-
من المستفيد بقرار وزارة الكهرباء الجديد بعد الغاء تسعيرة الـ 2.74 جنيه؟
-
نائب وزير الإسكان: مراجعة عقود المطورين العقاريين تهدف إلى ضمان التزامهم ببنود التعاقد
-
مصر تخصص أراضي بمساحة 3200 كيلومتر لمشاريع طاقة متجددة بقدرة 8.5 جيجاوات (خاص)
-
مصر تتوقع ارتفاع إيرادات قناة السويس لـ6 مليارات دولار بنهاية 2026
من فيشة لحماية ابنته إلى مصانع ومنتجات تنافس عالميًا.. القصة الكاملة لنجاح iLOCK المصرية
الجمعة، 04 سبتمبر 2026 09:16 م
شركة iLOCK
بدأت قصة شركة iLOCK المصرية، بموقف عائلي كاد ينتهي بكارثة، وليس مثل باقي المشاريع التي تبدأ من خطة استثمارية ضخمة، أو مصنع مجهز بخطوط إنتاج متطورة، ولكنه تحول بعد ذلك إلى مشروع صناعي كبير.
ويمكن القول إن فتاة تعرضت في عام 2016، وهي ابنة المهندس محمد علي، لحادث كهربائي، حيث كانت في الثانية من عمرها، وتحاول التعامل مع جزءٍ معدني لامع بالقرب من أحد مقابس الكهرباء، ما عرضها للخطر.
ودفعه الموقف بحكم خلفيته كمهندس طيران، إلى البحث عن وسيلة بسيطة وآمنة تمنع تكرار الحادث، لكنه لم يجد منتجًا يؤدي هذه الوظيفة بالشكل الذي يبحث عنه، لا في السوق المصرية، ولا عبر منصات البيع العالمية.
وقرر منها تصميم الحل بنفسه، لتتحول الفكرة بعد عدة سنوات إلى شركة متخصصة في تصميم وتصنيع منتجات الأمان والتوصيلات الكهربائية، تحمل اسم iLOCK وتحديدًا عام 2018.
من هندسة الطيران إلى عالم الصناعة
بدأ محمد علي، وهو خريج كلية الهندسة عام 2007، حياته المهنية بعيدًا عن قطاع الصناعات الكهربائية، وعمل لنحو 13 أو 14 عامًا في مجال الطيران، وتحديدًا في قطاع طائرات الهليكوبتر المرتبط بخدمة قطاع البترول، ولم يكن اهتمامه بالتصميم والابتكار جديدًا، فخلال سنوات الدراسة كان مهتمًا بمجالات البحث والتطوير وتصميم المنتجات، قبل أن تدفعه واقعة ابنته، إلى تحويل هذا الاهتمام إلى مشروع حقيقي.
وتم العمل على نموذج أولي لفكرة iLOCK داخل منزله، حيث استعان بالطباعة ثلاثية الأبعاد، ليصل إلى تصميمٍ يسمح بتثبيت القابس داخل مقبس الكهرباء بطريقة تمنع سحبه إلا بعد تحرير آلية القفل.
وكانت الفكرة الأساسية بسيطة، تعتمد على زيادة مستوى الأمان في التعامل مع المقابس الكهربائية من خلال تصميم جديد، بدلًا من إضافة تحذيرات أو تعليمات للاستخدام.
ولم يكن يفكر في البداية في إنشاء شركة أو مصنع، أو لديه تصور واضح عن تحويل الاختراع إلى مشروع تجاري، ولكن الفكرة لاقت اهتمامًا واضحًا من المحيطين به، وبدأوا يطلبون منه تصنيع نسخٍ أخرى من المنتج، وشجعته زوجته على التفكير في نشرها، وتحويلها إلى منتجٍ يصل إلى عدد أكبر من الناس.

كتاب يقود الفكرة إلى السوق
وبدأ محمد على، البحث عن طريقة لتحويل الفكرة إلى منتجٍ تجاري يباع في الأسواق، وقادته رحلة البحث إلى كتاب One Simple Idea للمؤلف الأمريكي ستيفن كي، الذي تناول أن صاحب الفكرة يستطيع تسجيل اختراعه والحصول على براءة اختراع، ثم منح شركات أخرى حق تصنيع المنتج وتسويقه مقابل الحصول على نسبة من المبيعات.
