-
بين ضغوط التضخم ومخاوف الركود.. سيناريوهات الفائدة أمام البنك المركزي الأوروبي
-
بعد إتاحته لـ27 مليون سعودي.. «الذكاء الاصطناعي» من أداة النخبة لخدمة جماهيرية
-
120 ألف منتج سنويا.. «ديزايني دورز» توسع صناعة الأبواب ومواد التشطيبات بالسخنة
-
موجة «سبتمبر الأحمر» في وول ستريت.. هل تنجو البورصة المصرية من الضغوط؟
جينسن هوانج.. كيف تحول رئيس «إنفيديا» إلى نجم الذكاء الاصطناعي؟
الإثنين، 07 سبتمبر 2026 12:41 ص
جينسن هوانج الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا
لم يعد جينسن هوانج، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، مجرد اسم بارز في صناعة الرقائق، بل تحول إلى شخصية تحظى بشعبية واسعة، خصوصًا في تايوان، حيث أصبح ظهوره محط أنظار الجمهور ووسائل الإعلام، في ظاهرة أطلق عليها البعض «جينسنمانيا».
وخلال زيارته الأخيرة إلى تايبيه للمشاركة في مؤتمر «كومبيوتكس»، احتشد المئات أمام المطاعم والأماكن التي يُتوقع وجوده فيها، فيما حرص آخرون على التقاط الصور معه والحصول على توقيعه، ووصل الأمر إلى بيع قمصان وسلاسل مفاتيح تحمل صورته، وتحول توقيعه على بلاط أحد المطاعم إلى تذكار يتهافت الزوار على تصويره.
من رئيس شركة تقنية إلى «تايلور سويفت» التكنولوجيا
وتجاوزت شهرة هوانج، حدود قطاع التكنولوجيا، حتى إن مارك زوكربيرج وصفه سابقًا بأنه يشبه «تايلور سويفت، لكن في مجال التكنولوجيا»، وتعود هذه الشعبية جزئيًا إلى المكانة الخاصة التي يحتلها هوانج في تايوان، إذ يُنظر إليه باعتباره أحد أبرز قصص النجاح التجارية المرتبطة بالجزيرة، خصوصًا مع الدور المحوري الذي تؤديه إنفيديا في طفرة الذكاء الاصطناعي.
وتوفر إنفيديا، نسبة كبيرة من القدرة الحوسبية المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي عالميًا، بينما تعتمد الشركة على شبكة واسعة من الموردين، وفي مقدمتهم شركة TSMC التايوانية، التي تصنع جزءًا كبيرًا من رقائقها المتقدمة.
صعود إنفيديا عزز مكانة تايوان
ولم يقتصر تأثير إنفيديا على قطاع التكنولوجيا، بل انعكس أيضًا على الاقتصاد التايواني وسوق الأسهم، وارتفع مؤشر TAIEX بنحو 90% خلال العام الماضي، مدفوعًا بصورة كبيرة بالصعود القوي لشركات التكنولوجيا، وارتفعت القيمة السوقية لشركة TSMC بشكل كبير منذ عام 2023، بالتزامن مع ازدهار عشرات الشركات المحلية المرتبطة بسلاسل توريد الرقائق، ويستفيد هوانج من شعبيته في دعم أعمال إنفيديا، من خلال زياراته للموردين والمصنعين والتواصل المباشر معهم، وهو ما يمنح هذه الشركات دعاية واسعة ويعزز علاقاتها مع الشركة في وقت تشهد فيه صناعة الرقائق ضغوطًا متزايدة على سلاسل الإمداد.

مهندس رقائق صنع إمبراطورية في الذكاء الاصطناعي
- وُلد جينسن هوانج عام 1963، وانتقل إلى الولايات المتحدة في سن التاسعة برفقة شقيقه، قبل أن يدرس الهندسة الكهربائية ويتجه للعمل في وادي السيليكون.
- وفي عام 1993، شارك في تأسيس إنفيديا، التي ركزت في بداياتها على تطوير وحدات معالجة الرسومات المستخدمة بصورة أساسية في ألعاب الفيديو.
- لكن هوانج أدرك مبكرًا الإمكانات الكبيرة لوحدات معالجة الرسومات في تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وبدأ في توجيه الشركة نحو هذا المجال.
