مجموعة العشرين تؤيد التحرك ضد اختلالات التجارة.. والصين تعترض
الأربعاء، 02 سبتمبر 2026 09:46 ص
مجموعة العشرين
مي المرسي
أيدت القيادات المالية في مجموعة العشرين، باستثناء الصين، اتخاذ إجراءات للتعامل مع السياسات التجارية «غير الصديقة للسوق» والاختلالات الاقتصادية التي تؤدي إلى الاعتماد المفرط على الصادرات وتضغط على النمو العالمي.
جاء ذلك في ختام اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في مدينة آشفيل بولاية نورث كارولاينا الأمريكية.
وركز اجتماع مجموعة العشرين بصورة واضحة على الصين، في ظل تصاعد المخاوف من تدفق السلع الصينية إلى الأسواق العالمية، بعدما فرضت الولايات المتحدة رسومًا جمركية مرتفعة وقيودًا على عدد من المنتجات الصينية.
مجموعة العشرين تنتقد الاختلالات التجارية
وتضمن البيان الصادر عن رئاسة مجموعة العشرين دعوة الدول، خصوصًا صاحبة الفوائض الخارجية الكبيرة والمستمرة، إلى معالجة الاختلالات التي تحد من الاستهلاك المحلي وتزيد الاعتماد على الصادرات كمحرك للنمو.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن تدفق الصادرات الصينية الرخيصة إلى الاقتصادات الأخرى «ليس مستدامًا»، معتبرًا أن تأييد 19 دولة داخل مجموعة العشرين لمعالجة هذه المشكلة يعكس حجم التحديات المرتبطة بالنموذج التجاري الصيني.
وأشار بيسنت إلى أن الرسوم الجمركية الأمريكية الأكثر صرامة قد تؤدي إلى تحويل مسار السلع الصينية نحو أسواق أخرى، وهو ما حذر منه واشنطن شركاءها التجاريين خلال العام الماضي.

ارتفاع صادرات الصين يثير المخاوف
وتأتي الضغوط على الصين في وقت عززت فيه بكين توجهها نحو التصدير، بالتزامن مع استمرار ضعف الطلب المحلي، حيث ارتفعت صادراتها بنسبة 23.9% على أساس سنوي في يوليو 2026.
وتتركز المخاوف الدولية بشكل خاص على صادرات السيارات الكهربائية وأشباه الموصلات وغيرها من المنتجات الصناعية، وسط دعوات أوروبية لفرض قيود أكثر صرامة على الواردات الصينية.
وبلغ فائض تجارة السلع الصينية مع الاتحاد الأوروبي 360.6 مليار يورو خلال العام الماضي، بزيادة 15% مقارنة بعام 2024، قبل أن يتسع الفائض بصورة أكبر خلال العام الحالي.
وقال مفوض الاقتصاد الأوروبي فالديس دومبروفسكيس إن الصين تمثل مصدرًا رئيسيًا للاختلالات الاقتصادية، لكنه أكد في الوقت نفسه أن الولايات المتحدة وأوروبا تتحملان أيضًا مسؤولية المساهمة في تحقيق توازن أكبر للاقتصاد العالمي.
الصين في مواجهة ضغوط تجارية متزايدة
وتواجه الصين انتقادات متكررة بسبب الدعم الصناعي والسياسات التي تشجع الإنتاج والتصدير، بينما لا تزال بكين تبدي اهتمامًا محدودًا بالدعوات المطالبة بإعادة توازن اقتصادها وزيادة الاعتماد على الطلب المحلي.
وفي المقابل، دعت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا إلى تحرك منسق، مشيرة إلى أن الصين تدرك حاجتها إلى اتخاذ إجراءات، لكنها ترى أن معالجة الاختلالات تتطلب أيضًا خطوات من اقتصادات أخرى، من بينها خفض الولايات المتحدة لعجزها المالي المتزايد.
كما أدرج بيان مجموعة العشرين مسألة القيود على صادرات المعادن الحيوية، داعيًا الدول إلى تجنب القيود غير الضرورية على الصادرات لضمان استمرار سلاسل الإمداد العالمية بصورة طبيعية.
خلافات حول الرسوم الجمركية والحرب على إيران
وتزامن اجتماع مجموعة العشرين مع تصاعد المخاوف بشأن الاقتصاد العالمي، في ظل موجة بيع في أسواق السندات وارتفاع الضغوط التضخمية ومخاطر الطاقة.
وقال وزير المالية الألماني لارس كلينجبايل إن الضبابية الناتجة عن النزاعات التجارية والرسوم الجمركية، إلى جانب الحرب على إيران، تمثل عوامل رئيسية تقوض الثقة والنمو الاقتصادي العالمي، محذرًا من أن «الضبابية سم للنمو الاقتصادي».
في المقابل، أكدت بريطانيا استمرارها في الحفاظ على علاقة تجارية عملية مع الصين، بينما قالت كندا إنها تتعامل مع بكين وفق ضوابط واضحة، في ظل سعيها إلى توسيع العلاقات الاقتصادية معها.
ارتفاع عوائد السندات يزيد مخاوف الأسواق
وتعمقت خسائر أسواق السندات العالمية خلال تعاملات الثلاثاء، بعدما ارتفع عائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات إلى 3% للمرة الأولى منذ عام 1996، وسط مخاوف من التضخم المرتبط بالطاقة واحتمالات تشديد السياسة النقدية وتدهور الأوضاع المالية العامة.
كما أثارت تصريحات وزير الخزانة الأمريكي بشأن السياسة النقدية اليابانية تكهنات في الأسواق بشأن اتجاه بنك اليابان إلى رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر يومي 17 و18 سبتمبر المقبل.
اقرأ أيضًا: مجموعة العشرين تبحث النمو العالمي وسط ضغوط الديون والطاقة والتجارة
Short Url
شركة سويدية تستثمر 2.8 مليون إسترليني في تقنيات الهيدروجين لخفض الانبعاثات
02 سبتمبر 2026 10:56 ص
بريطانيا تحصل على الوصول الكامل لأسواق CPTPP بعد تصديق كندا وترفع عدد التكتل لـ 12 دولة
02 سبتمبر 2026 10:53 ص
سوق السندات العالمية تحت الضغط.. هل تتكرر كارثة 2022؟
02 سبتمبر 2026 10:47 ص
أكثر الكلمات انتشاراً