ووبدأ منها تسجيل اختراعه في الولايات المتحدة للفيشة التي ابتكرها، وتواصل مع شركات عالمية، منها شركة ABB الألمانية، وأرسل نموذجًا من المنتج بعد توقيع اتفاقية سرية، ليتلقى ردًا إيجابيًا بشأن الفكرة وتصميمها.
كما بدأت مرحلة جديدة في رحلة iLOCK، تمثلت في الدخول إلى عالم ترخيص التكنولوجيا والملكية الفكرية، وإبرام اتفاقيات مع شركات لتصنيع وتسويق المنتجات في أسواق مختلفة.
وجرى تسجيل حقوق الملكية الفكرية والبراءات المرتبطة بالمنتج بحسب ما رواه محمد علي، في عدد كبير من الدول وصل إلى 30 دولة، بينما حصلت شركات عالمية على تراخيص لتصنيع منتجات iLOCK لأسواقها.
بداية التصنيع في مصر
لم يكن الطريق رغم نجاح الفكرة في جذب اهتمام شركات خارج مصر، إلى التصنيع المحلي سهلًا، إذ قال إنه حاول في البداية الوصول إلى شركات مصرية لتصنيع المنتج أو الحصول على ترخيصه، لكن المحاولات لم تنجح بالشكل المطلوب، وهو ما دفعه إلى اتخاذ قرار أكثر صعوبة.
وتضمن القرار أن يصنع المنتج بنفسه في مصر، يحث أوضح أن الإمكانات المالية لم تكن في البداية تسمح بإنشاء مصنعٍ متكامل، ومنها لجأ إلى نموذج التصنيع لدى الغير، حيث تم تصنيع مكونات المنتج لدى موردين مختلفين، قبل تجميعها للوصول إلى أول منتج مصري يحمل تصميم iLOCK، وكان القابس الأول مكونًا من 5 أجزاء، يتم تصنيعها لدى موردين مختلفين، قبل أن تبدأ الشركة تدريجيًا في بناء منظومة تصنيع أكثر تكاملًا.

6 مصانع في منطقة صناعية واحدة 300 منتج ومنظومة إنتاج متكاملة
تطورت iLOCK مع نمو النشاط، من فكرة ومنتج واحد إلى منظومة صناعية تضم ست مصانع في المنطقة الصناعية بميت غمر في الدقهلية، ونحو 600 عامل، وما يقرب من 300 منتج، بحسب ما كشف المهندس محمد على، في تصريحات تليفزيونية.
وتضم المنظومة فريقًا متخصصًا للبحث والتطوير، حيث يتولى تحويل احتياجات السوق إلى منتجات جديدة، بدلًا من الاكتفاء بتقليد المنتجات الموجودة بالفعل، وتقوم فلسفة الشركة، على سؤال مختلف عند تطوير أي منتج، وهو ما المشكلة الموجودة في السوق؟ وما التصميم الذي يمكن أن يحلها؟ ثم يبدأ فريق البحث والتطوير في بناء المنتج، وفقًا لهذه الاحتياجات.
من فيشة إلى مئات المنتجات
لم تعد iLOCK تعتمد على منتج واحد، ولكن توسعت محفظتها، وشملت مجموعة متنوعة من منتجات الكهرباء والتوصيلات والطاقة، ومن بين المنتجات التي استعرضها محمد علي، نماذج صغيرة من مشترك الكهرباء يمكن وضعها خلف شاشات التلفزيون، وأخرى بأحجام وتصميمات مختلفة تتناسب مع احتياجات المستخدمين، إلى جانب وصلات كهربائية بأطوال متعددة، ومنتجات إضاءة LEDK.
وتركز هذه المنتجات على تصميم وتصنيع أنظمة التوصيلات الكهربائية، وتشمل المقابس والمشتركات والوصلات، إلى جانب منتجات مرتبطة بالشحن والإضاءة وغيرها.
وكانت شركة iLOCK بحسب مصادر دولية خلال 2025، قد تجاوزت 70 منتجًا، مع أكثر من 200 موظف، أغلبهم من النساء، وهو ما يعكس توسع الشركة خلال السنوات الماضية.

