-
وزير الصناعة يبحث مع "كيكيلا بي في بي" إقامة مصنع لإنتاج التربة البديلة
-
الرئيس السيسي يفتتح النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026
-
الدولار يرتفع 8 قروش مقابل الجنيه المصري خلال تعاملات اليوم الثلاثاء
-
تنبيه من البنك الأهلي المصري لعملائه بشأن مصاريف تفعيل الحسابات والمحافظ المغلقة
فاتورة «النزيف الأخضر».. البرلمان يفتح ملف تكلفة إزالة الأشجار المعمرة في مصر
الثلاثاء، 08 سبتمبر 2026 12:14 م
قطع الاشجار
انتقد عدد من نواب البرلمان، وقائع قطع أشجار الظل المعمرة في شوارع القاهرة والجيزة خلال الفترة الماضية وعلي رأسها إزالة أشجار شارع جامعة الدول العربية في المهندسين، والتي تجاوز عمر بعضها الخمسين عامًا، مؤكدين أن تلك الأزمة لها "فاتورة" بيئية واقتصادية باهظة، مطالبين الحكومة بالكشف عن التكلفة المالية الحقيقية لاستبدال هذه الثروة الطبيعية.
خطة وطنية
ودعا نواب البرلمان لوضع خطة وطنية لحماية الأشجار المعمرة، واعتبار إزالتها "استثناءً أخيرًا وليس قاعدة"، مع ضرورة إجراء تقييمات أثر بيئي قبل أي مشروع تطوير، وكشف التكلفة الكاملة لعمليات الإحلال لضمان عدم تحول "النزيف الأخضر" إلى نزيف مالي أيضًا .
من جانبه، تقدم النائب محمد عبد الحفيظ، عضو لجنة الزراعة والري بمجلس النواب، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجه إلى كل من رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي ووزيرة التنمية المحلية والبيئة، بشأن: "أسباب استمرار سياسات قطع الأشجار وتراجع المساحات الخضراء بالمدن والمحافظات وتعارض ذلك مع التوجيهات الرئاسية والمبادرات القومية للتشجير".
وأضاف: إن الرقعة الخضراء والأشجار المعمرة ليست مجرد عنصر تجميلي أو رفاهية، بل هي جزء أصيل من البنية الأساسية والأمن البيئي والغذائي والصحي للمواطن المصري. وما نشهده على الأرض تحت ذريعة أعمال التطوير وتوسعة المحاور يمثل نزيفًا مستمرًا للغطاء الشجري، يُسهم في عدم التوازن البيئي ورفع درجات الحرارة، ومضاعفة استهلاك الطاقة الكهربائية.
وتابع عضو مجلس النواب: شهدت مدينة العبور مؤخرًا وقائع مؤسفة تمثلت في إزالة وتجريف مساحات خضراء وقطع عشرات الأشجار في عدد من الأحياء والمحاور الرئيسية بالمدينة، بحجة عمليات إعادة التخطيط والتطوير العمراني، دون مراعاة للمردود البيئي والجمالي للمدينة، ودون إيجاد بدائل هندسية تحافظ على تلك الأشجار أو استخدام تقنيات النقل الحديثة، مما أثار موجة استياء واسعة بين السكان والمهتمين بالبيئة.
وأضاف: كما تم قطع أشجار معمرة يتجاوز عمر بعضها نصف قرن خلال أعمال التطوير، بمناطق مثل جامعة الدول بالمهندسين والزمالك ومصر الجديدة، وجاء التحرك الحكومي لاحقًا ومتحسسًا للواقعة بدلًا من إيقافها أو دراسة نقل الأشجار مسبقًا.
ووجه عضو مجلس النواب عدد من الأسئلة والمطالب للحكومة ومنها ما هي الأسباب الفنية والبيئية التي دعت جهاز مدينة العبور والجهات التنفيذية إلى إزالة المساحات الخضراء والأشجار بها؟ وهل تم إعداد دراسات الأثر البيئي قبل البدء في أعمال القطع والتطوير في العبور وشارع جامعة الدول العربية والميريلاند؟
ما هي الضوابط والتراخيص اللازمة قبل صدور قرارات قطع الأشجار المعمرة؟ ولماذا لا تُعدل تصاميم الطرق والمحاور للتكيف مع وجود الشجر بدلاً من إزالته؟ ولماذا لا تُفعل معدات نقل الأشجار الحديثة بدلاً من قطعها
نمط متكرر
تقدمت النائبة مها عبد الناصر، وكيل لجنة الاتصالات بمجلس النواب، بسؤال برلماني ، محذرة أن أزمة قطع الاشجار لا تقتصر علي الجيزة فقط بل هو نمط متكرر.
