الأربعاء، 02 سبتمبر 2026

12:08 ص

تصعيد أمريكا وإيران يشعل أسعار النفط ويهدد إمدادات الخليج في هرمز

الثلاثاء، 01 سبتمبر 2026 11:01 م

مضيق هرمز _ صورة أرشيفية

مضيق هرمز _ صورة أرشيفية

محمد ممدوح

شنت الولايات المتحدة غارات جوية جديدة على أهداف إيرانية اليوم الثلاثاء، مما بدد الآمال في ألا يؤدي تبادل إطلاق النار الذي وقع في نهاية الأسبوع الماضي إلى تصعيد أوسع نطاقا للأعمال القتالية، وكانت أسعار النفط ارتفعت بالفعل بعد هذا التبادل الأول للهجمات المباشرة منذ يوليو، وبعد ورود أنباء عن استهداف ناقلتين أمس ‌الاثنين في أثناء مغادرتهما مضيق هرمز، الممر المائي العالمي لإمدادات النفط الذي أغلقته إيران فعليا أمام الملاحة.

وقفزت العقود الآجلة لخام برنت 2%  تقريبا عقب هذه التقارير بعد ارتفاعها 2%  أيضا قبلها، وأبدت طهران تحديا، وحذرت من أنها ستمنع تصدير النفط من الخليج، على الرغم من تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضرب إيران "بقسوة" ردا على الضربات الإيرانية المتجددة، وتحذير وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت من أن واشنطن على وشك فرض عقوبات جديدة.

وذكرت القيادة المركزية الأمريكية في منشور على إكس "بدأت القوات الأمريكية اليوم في تمام الساعة 12 ظهرا بتوقيت شرق الولايات المتحدة بضرب أهداف تابعة للحرس الثوري الإسلامي في إيران". وأضافت "تأتي هذه الضربات في أعقاب محاولات من الحرس الثوري مؤخرا لشن هجمات على سفن تجارية في مضيق هرمز، وعلى أفراد الخدمة الأمريكيين المنتشرين في المنطقة".

وأفاد التلفزيون الإيراني بورود أنباء عن ⁠وقوع انفجارات في جزيرة قشم الإيرانية، الواقعة بشمال مضيق هرمز، وذكر موقع نور نيوز، التابع للدولة، أن انفجارات وقعت في مدينة بندر عباس الساحلية، وفي ميناء تشابهار على الساحل الجنوبي، وأفادت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) بسماع دوي انفجارات في جاسك وسيريك.

ونشر ترامب، في حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي أنه إذا ردت إيران على الهجوم، “فستتلقى ضربة أخرى أشد وأعنف”، ونقلت وكالة أنباء فارس عن متحدث باسم الحرس الثوري الإيراني قوله إن الولايات المتحدة “ستندم على هجماتها الجديدة".

نطاق استئناف إيران القتال غير واضح

حثت السفارة الأمريكية في قطر الأمريكيين الموجودين حاليا في الشرق الأوسط على توخي “اليقظة الشديدة والانتباه إلى احتمال إلغاء رحلات جوية وإغلاق المجال الجوي واضطرابات السفر”، وتحولت الحرب الدائرة منذ أكثر من ستة أشهر إلى مواجهة اقتصادية قبل شن الولايات المتحدة لهجوم على جزيرة لارك الإيرانية يوم الأحد، والذي ردت عليه إيران بإطلاق صواريخ ليلا على قاعدتين جويتين أمريكيتين في الأردن.

ورغم تحذير ترامب من رد أمريكي على الضربات الإيرانية، فقد أبلغ صحفيين أمس الاثنين بأنها لا تنذر بعودة حرب شاملة. وأفاد مصدر إيراني كبير لرويترز بأنها “مواجهة محدودة”، لكن تعهدات الطرفين بالرد على أي هجمات أخرى أبرزت مدى سرعة تحول الصراع إلى العمل العسكري مجددا بعدما بات يتركز على نحو متزايد على العقوبات والحصار والضغوط الاقتصادية، وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قال قبل أحدث تصريحات بيسنت إن إيران سترد بالمثل إذا أوفت الولايات المتحدة بالتزاماتها بموجب ‌الاتفاق المؤقت ⁠الذي تم التوصل إليه في يونيو حزيران بشأن وقف الحرب بينهما.

Short Url

search