- ومع إطلاق «تشات جي بي تي» في نوفمبر 2022، انفجر الطلب على قدرات الحوسبة اللازمة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، لتدخل إنفيديا مرحلة نمو استثنائية، وترتفع قيمتها السوقية من نحو 340 مليار دولار إلى مستويات قياسية خلال سنوات قليلة.
شبكة إمداد ضخمة وراء نجاح إنفيديا
ولا يعتمد نجاح إنفيديا على تصميم الرقائق فقط، وإنما يمتد إلى إدارة واحدة من أكثر سلاسل الإمداد تعقيدًا في قطاع التكنولوجيا، وتضم أحدث أنظمة الشركة، مثل Vera Rubin NVL72، عددًا هائلًا من المكونات والرقائق، ما يتطلب تعاون مئات الشركات والمصنعين ومزودي البرمجيات، ويستخدم هوانج القوة المالية لإنفيديا في إبرام اتفاقات طويلة الأجل مع الموردين، إلى جانب العمل على تأمين الطاقات الإنتاجية اللازمة لمواكبة الطلب المتزايد.
لكن الشركة تواجه في الوقت نفسه تحديات متصاعدة، بعدما بدأت شركات كبرى مثل ألفابت وأمازون وميتا ومايكروسوفت في تطوير رقائقها الخاصة بهدف تقليل اعتمادها على إنفيديا.
هوانج في قلب الصراع الأميركي الصيني
لم يعد دور هوانج اقتصاديًا وتقنيًا فقط، بل أصبح مرتبطًا أيضًا بالتنافس الجيوسياسي بين الولايات المتحدة والصين وتايوان، وتحاول واشنطن منذ سنوات تقييد وصول الصين إلى أكثر الرقائق تقدمًا، بينما تعتمد إنفيديا بدرجة كبيرة على سلاسل تصنيع وإمداد مرتبطة بتايوان.
ودفع ذلك هوانج، إلى بناء علاقات مع عدد من القادة والمسؤولين حول العالم، في محاولة للتعامل مع التحديات السياسية التي تواجه صناعة الرقائق، ويروج لمفهوم «الذكاء الاصطناعي السيادي»، الذي يقوم على امتلاك الدول بنية تحتية وطنية للذكاء الاصطناعي تعكس احتياجاتها وقيمها المحلية، وأثارت تحركاته تجاه الصين انتقادات في الولايات المتحدة، خصوصًا في ظل الجدل المستمر بشأن تصدير الرقائق المتقدمة إلى السوق الصينية.
أسلوب إداري صارم
داخل إنفيديا، يعتمد هوانج على أسلوب إداري يوصف بأنه شديد الصرامة والمباشرة، ووفقًا لشهادات مسؤولين تعاملوا معه، فإنه يركز بصورة كبيرة على المشكلات ولا يتردد في توجيه الانتقادات والملاحظات بشكل مباشر، وساعد هذا الأسلوب في بناء فريق إداري مستقر نسبيًا على مدى سنوات طويلة، مع منح عدد من كبار التنفيذيين مكافآت ضخمة جعلت بعضهم مليارديرات، ويرى هوانج أن نجاح الشركة لا يعتمد على شخصه وحده، بل على قدرة موظفيها وشركائها على تحقيق أداء قوي ومستمر.
طموح مختلف عن عمالقة التكنولوجيا
وعندما سُئل هوانج عن طموحاته المستقبلية، لم يتحدث عن إعادة تشكيل البشرية أو استكشاف الفضاء، بل أكد أن هدفه الأساسي يتمثل في مساعدة موظفي إنفيديا وشركائها على تحقيق النجاح.
اقرأ أيضًا:
إنفيديا تقترب من صفقة بـ14 مليار دولار لشراء "هاجينج فيس"
Short Url
الأسهم الصينية تنافس رهانات الذكاء الاصطناعي.. «CSI 500» بوابة جديدة لتنويع الاستثمارات
06 سبتمبر 2026 05:43 م
مصر تتعاقد على استيراد 230 شحنة غاز مسال خلال 2026- 2027
06 سبتمبر 2026 03:57 م
«ساب» تسلم رادارات Giraffe 1X إلى المملكة المتحدة للدفاع ضد الطائرات بدون طيار
06 سبتمبر 2026 03:18 م
أكثر الكلمات انتشاراً