وضربت مثالا بأنه في مصر الجديدة، جرى قطع نحو 2500 شجرة خلال عامي 2019 و2020، كما أزيلت حديقة عرب المحمدي بالكامل، وفقدت منطقة الميريلاند 10 آلاف متر مربع من المساحات الخضراء، في مشاهد مماثلة امتدت إلى الإسكندرية وأسوان والأقصر .
وتابعت :" لكن جوهر الأزمة لا يتوقف عند المشهد البصري، بل يمتد إلى "فاتورة النزيف الأخضر" المالية الباهظة التي تتحملها الدولة والمواطن على حد سواء.
الجدوي الاقتصادية
فيما ، طرحت النائبة شذا أحمد حبيب، عضو مجلس النواب ، تساؤلاً محوريًا حول الجدوى الاقتصادية، مطالبة الحكومة بالكشف عن "التكلفة المالية الإجمالية لرعاية الشتلات البديلة على مدار السنوات العشر المقبلة"، ومصادر تمويل هذه الأعباء .
وكشفت النائبة أن استبدال شجرة معمرة بنظام جذري متطور يمتد لعشرات السنين بشتلة صغيرة ليس مكلفًا فقط، بل “غير مكافئ بيئيًا”، موضحة أن الأشجار المعمرة كانت تتغذى ذاتيًا من المياه الجوفية، بينما تحتاج الشتلات الجديدة إلى برامج ري ورعاية مكثفة، مما يفرض أعباء إضافية على الأجهزة التنفيذية واحتمال تعرضها للتلف والموت بنسب تصل إلى 25% بسبب سوء الرعاية .
ويؤكد الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الزراعة والموارد المائية، أن الشتلات الصغيرة تحتاج إلى عشر سنوات على الأقل حتى تعمق جذورها وتصل إلى منسوب المياه الجوفية، وهي سنوات ستظل خلالها "رهينة" لسيارات الري والرعاية المكلفة .
أين تذهب الأخشاب؟
مع تصاعد الجدل، ظهرت تساؤلات حول الجانب المالي الآخر لقضية الإزالة، والمتمثل في مصير الأخشاب الناتجة عن قطع هذه الأشجار المعمرة. وكشفت النائبة مها عبد الناصر أن الأمر وصل في بعض الحالات إلى بيع الأخشاب الناتجة عن إزالة الأشجار في مزادات علنية ، وهو ما يطرح تساؤلات حول الجهة المستفيدة من هذه الأموال وما إذا كانت تذهب إلى الخزانة العامة أم لا.
وطالبت وسائل إعلام ونشطاء بتوفير شفافية كاملة حول هذه العملية، خاصة مع تحقيقات النيابة العامة التي فتحتها مؤخرًا بشأن واقعة شارع جامعة الدول العربية، والبلاغات المقدمة ضد وزيرة التنمية المحلية والمحافظين بتهمة الإضرار بالمال العام .
تضارب السياسات
كما اشارت النائبة مها عبد الناصر إلى "التضارب الصارخ" بين خطط الحكومة لمواجهة الاحتباس الحراري وبين فعل إزالة المصدر الرئيسي للظل، مؤكدة أن "الأسطح الخرسانية والأسفلتية تمتص الحرارة، مما يزيد من استهلاك الكهرباء والتكاليف التي يتحملها المواطن والدولة" .
وكشفت عن تراجع نصيب الفرد في مصر من المساحات الخضراء ، حيث أصبح لا يتجاوز 1.2 متر مربع، وهو معدل متدنٍ عالميًا، مما يجعل أي إزالة إضافية بمثابة ضربة قاصمة للبيئة الحضرية .
اقرأ أيضًا
"الجيزة" تبدأ حملة قطع الأشجار في شارع إيران بالدقي وسط استياء الأهالي
وزارة الزراعة تنفي قطع الأشجار النادرة بحديقة الأورمان
Short Url
مصر تضع خريطة طريق للتحول لمركز إقليمي للتعدين وإنشاء بنك للذهب
08 سبتمبر 2026 11:57 ص
خطة برلمانية لتخفيف أعباء "الزي المدرسي" وتخفيض أسعاره 40%
08 سبتمبر 2026 11:42 ص
الرقابة المالية تقرر وقف "بيتا كابيتال كونسالتبنج" عن النشاط لهذا السبب
08 سبتمبر 2026 11:36 ص
أكثر الكلمات انتشاراً