أمريكا تستعد لجولة جديدة بالحرب التجارية: رسوم على الرقائق وخوادم الذكاء الاصطناعي
الخميس، 03 سبتمبر 2026 12:16 م
ترامب
مي المرسي
تستعد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لفرض رسوم جمركية جديدة على أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية، في خطوة تستهدف تعزيز تصنيع الرقائق داخل الولايات المتحدة وتقليص اعتماد قطاع التكنولوجيا الأمريكي على سلاسل التوريد الخارجية.
ونقلت تقارير أمريكية عن وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك، أن واشنطن تستعد لجولة جديدة من الرسوم على قطاع أشباه الموصلات، في إطار سياسة تستهدف إعادة تصنيع المكونات التقنية الحيوية إلى الولايات المتحدة.
رسوم أميركية جديدة قد تطال خوادم مراكز البيانات
ولا تقتصر الخطة المرتقبة على الرقائق وأشباه الموصلات، إذ قد تمتد الرسوم إلى منتجات تقنية تعتمد على هذه المكونات، من بينها خوادم مراكز البيانات وأجهزة الحاسوب المحمولة ومعدات الألعاب الإلكترونية.
ولا تزال الخطة في مراحلها الأولية، مع إمكانية إدخال تعديلات عليها خلال الأشهر المقبلة، وسط توقعات بتطبيق الرسوم بصورة تدريجية.
وكان ترامب، لوّح سابقًا بفرض رسوم تصل إلى نحو 100% على أشباه الموصلات والرقائق، مع إعفاء الشركات التي تنشئ قدرات تصنيع داخل الولايات المتحدة، فيما فرضت إدارته في يناير رسومًا بنسبة 25% على بعض رقائق الذكاء الاصطناعي.
الذكاء الاصطناعي في مرمى الرسوم الجمركية
وتثير الرسوم المحتملة قلق قطاع التكنولوجيا الأمريكي، في وقت يشهد فيه الطلب على أشباه الموصلات المتطورة قفزة كبيرة، مدفوعًا بالتوسع في بناء مراكز البيانات اللازمة لتشغيل تطبيقات وخدمات الذكاء الاصطناعي.
ويرى العاملون في القطاع، أن زيادة تصنيع الرقائق داخل الولايات المتحدة هدف لا يعارضونه، إلا أن إنشاء مصانع متقدمة لأشباه الموصلات يتطلب استثمارات ضخمة ويمتد تنفيذه لسنوات طويلة.
وبينما تعمل واشنطن على تعزيز قدراتها المحلية، ستظل الشركات الأمريكية في المدى القريب معتمدة بدرجة كبيرة على واردات الرقائق من مورّدين آسيويين، من بينهم ماليزيا وكوريا الجنوبية وتايوان، التي تستحوذ على أكثر من 90% من إنتاج أشباه الموصلات الأكثر تطورًا عالميًا.
رسوم الرقائق تهدد تكلفة مراكز البيانات
وتكشف الخطة عن تحدٍ أمام إدارة ترامب، التي تسعى في الوقت نفسه إلى إعادة بناء صناعة الرقائق الأمريكية والحفاظ على ريادة الولايات المتحدة في سباق الذكاء الاصطناعي.
وتحذر شركات التكنولوجيا، من أن فرض رسوم على الرقائق والمكونات المرتبطة بها سيرفع تكلفة الواردات التي يعتمد عليها التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وقد يدفع بعض الشركات إلى إعادة النظر في خطط إنشاء مراكز البيانات داخل الولايات المتحدة.
وقال رئيس مجلس إدارة شركة أسيت، أحمد سمير، إن تكلفة الرسوم الجمركية على قطاع الذكاء الاصطناعي لن يتحملها المستهلك الأمريكي وحده، وإنما ستتوزع على مختلف أطراف السوق.
وأضاف أن واشنطن تركز على الرقائق فائقة السرعة والصغيرة، في حين تعتمد الصين على دمج رقائق أقل قوة للوصول إلى نتائج مماثلة.
وأشار إلى أن الرسوم الجديدة من شأنها زيادة تكلفة إنشاء مراكز البيانات في الولايات المتحدة على المدى القريب، ما يضيف تحديًا جديدًا أمام توسع البنية التحتية اللازمة لنمو الذكاء الاصطناعي.
اقرأ أيضًا:
اقتصاد مصر يقترب من التعافي.. انكماش القطاع غير النفطي يتباطأ لأدنى مستوى منذ يناير
مصر تستهدف زيادة أرباح الموانئ التجارية لـ 127.7 مليون دولار خلال 2026-2027
Short Url
ابتكارات صينية في "فارماكونكس 2026" لتعزيز معايير التصنيع الدوائي
03 سبتمبر 2026 01:07 م
بوتين: نستهدف 10 مليارات سنويًا من حركة النقل عبر ممرات جديدة
03 سبتمبر 2026 12:46 م
الأسهم الأوروبية ترتفع بعد خسائر في 3 جلسات وتراجع عائدات السندات ينعش الأسواق
03 سبتمبر 2026 12:24 م
أكثر الكلمات انتشاراً