-
مصر والصين.. شراكة زراعية تتجاوز التبادل التجاري إلى توطين التكنولوجيا
-
الرقابة المالية توجه "التأمين الإجباري" بصرف تعويضات 100 ألف جنيه لضحايا نويبع
-
الرئيس السيسي لنظيره الصيني: نسعى لخفض التصعيد في المنطقة وتغليب الحلول الدبلوماسية لتسوية الأزمات
-
إنفيديا تقترب من صفقة بـ14 مليار دولار لشراء "هاجينج فيس"
رئيس "التنمية الصناعية" الأسبق: مراكز البيانات تقود اقتصاد المستقبل.. والدواء والطاقة الخضراء الفرص الأبرز مع الصين
الأربعاء، 02 سبتمبر 2026 12:26 م
المهندس مجدي غازي- رئيس هيئة التنمية الصناعية الأسبق
قال المهندس مجدي غازي، رئيس هيئة التنمية الصناعية الأسبق وخبير التنمية المستدامة في القطاع الصناعي، إن الشراكة الصناعية بين مصر والصين يمكن أن تحقق مكاسب كبيرة للاقتصاد المصري، بشرط توجيه الاستثمارات والخبرات الصينية إلى القطاعات التي تمتلك فيها مصر احتياجات وفرص نمو حقيقية، مشيرًا إلى أن صناعة الأدوية والطاقة الخضراء من أبرز المجالات التي يمكن أن تحقق استفادة متبادلة بين البلدين.
التوسع في الأسواق الخارجية
وأكد رئيس هيئة التنمية الصناعية الأسبق، في تصريحات خاصة لـ"إيجي إن"، أن صناعة الأدوية تأتي في مقدمة القطاعات التي يرى أنها قادرة على تحقيق قيمة مضافة كبيرة من التعاون المصري الصيني، موضحًا أن مصر تمتلك قاعدة قوية لصناعة الدواء، إلى جانب سوق واسعة في القارة الإفريقية وخبرات بشرية وعلمية يمكن البناء عليها، في الوقت الذي تتمتع فيه الصين بخبرات وإمكانات متقدمة في هذه الصناعة، وهو ما يجعل التعاون بين الجانبين فرصة لتعزيز الإنتاج والتوسع في الأسواق الخارجية.
شراكات تجمع بين الخبرة والتكنولوجيا الصينية والإمكانات المصرية
وأضاف “غازي”، أن الصناعات الهندسية المرتبطة بالطاقة الخضراء تمثل أيضًا مجالًا واعدًا للتعاون، في ظل ريادة الصين في هذا القطاع، موضحًا أن مصر تمتلك في المقابل بعض المواد والإمكانات التي يمكن توظيفها في مشروعات الطاقة الخضراء، بما يتيح إقامة شراكات تجمع بين الخبرة والتكنولوجيا الصينية والإمكانات المصرية، معتبرًا أن التركيز على هذه المجالات يمكن أن يحقق نتائج أكبر للاقتصاد المصري.

إنشاء مجمع كبير لصناعة الحديد والصلب
وأشار “غازي”، إلى أن الإعلان عن إنشاء مجمع كبير لصناعة الحديد والصلب يطرح تساؤلات حول أفضل استخدام للاستثمارات الجديدة، قائلًا إن مصر كانت تمتلك واحدًا من أكبر مجمعات الحديد والصلب في الشرق الأوسط وإفريقيا، وكان من الأولى العمل على تطوير وتحديث بنيته الأساسية ومصانعه الفرعية، بدلًا من إنهائه والبحث لاحقًا عن إنشاء مجمع جديد، خاصة أن المجمع القديم كان يضم مجموعة كبيرة من الصناعات والمصانع المرتبطة بإنتاج الحديد والصلب.
توفير خامات الحديد بالكميات والجودة المطلوبة
وأوضح خبير التنمية المستدامة في القطاع الصناعي، أن القطاع الخاص المصري أثبت امتلاكه قدرات قوية في صناعة الصلب، مستشهدًا بمجمع عز الدخيلة باعتباره نموذجًا يستحق الدراسة فيما يتعلق بكفاءة القطاع الخاص وتطوره، إلى جانب وجود مصانع متكاملة أخرى مثل حديد السويس، مؤكدًا أن مصر ليست ضعيفة في صناعة الصلب، وإنما تواجه تحديًا أساسيًا يتعلق بتوفير خامات الحديد بالكميات والجودة المطلوبة.
خام الحديد المتوافر في مصر لا يكفي لبناء إنتاج ضخم
ولفت “غازي”، إلى أن إنشاء مجمع جديد للحديد والصلب يجب أن يأخذ في الاعتبار طبيعة الموارد المحلية، موضحًا أن خام الحديد المتوافر في مصر لا يكفي وحده لبناء إنتاج ضخم، وهو ما يعني أن أي توسع كبير في صناعة الصلب سيحتاج إلى استيراد الخامات، مشيرًا إلى دول مثل موريتانيا التي تمتلك خامات بتركيزات مرتفعة، ومؤكدًا أن الاعتماد على الخردة وحدها لا يمكن أن يكون أساسًا لصناعة متكاملة بهذا الحجم.
