الأربعاء، 09 سبتمبر 2026

12:07 م

جامعة مصر للمعلوماتية تطور تطبيقين لخدمة الصناعات الذكية

الأربعاء، 09 سبتمبر 2026 11:41 ص

جامعة مصر للمعلوماتية

جامعة مصر للمعلوماتية

نجح فريقان من طلاب كلية علوم الحاسب والمعلومات بجامعة مصر للمعلوماتية في تطوير برنامجين إلكترونيين لخدمة القطاع الصناعي، وذلك بالتعاون مع أربعة خبراء من ألمانيا وإسبانيا وهولندا.

وكشفت الدكتورة هدى مختار، عميد كلية علوم الحاسب والمعلومات، عن عقد جلسة عبر تقنية "زوم" مع الخبراء والمشرفين على تطوير التطبيقين؛ لتقييمهما واستعراض قدراتهما وما يمكن أن يقدماه لخدمة الصناعات المختلفة. وأشاد الخبراء بقدرات الطلاب مبتكري التطبيقين، والتي تعكس المكانة البحثية العالية التي حققتها الكلية، وما تتمتع به من قدرات فنية وتقنية عالية وكوادر متميزة في الصناعات الذكية وتقنيات الثورة الصناعية الخامسة.

حلول تكنولوجية للمشكلات الصناعية

وقالت عميدة الكلية إن التطبيقين تم تطويرهما وتصميمهما بهدف إيجاد حلول تكنولوجية للمشكلات التي تواجه الصناعات الذكية، بما يسهم في تحسين تنافسيتها ويخدم القطاع الصناعي المصري بوجه عام، وهو ما يثبت أهمية الدور المتزايد الذي يمكن أن يلعبه البحث العلمي وتقنيات الذكاء الاصطناعي في تعزيز قدرات الاقتصاد المصري.

وأشارت إلى أن هذا التعاون بين الكلية والخبراء الأوروبيين يعد نموذجاً للتعاون البحثي الذي يمكن البناء عليه والتوسع فيه ليشمل المزيد من القطاعات والمجالات لخدمة الطرفين، وهو ما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للذكاء الاصطناعي ولاقتصاد المعرفة، وبالتالي توطين التقنيات الحديثة والرقمنة والأتمتة والتحول الرقمي.

وأوضحت أن التطبيقين يعدان من أهم إنجازات مسار "هندسة البرمجيات" الذي افتتحته الكلية رسمياً استجابة للحاجة المتزايدة إلى مهندسي برمجيات يمتلكون مهارات متقدمة تجمع بين الأسس العلمية العميقة والتطبيقات العملية الحديثة، في ظل ثورة التحول الرقمي واعتماد الصناعات على الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة في إعادة تشكيل قطاع البرمجيات عالمياً.

ويمتاز مسار هندسة البرمجيات بتقديم مزيج متكامل من المقررات المتخصصة التي تركز على الجوانب العملية، بدءاً من هندسة الأنظمة، وتحليل المتطلبات، والتطوير المتقدّم للبرمجيات، مروراً بتقنيات الذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، والأمن السيبراني، ووصولاً إلى إدارة المشروعات والابتكار التكنولوجي؛ مما يتيح إعداد خريجين قادرين على المنافسة بقوة في سوق العمل محلياً ودولياً، والعمل بكفاءة في بيئات تقنية متسارعة التطور.

تفاصيل التطبيق الأول وإتاحة الاستخدام

وأضافت أنه لتحسين سهولة الاستخدام، تتضمن المنصة الأولى وحدة شرح تعتمد على النماذج اللغوية الكبيرة (LLM) لترجمة الحالات الدلالية المعقدة إلى توصيات صيانة بلغة بسيطة. علاوة على ذلك، يقدم المشروع طبقة مستقلة لتوسيع المعرفة يديرها ستة وكلاء ذكاء اصطناعي تنافسيين (Adversarial AI agents)، إذ تعمل على تحديد أنماط سلوكية جديدة واقتراح قواعد (SWRL) جديدة لاعتمادها من قبل المهندسين، مما يضمن بقاء تحديثات المعرفة صالحة فيزيائياً ومتوافقة مع معايير السلامة.

وبذلك يثبت التطبيق أن الربط بين تقييم المخاطر الاحتمالي والقواعد الدلالية الحتمية يمكن أن يسد الفجوة بين البيانات الخام وقرارات الإنتاج القابلة للتنفيذ، مع الحفاظ على مسار تنفيذ حاوي (Containerized) ومنخفض التأخير ومناسب للنشر المباشر في بيئة المصنع.

وذكرت أن فريق الطلاب المطور للتطبيق ضم كلاً من: عبد الكريم أحمد، سيف وفيق، محمد حسين، ريناد سامح، وملك منتصر، وتحت إشرافها والدكتورة شيرين الفيومي.

التوأم الرقمي الدلالي

وحول التطبيق الثاني، أوضحت أنه يأتي باسم "التوأم الرقمي الدلالي" لاكتشاف مخاطر توريد المواد الخام ومعالجتها، وهي قضية مهمة في قطاع التصنيع الحديث؛ إذ غالباً ما تكون لوجستيات المواد الخام منعزلة وتفتقر إلى الشفافية ورؤية تدفقاتها في الوقت الفعلي، خاصة أن الأنظمة التقليدية تعجز عن التفسير الدلالي لتدفقات المواد أو استيعاب شروط "اتفاقية مستوى الخدمة" (SLA) غير المنظمة، مما يؤدي إلى اكتشاف التأخيرات في تسلم وفحص المواد الخام في وقت متأخر جداً.

ولحل هذه المشكلة، صمم التطبيق إطاراً دلالياً ذكياً يُعرف بـ "التوأم الرقمي الدلالي" (Semantic Digital Twin)، بحيث يكتشف استباقياً التأخيرات في تسليم المواد ويؤتمت عملية الحل عن طريق تفعيل الموردين البدلاء.

اقرأ أيضًا:

رئيس جامعة مصر للمعلوماتية: تمكين الشباب وإشراكهم في صياغة مستقبل التكنولوجيا أولوية

Short Url

search