الخميس، 10 سبتمبر 2026

10:06 ص

مركز المناخ: انكسار حدة الحرارة تدريجيًا مع اقتراب نهاية الصيف

الخميس، 10 سبتمبر 2026 09:53 ص

مزارعين

مزارعين

هدير جلال

قال الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، إن الأجواء بدأت تشهد أولى علامات انكسار حدة حرارة النهار، بالتزامن مع اقتراب النهاية الفلكية لفصل الصيف في مصر، موضحًا أن الخريف يبدأ فلكيًا يوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026 في تمام الساعة 3:05 صباحًا بتوقيت القاهرة.

وأضاف فهيم أن ذلك لا يعني انتهاء فصل الصيف بشكل كامل، إذ لا يزال من المتوقع استمرار موجات الحرارة، خاصة على مناطق جنوب البلاد، إلا أن منحنى درجات الحرارة بدأ يتجه تدريجيًا نحو الانخفاض.

دعم المزارعين

انخفاض الحرارة شمالًا واستمرار شدة الأجواء بجنوب الصعيد

وأوضح رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن توقعات هيئة الأرصاد الجوية تشير إلى انخفاض درجات الحرارة على شمال البلاد والقاهرة الكبرى وشمال الصعيد، مع استمرار شدة الحرارة على جنوب الصعيد، لتصل درجات الحرارة العظمى إلى نحو 34 درجة مئوية في القاهرة، و29 درجة بالسواحل الشمالية الغربية، و36 درجة بشمال الصعيد، بينما تسجل 42 درجة بجنوب الصعيد.

وأشار إلى ظهور الشبورة المائية صباحًا على بعض الطرق، وقد تكون كثيفة أحيانًا، إلى جانب بعض السحب المنخفضة ونشاط الرياح على فترات.

تغيرات تدريجية في طبيعة الطقس

وأكد فهيم أن الأهم من درجات الحرارة نفسها هو بدء تغير طبيعة الأجواء تدريجيًا، موضحًا أن حرارة الليل تبدأ في الانكسار، مع زيادة الفارق بين درجات حرارة النهار والليل، وارتفاع الرطوبة الليلية والصباحية، وزيادة فرص ظهور السحب المنخفضة شمالًا، وارتفاع نقطة الندى، وبدء ظهور الشبورة المائية على الطرق والمناطق الزراعية بحري.

بداية مرحلة مهمة للموسم الزراعي

ولفت رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن هذه الفترة تمثل مرحلة مهمة في الموسم الزراعي المصري، مع انتقال الأرض تدريجيًا من ظروف إجهاد الصيف إلى أجواء أكثر ملاءمة للإنبات والنمو والتأسيس.

وأوضح أن الظروف تبدأ في أن تصبح مناسبة تدريجيًا لاستكمال وزراعة محاصيل العروات النيلية والخريفية والشتوية المبكرة، وفقًا للمنطقة ودرجات الحرارة، ومن بينها البطاطس، والبنجر، والفاصوليا، والبسلة البدرية، والجزر، والبصل المقور في مصر الوسطى، والثوم، وبعض أصناف الفراولة المبكرة في المناطق البحرية، إلى جانب شتل الطماطم والفلفل والباذنجان، والخيار والكوسة، والكرنب والقرنبيط، ومحاصيل العروة الخريفية في الصوب.

كما تبدأ الفترة المناسبة لشتل بعض أشجار الفاكهة، وإجراء التطعيمات المناسبة، وتجهيز الأرض للعروات الجديدة بدلًا من الانتظار حتى دخول الأجواء في برودة واضحة.

تحذير من الأمراض والحشرات مع ارتفاع الرطوبة

وحذر فهيم من أن ارتفاع الرطوبة وزيادة الندى وفترات البلل الصباحية قد توفر ظروفًا مناسبة لظهور الأمراض المحبة للرطوبة، خاصة مع زيادة كثافة النباتات وضعف التهوية.

مزارعين

وأشار إلى ضرورة مراقبة الإصابة بالبياض الزغبي على القرعيات، والبياض الدقيقي على الطماطم والبامية والباذنجان والفلفل، والأنثراكنوز، وأمراض أعفان وموت البادرات في المشاتل، إلى جانب البياض الدقيقي ومشكلات الرطوبة في مشاتل الفراولة.

كما شدد على أهمية المتابعة المبكرة للآفات، ومن بينها دودة الحشد، ودودة ورق القطن، ودودة براعم الزيتون، موضحًا أن الانتقال من حرارة الصيف إلى درجات حرارة أقل مع رطوبة أعلى يمكن أن يغير خريطة الإصابة بسرعة.

فهيم يحذر من الإفراط في الري

وشدد رئيس مركز معلومات تغير المناخ على ضرورة عدم زيادة الري لمجرد بدء انخفاض درجات الحرارة، قائلًا إن فترات الري يجب أن تتحدد وفقًا لاحتياجات النبات الفعلية، خاصة في الزراعات الجديدة والمشاتل.

كما دعا إلى تقليل البلل الليلي، والاهتمام بالتهوية، ومتابعة الندى ومدة بقاء الأوراق مبللة، مؤكدًا أن المتابعة المبكرة أفضل من الانتظار حتى ظهور المرض أو وصول الحشرة إلى مستوى الإصابة الاقتصادية.

وأكد فهيم  على أن الخريف لم يدخل بعد، لكنه بدأ يبعث رسائله، مشيرًا إلى أن الصيف بدأ يفقد جزءًا من قوته، بينما سيظل النهار ساخنًا لبعض الوقت، وسيظل الجنوب مختلفًا في طبيعة أجوائه، في الوقت الذي تدخل فيه الأرض الزراعية مرحلة جديدة تحتاج إلى التركيز والتوقيت الصحيح والتنفيذ السليم.
 

Short Url

search