إنشاء تجمعات عمرانية وصناعية
وشدد “غازي”، على أهمية دراسة الموقع الأمثل لأي مشروعات جديدة في صناعة الحديد، موضحًا أن التجربة السابقة كانت تعتمد على نقل خام الحديد من مناجم الواحات البحرية عبر السكك الحديدية إلى المجمع، بينما كان من الأفضل، إقامة المجمع بالقرب من مصادر الخامات، وإنشاء تجمعات عمرانية وصناعية حولها، بما يقلل تكلفة نقل الخامات بدلًا من نقل كميات ضخمة من المواد الخام لمسافات طويلة.
مصر المستفيد الأول من أي شراكة استثمارية
وأكد رئيس هيئة التنمية الصناعية الأسبق، أن جذب الاستثمارات الصينية لا ينبغي أن يكون هدفًا في حد ذاته، وإنما يجب أن تكون مصر هي المستفيد الأول من أي شراكة استثمارية، موضحًا أن القضية لا تتعلق بمجرد ضخ الأموال، ولكن بحسن توجيهها إلى القطاعات التي تحقق أعلى عائد اقتصادي، قائلًا إن "الشطارة" تتمثل في معرفة أفضل استخدام للاستثمار بحيث يتحول إلى قيمة أكبر يمكن إعادة توظيفها في مجالات أخرى تحتاج إليها الدولة.
مراكز البيانات أهم مكونات المستقبل
وقال "غازي"، فيما يتعلق بالإعلان عن إنشاء أكبر مركز بيانات في الشرق الأوسط وإفريقيا بالشراكة مع الصين، إن مراكز البيانات تمثل أحد أهم مكونات المستقبل، مؤكدًا أن "الحرب الجاية هي حرب معلومات"، وأن امتلاك البيانات والقدرة على إدارتها وتحليلها سيصبحان عنصرين أساسيين في قوة الاقتصادات خلال المرحلة المقبلة.

تأثير مركز البيانات على القطاعات الاقتصادية
وأوضح “غازي”، أن تأثير مركز البيانات على القطاعات الاقتصادية لن يقتصر بالضرورة على الصناعة، وإنما يتوقف على طبيعة البيانات التي سيجري تجميعها وإدارتها واستخدامها، مشيرًا إلى أن القطاع الزراعي يمكن أن يحقق استفادة كبيرة من هذه البيانات، خاصة أن تطور الزراعة ينعكس بصورة مباشرة على الصناعة، سواء من خلال توفير المنتجات الزراعية للتصنيع أو دعم صناعات الغذاء والدواء وغيرها من الأنشطة المرتبطة بالإنتاج الزراعي.
الصناعة أكبر المستفيدين من توظيف البيانات
وأكد خبير التنمية المستدامة، أن الصناعة ستظل أحد أكبر المستفيدين من توظيف البيانات ومراكز البيانات، باعتبار أن المعلومات الدقيقة يمكن أن تساعد المصانع على تحسين الإنتاجية وخفض التكاليف ورفع كفاءة العمليات، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن تحقيق هذه الفوائد يتطلب حسن استخدام البيانات وربطها باحتياجات القطاعات الإنتاجية المختلفة.
زيارة الرئيس الصيني لمصر فرصة لتعظيم التعاون الاقتصادي
وأكد “غازي”، على أن زيارة الرئيس الصيني لمصر تمثل فرصة مهمة لتعظيم التعاون الاقتصادي والصناعي بين البلدين، مشددًا على أن الصين هي "أكبر مصنع في العالم"، وبالتالي فإن عدم قدرة مصر على تحقيق أكبر استفادة ممكنة من الشراكة معها سيكون مشكلة في كيفية إدارة الفرص المتاحة، داعيًا إلى عقد اجتماعات متخصصة بين الخبراء والمسؤولين المصريين ونظرائهم الصينيين للخروج بنتائج عملية تحقق أكبر عائد ممكن للاقتصاد المصري.
اقرأ أيضًا:
الشراكات الدولية ترسم خريطة البنية الرقمية في مصر بـ13 مليار جنيه استثمارات
Short Url
«المالية» تُبسط إجراءات الضرائب العقارية.. ورمز «OTP» لتيسير التسجيل على التطبيق
02 سبتمبر 2026 12:11 م
زيادة الإقبال على بيع الذهب تضغط على السيولة.. وهذا موقف محلات الصاغة من الشراء
02 سبتمبر 2026 12:03 م
قبل وصول الرئيس الصيني.. استعدادات أخيرة للطرق المحيطة بالمتحف المصري الكبير
02 سبتمبر 2026 11:46 ص
أكثر الكلمات انتشاراً