد بين واشنطن وطهران شمل ضربات أمريكية لناقلات إيرانية قرب جزيرة "خرج"، مركز تصدير الخام الرئيسي في إيران.

ما الذي يكسر حاجز 100 دولار؟
لا يستبعد توريس وصول النفط إلى 120 دولارًا تمامًا، لكنه يضع لذلك شرطين مترابطين: عودة القتال المكثف بين الولايات المتحدة وإيران، واقتناع السوق بأن موجة العنف ستستمر مستقبلاً بدلاً من أن تنحسر سريعًا.
ويعني ذلك أن مستوى الأسعار وحده لن يحدد المسار المقبل للخام؛ فمدة اضطرابات الشحن وحجمها عاملان رئيسيان في تقدير توريس، لارتباطهما المباشر بمستوى العنف في المنطقة.
وقال إن المواجهات ستدفع الأسعار إلى الارتفاع، بينما ستضغط المحادثات ومحاولات التوصل إلى السلام عليها، معتبرًا أن العلاقات الخارجية باتت في الوقت الحالي المحرك الرئيسي للسيناريو الأساسي للأسعار.
وتواجه هذه الفرضية اختبارًا مباشرًا مع دخول الحرب شهرها السابع، فقد ضرب الجيش الأمريكي مساء الثلاثاء أهدافًا قرب جزيرة "خرج" ومدينة جاسك الساحلية في أحدث جولة من التصعيد، وشملت الأهداف خمس ناقلات إيرانية تحمل الخام، وفق القيادة المركزية الأمريكية.
في المقابل، استهدفت إيران سفنًا تابعة للبحرية الأمريكية، وأطلقت 20 صاروخًا باليستيًا نحو أهداف أمريكية في الأردن، اعترضت الدفاعات الأردنية 18 منها، فيما سقط صاروخان في مناطق غير مأهولة، بينما يستمر الصراع على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية قبل الحرب.
وفي الوقت نفسه، تجري إيران وسلطنة عمان محادثات بشأن اتفاق لإعادة فتح الممر أمام حركة السفن، دون نشر تفاصيل عن طبيعة الاتفاق أو شروطه حتى الآن.

الأسعار المرتفعة تخلق حاجزًا آخر
تبدو رؤية توريس أكثر تحفظًا مقارنةً بمؤسسات مالية أخرى تتوقع ارتفاعات أكبر لأسعار النفط إذا استمرت اضطرابات الإمدادات أو اتسع نطاق الحرب، إذ رجّح "جولدمان ساكس" بلوغ النفط 120 دولارًا للبرميل حال تصاعد الهجمات على الإمدادات في الشرق الأوسط، وهو سقف مماثل تقريبًا لنطاق "بنك أوف أمريكا".
وهناك عامل ثانٍ يدعم سيناريو توريس لانخفاض الأسعار، يتمثل في استجابة الطلب لارتفاعها، إذ يرى أن وصول خام "غرب تكساس" الوسيط إلى 95 دولارًا يدفع الأفراد والشركات تدريجيًا إلى تقليص استهلاك النفط، ما يحد من قدرة الخام على مواصلة الارتفاع. ويعتبر أن الإمدادات وفيرة، وأن انخفاض الاستهلاك سيعمل على كبح الأسعار الأعلى.

لكن تأثير الطلب، وفق توريس، يعمل بصورة غير متماثلة؛ فتراجع الاستهلاك يمكن أن يقيد صعود الأسعار، لكنه لن يفعل الكثير لمنعها من الانخفاض إذا تحقق السلام في الشرق الأوسط، إذ يرى أن الإمدادات قادرة بسهولة على الاستجابة لطلب أقوى في الأجلين القصير والمتوسط.
ماذا يحدث إذا فشل "السقف"؟
إذا لم يؤد اقتراب النفط من 100 دولار إلى تخفيف التصعيد، ووصل الخام بالفعل إلى 120 دولارًا، يتوقع توريس انتقال الصدمة سريعًا من سوق الطاقة إلى الاقتصاد والأسواق الأمريكية.
وفي هذا السيناريو، يرى أن التضخم الأمريكي قد يعود إلى المستويات العليا من نطاق 3%، وأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يتحول إلى رفع أسعار الفائدة، فيما تقفز عوائد سندات الخزانة إلى مستويات تتجاوز أعلى مستوياتها في عقد.
أما في سوق الأسهم وبافتراض تحقق سيناريو وصول النفط إلى 120 دولارًا، فيتوقع توريس تراجع مؤشري "إس آند بي 500" و"داو جونز" بنحو 10%، مقابل خسائر تتراوح بين 20% و30% لمؤشري "راسل 2000" و"ناسداك 100"، اللذين وصفهما بأنهما أكثر تقلبًا.
يُشار إلى أن "إنتراكتيف بروكرز" هي شركة وساطة إلكترونية أمريكية تتيح التداول في أكثر من 170 سوقًا حول العالم، وبلغ صافي قيمة أصول العملاء في حساباتهم لديها 903.3 مليار دولار بنهاية الربع الثاني من 2026.
اقرأ أيضًا:
أسعار النفط تتجاوز 100 دولار مع تصاعد مخاوف الإمدادات من الشرق الأوسط
أسعار النفط تتجاوز 100 دولار.. ماذا ينتظر أسعار البنزين والسولار في مصر؟
Short Url
كبار السن يتصدرون البحث عن المعلومات عبر الإنترنت بنسبة 78%.. أين جيل الشباب؟
09 سبتمبر 2026 07:00 م
أسعار النفط تتجاوز 100 دولار.. ماذا ينتظر أسعار البنزين والسولار في مصر؟
09 سبتمبر 2026 01:12 م
إطارات السيارات في مصر من 1300 إلي 40 ألف جنيه.. اعرف خريطة الأسعار
08 سبتمبر 2026 09:57 م
أكثر الكلمات انتشاراً