سر اصطحاب رئيس الصين مسؤولين تنفيذيين خلال زيارته المقبلة إلى واشنطن
الجمعة، 04 سبتمبر 2026 08:38 م
شي جين بينغ
يستعد الرئيس الصيني شي جين بينغ، لاصطحاب وفدٍ كبيرٍ من كبار المسؤولين التنفيذيين في الشركات، خلال زيارته المقررة لواشنطن في وقت لاحق من هذا الشهر - وذلك وفقًا لمصدرين مطلعين على المباحثات - في خطوةٍ غير معتادة تسلط الضوء على رغبة بكين، في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية مع الولايات المتحدة.
ويلتقي شي، حسب المتوقع بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في البيت الأبيض يوم 24 سبتمبر، ورغم أن ترامب، قد أعلن علنًا عن هذا الموعد، إلا أن بكين لم تؤكد الزيارة رسميًا بعد، وذكرت مصادر مطلعة على الترتيبات، أن الرئيس الصيني، قد يصل إلى واشنطن في 23 سبتمبر، ويغادرها في 25 سبتمبر.
وتُعد المشاركة المخطط لها لقادة الأعمال الصينيين تحولًا ملحوظًا عن الترتيبات المعتادة لرحلات شي الخارجية؛ إذ نادرًا ما رافقه مسؤولون تنفيذيون صينيون في رحلاته إلى الخارج.
يأتي ذلك خصيصًا، بعد أن بدأت بكين حملات تشديد رقابي على قطاعات التكنولوجيا والتعليم والعقارات منذ عام 2020. ولم تتمكن وكالة "رويترز"، من تحديد هوية المسؤولين التنفيذيين المتوقع انضمامهم للوفد.
وأشار أحد المصادر، إلى أن هذه الخطوة تهدف جزئيًا إلى إظهار استعداد الصين، لدعم الاستثمار والعلاقات التجارية مع الولايات المتحدة، كما قد تمنح إدارة ترامب، مكاسب اقتصادية محتملة، يمكن تسليط الضوء عليها قبيل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
خلفية عن قمة شي وترامب
يأتي الاجتماع في واشنطن، بمرحلة حساسة من العلاقات الأمريكية الصينية، وذلك بعد سنوات من النزاعات التجارية، والقيود التكنولوجية، والتدقيق في الاستثمارات، وتصاعد المخاوف المتعلقة بالأمن القومي.
ويركز الزعيمان حسب المتوقع، على إدارة التوترات التجارية بدلًا من التفاوض على اتفاقية تجارية شاملة جديدة، وتشمل مجالات النقاش المحتملة خفض الرسوم الجمركية، وصادرات الصين من المعادن الأرضية النادرة.
كما تتضمن التجارة الزراعية، والحواجز غير الجمركية، وتنفيذ الالتزامات التجارية السابقة، فيما أشار مسؤولون أمريكيون، إلى إمكانية الإعلان عن اتفاقيات تتعلق بالزراعة والحواجز غير الجمركية خلال زيارة شي.
الشركات الصينية العاملة في الولايات المتحدة
شددت واشنطن بشكلٍ كبيرٍ من رقابتها، على الشركات الصينية العاملة في الولايات المتحدة؛ إذ فرضت رسومًا جمركية بنسبة 100% على السيارات الكهربائية الصينية، وقيدت تداول تقنيات ومنتجات صينية محددة، وأجبرت الشركة المالكة لتطبيق "تيك توك" (TikTok) على تغيير هيكل ملكية عملياتها في الولايات المتحدة.
كما واجهت العديد من شركات التكنولوجيا الصينية الكبرى قيودًا مرتبطة بمخاوف تتعلق بالأمن القومي، وفي الوقت نفسه، تسعى بكين للحصول على فرص أكبر لدخول السوق الأمريكية، وتتطلع إلى تخفيف الرسوم الجمركية والقيود الأخرى.
وقد يمثل الحضور المرتقب لقادة الأعمال الصينيين، إشارة دبلوماسية تدل على استعداد الصين لتوسيع نطاق الاستثمار والتعاون التجاري، شريطة أن ينجح الطرفان في تحقيق الاستقرار في علاقاتهما.
تأتي هذه القمة أيضًا، في أعقاب زيارة ترامب، والتي استمرت ثلاثة أيام إلى بكين في شهر مايو، حيث اتفق الرئيسان على العمل من أجل إرساء علاقة أكثر استقرارًا وبنّاءة، ونتيجة لذلك، يُنظر إلى اجتماع سبتمبر، باعتباره فرصة لترسيخ الهدنة التجارية الهشة والحيلولة دون تجدد التصعيد بين أكبر اقتصادين في العالم.
وتظل التوقعات مع ذلك بشأن تحقيق انفراجة كبيرة محدودة؛ إذ لا تزال الخلافات العميقة حول قضايا التجارة والتكنولوجيا والاستثمار والمعادن الأرضية النادرة والأمن القومي، معرقلة لجهود إعادة ضبط العلاقات الثنائية.
اقرأ أيضًا:-
كيف تجاوزت الصين أزمة مضيق هرمز؟.. رئيس روسنفت يجيب
Short Url
الأعلى منذ اندلاع حرب إيران.. إيرادات النفط العراقي تسجل 4.5 مليار دولار خلال أغسطس
04 سبتمبر 2026 05:52 م
ترامب يهدد بوقف التجارة مع بعض الشركاء حال لم يخفض الفيدرالي الفائدة
04 سبتمبر 2026 05:36 م
أكبر صندوق سيادي في العالم يعتزم تخفيض حصته بالسندات الأمريكية (تفاصيل)
04 سبتمبر 2026 02:31 م
أكثر الكلمات انتشاراً