أستاذ اقتصاد لـ«إيجي إن»: زيارة الرئيس الصيني تعزز دور مصر داخل بريكس وتدعم التصنيع المشترك
الثلاثاء، 01 سبتمبر 2026 03:32 م
عمرو سليمان أستاذ الاقتصاد بجامعة حلوان
مي المرسي
أكد عمرو سليمان، أستاذ الاقتصاد بجامعة حلوان، أن زيارة الرئيس الصيني إلى مصر تمثل دفعة جديدة للعلاقات الاقتصادية بين القاهرة وبكين، خاصة في ظل عضوية مصر في تكتل بريكس، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد توسعًا في الاستثمارات المشتركة والتعاون في مجالات التصنيع وتكنولوجيا المعلومات.
وأوضح “سليمان” في تصريحات خاصة لـ" إيجي إن" أن العلاقات الاقتصادية بين مصر والصين يمكن أن تسهم في تعزيز قوة التعاون داخل بريكس، خاصة مع امتلاك القاهرة علاقات متميزة مع عدد من القوى الرئيسية في التكتل، وفي مقدمتها الصين وروسيا والهند.
مصر تستفيد من بريكس عبر التمويل والتعاون التجاري
وقال أستاذ الاقتصاد بجامعة حلوان إن عضوية مصر في بريكس تفتح أمامها مسارات متعددة للاستفادة الاقتصادية، من بينها الاستفادة من بنك التنمية الجديد، والحصول على الدعم الفني، وتعزيز التعاون التجاري، إلى جانب توسيع مجالات التعاون في مشروعات البنية التحتية.
وأضاف أن العلاقات الثنائية بين دول المجموعة تمثل عنصر قوة للتكتل، موضحًا أن تعزيز التعاون بين مصر والصين يساهم في زيادة الروابط الاقتصادية والتجارية بين أعضاء بريكس.
وأشار إلى أن التعامل باليوان الصيني، باعتباره إحدى العملات المهمة داخل منظومة بريكس، يمكن أن يدعم زيادة التعاملات البينية بين دول المجموعة، بما يعزز قدرتها على العمل بصورة أكثر فاعلية على المستوى الاقتصادي العالمي.
الميزان التجاري بين مصر والصين يميل لصالح بكين
وفيما يتعلق بالتجارة بين البلدين، قال سليمان إن الميزان التجاري يميل لصالح الصين بفارق كبير، لكنه شدد على أن هذا الأمر لا يعكس بالضرورة قصورًا في الاقتصاد المصري.
وأوضح أن الفائض التجاري الصيني لا يقتصر على مصر، وإنما يظهر في علاقات الصين التجارية مع عدد من الاقتصادات المتقدمة والنامية، وكذلك مع الدول الصناعية الكبرى ودول الخليج والدول المنتجة للنفط، مؤكدًا أن التعامل مع هذا الخلل يحتاج إلى رؤية طويلة الأجل تستهدف زيادة الإنتاج والاستثمارات المشتركة، بدلًا من النظر إليه باعتباره مشكلة مرتبطة بالعلاقات التجارية المصرية الصينية فقط.
الاستثمارات الصينية تقلل فاتورة الواردات
وأوضح أستاذ الاقتصاد أن الاستثمار الصيني في مصر يمكن أن يمثل مسارًا غير مباشر لمعالجة الخلل في الميزان التجاري، خاصة مع إقامة مصانع ومشروعات إنتاجية صينية على الأراضي المصرية.
وقال إن المنتجات التي كانت تدخل السوق المصرية في صورة واردات من الصين يمكن أن يبدأ تصنيع جزء منها محليًا، بما يقلل الحاجة إلى استيرادها، وفي الوقت نفسه يضيف مكونًا محليًا وقيمة مضافة إلى الناتج القومي المصري.
وأضاف أن إقامة الاستثمارات الصينية داخل مصر تحقق مكاسب متعددة، من بينها توفير فرص العمل، وزيادة الإنتاج، فضلًا عن نقل التكنولوجيا والخبرات إلى السوق المصرية.
نقل التكنولوجيا أبرز مكاسب التعاون مع الصين
وأشار “سليمان” إلى أن نقل التكنولوجيا يمثل أحد أهم المكاسب طويلة الأجل من زيادة الاستثمارات الصينية في مصر، موضحًا أن وجود الشركات والمصانع الصينية يتيح تدريب الكوادر المصرية ورفع كفاءة المهارات الفنية والتكنولوجية.
وأكد أن تطوير العنصر البشري المصري يرفع قدرة الاقتصاد على التوسع في الصناعات الحديثة، ويتيح الاستفادة من الكوادر المدربة في مشروعات أخرى داخل مصر، بما يقلل الحاجة مستقبلًا إلى الاستعانة بخبرات أجنبية يتم سداد أجورها بالعملة الصعبة.
زيارة الرئيس الصيني تدعم اندماج مصر داخل بريكس
وأضاف أن تعميق العلاقات المصرية الصينية لا يقتصر تأثيره على العلاقات الثنائية بين القاهرة وبكين، وإنما يمتد إلى تعزيز دور مصر داخل تكتل بريكس.
وأوضح أن امتلاك مصر علاقات جيدة مع الصين وروسيا والهند وغيرها من دول المجموعة يمنحها فرصة أكبر للاستفادة من آليات التعاون داخل بريكس، سواء من خلال التمويل أو الدعم الفني أو المشروعات المشتركة أو زيادة التجارة بين الدول الأعضاء.
وأشار إلى أن زيادة اندماج الدول داخل التكتل وتعزيز التعاون الاقتصادي بينها من شأنه رفع قوة بريكس وزيادة قدرتها على القيام بدور أكثر فاعلية في الاقتصاد العالمي.
التصنيع المشترك يعيد تشكيل العلاقات الاقتصادية
وشدد “سليمان” على أن المرحلة الجديدة من العلاقات المصرية الصينية يجب أن تركز بصورة أكبر على الاستثمار المشترك والتصنيع ونقل التكنولوجيا، باعتبارها أدوات يمكن أن تحقق استفادة مباشرة للاقتصاد المصري.
وأوضح أن انتقال جزء من النشاط الصناعي الصيني إلى مصر لا يعني فقط زيادة الاستثمارات، وإنما يساهم في خلق قيمة مضافة محلية، وتوفير فرص عمل، وتطوير المهارات، وتقليل الاعتماد على بعض الواردات.
وأكد أن استمرار هذا المسار على المدى الطويل يمكن أن يساعد مصر على تقليص الفجوة التجارية مع الصين، بالتوازي مع زيادة الإنتاج المحلي ورفع القدرة على التصدير والاستفادة من موقع مصر في الوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
اقرأ أيضًا:
15 مليار دولار استثمارات صينية.. مدير «مصر للدراسات الاقتصادية» يكشف مكاسب زيارة شي جين بينج لمصر
Short Url
دراسة لـ إنتل: 70% من قادة التصنيع يتوقعون التوسع في استخدام الروبوتات خلال 5 سنوات
01 سبتمبر 2026 12:52 م
أكثر الكلمات انتشاراً