مصنع للكابلات من النحاس إلى المنتج النهائي
تمتلك الشركة مصنع للكابلات يبدأ العمل فيه من النحاس، الذي يمكن الحصول عليه من موردين محليين، ثم يمر بعدة مراحل تشمل سحب النحاس وتبريده بالمياه، ولفه وقطعه بالأطوال المطلوبة، قبل تجميعه وإخضاعه لاختبارات الجودة، ولا تركز الشركة، على شكل المنتج فقط، وإنما على عوامل الأمان والجودة، بداية من مقاومة الكابل، واختبارات الشد، وحتى فحص المنتج النهائي.
لماذا التصنيع في مصر؟
يرى محمد علي، أن تصنيع المنتجات الكهربائية في مصر، لا يجب أن يتوقف عند فكرة تجميع المنتجات المستوردة، مشيرًا إلى أن العديد من المنتجات التي يتم استيرادها، يمكن تصنيعها محليًا إذا توافرت القدرة على التصميم والتطوير.
وأوضح أن هناك منتجات كانت تصنع في الخارج، قبل أن يتم تطوير خطوط لإنتاجها محليًا، مشيرًا إلى أن العمالة المصرية قادرة على الوصول إلى مستويات إنتاجية تنافسية بعد التدريب، مستشهدًا بتجربة الشركة في تدريب العمالة الشابة على تشغيل خطوط الإنتاج.
من مصر إلى الأسواق العالمية
لم تقتصر تجربة iLOCK على السوق المصرية، ففكرة الشركة منذ البداية، ارتبطت بالملكية الفكرية وترخيص التكنولوجيا للشركات الأجنبية، ووفقًا لملف الشركة المنشور على منصة Africa's Business Heroes، تطورت iLOCK إلى شركة متخصصة في تصميم وتصنيع منتجات الأمان الكهربائي.
كما امتدت منتجاتها إلى أسواق خارجية، مع تسجيل براءات اختراع في عدد من الدول، فيما ذكرت مجلة Forbes في تقرير عن تجربة محمد علي، أن الشركة نجحت في الحصول على عدة اتفاقيات ترخيص، قبل أن ينتقل مؤسسها إلى بناء منشأة تصنيع خاصة به في مصر.
السوق المصرية أولًا.. ثم العودة إلى التصدير
ويركز محمد علي، في المرحلة الحالية، على السوق المصرية باعتبارها الأولوية الأولى للشركة، موضحًا أن الشركة أوقفت التوسع التصديري مؤقتًا، بهدف زيادة انتشار منتجاتها محليًا، وتوسيع محفظة المنتجات والوصول بصورة مباشرة إلى المستهلك المصري.
كما أن الشركة تستهدف إضافة مصانع جديدة وزيادة طاقتها الإنتاجية، مع خطة لمضاعفة الطاقة بداية من 2027، على أن تعود إلى التوسع في التصدير بنهاية العام نفسه، وفق ما أعلنه مؤسسها في البرنامج.
من اختراع صغير إلى نموذج صناعي
ويمكن أن تكون أهم ما في تجربة iLOCK، أن نقطة البداية لم تكن مصنعًا أو رأس مال كبيرًا، وإنما مشكلة حقيقية واجهتها أسرة مصرية، ثم محاولة لتحويل المشكلة إلى حل قابل للتصنيع، فتجربة محمد علي، توضح كيف يمكن لفكرة واحدة أن تتحول إلى نشاطٍ صناعي متكاملٍ عندما تتوافر لها المعرفة والإصرار والقدرة على تطوير المنتج.
Short Url
«برج العرب للبترول» تتجاوز مستهدفات الإنتاج بنسبة 104% خلال 2025-2026
04 سبتمبر 2026 03:17 م
من صدمة كهربائية لابنته إلى 300 ابتكار عالمي.. قصة المهندس محمد علي ومصانع «iLock»
04 سبتمبر 2026 02:30 م
أسهم المصانع تخطف أنظار المستثمرين بـ22.4 مليار جنيه تداولات أسبوعية
04 سبتمبر 2026 11:14 ص
أكثر الكلمات انتشاراً