السبت، 29 أغسطس 2026

04:37 م

مركز الملاذ الآمن: الفضة في مصر تتراجع 4.39% خلال أسبوع والفجوة السعرية 1.57%

السبت، 29 أغسطس 2026 02:08 م

فضة

فضة

هنا رافت

شهدت أسعار الفضة في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات الأسبوع الممتد من 22 إلى 29 أغسطس 2026، متأثرة بالضغوط التي تعرضت لها أسعار الفضة عالميًا، بالتزامن مع قوة الدولار الأمريكي واستقرار نسبي في سعر الصرف المحلي، وفقًا لتحليل فني صادر عن مركز الملاذ الآمن.

وأوضح التقرير أن سعر جرام الفضة عيار 999، الأكثر انتشارًا واستخدامًا في مصر، تراجع من نحو 113.95 جنيهًا في بداية الفترة إلى 108.95 جنيهًا في نهايتها، بخسارة بلغت 5 جنيهات للجرام، وبنسبة انخفاض قدرها 4.39%.

وسجل جرام الفضة عيار 999 نحو 108.75 جنيه، بينما بلغ سعر عيار 925 «الفضة الإسترليني» نحو 100.75 جنيه، وسجل عيار 900 نحو 98 جنيهًا، وعيار 800 نحو 87.25 جنيه، فيما بلغ سعر الجنيه الفضة نحو 806 جنيهات، وسجلت الأوقية عالميًا نحو 66 دولارًا.

وأكد مركز الملاذ الآمن أن التراجع المسجل خلال الأسبوع كان متوقعًا في ضوء الضغوط الخارجية التي تعرضت لها أسعار الفضة عالميًا، مشيرًا إلى أن استقرار السوق المصرية وقوة الطلب الحقيقي من المستهلكين يمثلان عامل دعم في مواجهة التقلبات الخارجية.

وأضاف التقرير أن محدودية المعروض العالمي من الفضة تمنح السوق دعمًا على المدى الطويل، معتبرًا أن الانخفاضات الحالية قد تمثل فرصة للشراء بالنسبة للمدخرين طويلي الأجل، مع توقعات باستقرار أكبر خلال الربع المقبل بالتزامن مع بدء الموسم الاستهلاكي.

الفضة عيار 999 تخسر 5 جنيهات

وأوضح مركز الملاذ الآمن أن سعر إغلاق الفضة عيار 999 تراجع من 113.95 جنيهًا في 22 أغسطس إلى 108.95 جنيهًا في 28 أغسطس، فاقدًا نحو 5 جنيهات للجرام.

وأشار التقرير إلى أن تحركات الفضة المحلية جاءت بصورة رئيسية انعكاسًا للضغوط العالمية، في ظل استقرار نسبي للعوامل المحلية، وعدم وجود تغيرات جوهرية في سعر الصرف أو مستويات العرض والطلب داخل السوق المصرية.

ولفت إلى أن بيانات الوظائف الأمريكية الصادرة في 7 أغسطس 2026 أظهرت انكماشًا غير متوقع في سوق العمل، مع فقدان الاقتصاد الأمريكي نحو 23 ألف وظيفة خلال يوليو، وهو ما أثار مخاوف بشأن أداء الاقتصاد الأمريكي، ودفع الدولار إلى الاستفادة من تدفقات الملاذ الآمن.

وفي الوقت نفسه، ارتفع معدل التضخم الأمريكي وفق مؤشر أسعار المستهلكين CPI-U إلى نحو 3.4% على أساس سنوي خلال يوليو 2026، ليظل أعلى من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.

وأوضح المركز أن اجتماع ضعف سوق العمل مع استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة نسبيًا وضع الاحتياطي الفيدرالي أمام معادلة صعبة، وخلق توقعات متباينة بشأن المسار المستقبلي لأسعار الفائدة، وهو ما انعكس على حركة الدولار والفضة.

الفضة

الأوقية العالمية تتراجع 3.88%

وعلى المستوى العالمي، شهدت أوقية الفضة تحركات شديدة التقلب خلال الفترة محل التحليل، حيث بدأت عند نحو 69.019 دولار في 24 أغسطس، قبل أن تتراجع تدريجيًا إلى نحو 66.331 دولار بحلول 28 أغسطس.

وبلغت الخسارة الإجمالية للأوقية نحو 3.88% خلال الفترة، في انعكاس للضغوط التي تعرضت لها المعادن النفيسة، بالتزامن مع قوة الدولار وتغير توقعات المستثمرين بشأن السياسة النقدية الأمريكية.

وأوضح مركز الملاذ الآمن أن استمرار قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات الأمريكية يمثلان عاملين رئيسيين في تحديد اتجاه الفضة خلال الفترة الحالية، إذ إن استمرار تحركهما في الاتجاه الصاعد قد يزيد الضغوط على المعدن، بينما يمكن أن يؤدي تراجع الدولار والعوائد إلى استعادة الفضة بعض مكاسبها.

وأشار التقرير إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير، في الوقت الذي أظهرت فيه توقعات فصلية جديدة أن 9 مسؤولين في المجلس يتوقعون رفع أسعار الفائدة بحلول نهاية عام 2026، وهو ما عزز جاذبية الدولار وأثر سلبًا على جاذبية الفضة بالنسبة للمستثمرين الدوليين.

الدولار مستقر محليًا

وفي السوق المحلية، حافظ سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري على استقرار نسبي خلال الفترة محل التحليل.

وسجل الدولار في البنك الأهلي المصري نحو 50.77 جنيه للشراء و50.87 جنيه للبيع في 25 أغسطس، بينما بلغ وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري نحو 50.76 جنيه للشراء و50.80 جنيه للبيع.

وأظهرت بيانات السوق تحرك سعر الدولار المستخدم في تسعير المشغولات والمعادن لدى الصاغة ضمن نطاق يتراوح بين 50.30 و50.42 جنيه خلال الفترة من 24 إلى 28 أغسطس.

وأكد مركز الملاذ الآمن أن استقرار سعر الصرف يعني أن التراجع في أسعار الفضة المحلية لم يكن نتيجة تحرك قوي في الجنيه أمام الدولار، وإنما جاء بصورة أساسية نتيجة الضغوط الخارجية على سعر الفضة عالميًا.

وأوضح التقرير أن العرض والطلب المحليين ظلا في مستويات معتدلة، مع استمرار الفجوات السعرية ضمن نطاقات طبيعية تعكس هوامش التجار والصاغة، دون ظهور صدمات واضحة في الطلب أو اختلالات استثنائية في المعروض.

الفجوة السعرية ضمن نطاقات طبيعية

وكشف تحليل مركز الملاذ الآمن عن تذبذب الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل المحسوب وفقًا للأوقية العالمية.

وارتفعت الفجوة الموجبة من نحو 1.27 جنيه، بما يعادل 1.13% في 24 أغسطس، إلى ذروة بلغت 1.68 جنيه، بنسبة 1.57% في 28 أغسطس، بينما سجلت أدنى فجوة سالبة نحو -2.18 جنيه، بنسبة 1.95% في 27 أغسطس.

وأوضح التقرير أن هذه التحركات تعكس حالة من التوازن النسبي بين العرض والطلب في السوق المصرية، ولا تشير إلى وجود اختناقات في المعروض أو ضغوط شرائية استثنائية.

ضعف التوظيف وقوة الدولار يضغطان على الفضة

ويرى مركز الملاذ الآمن أن ضعف بيانات سوق العمل الأمريكية وقوة الدولار كانا من أبرز العوامل المؤثرة في حركة الفضة خلال الفترة.

الفضة

وأوضح التقرير أن ضعف بيانات التوظيف كان من المفترض أن يدعم توقعات التيسير النقدي، إلا أن الدولار استفاد في الوقت نفسه من دوره كأداة للتحوط في فترات عدم اليقين الاقتصادي، وهو ما طغى على أثر البيانات الضعيفة وضغط على أسعار الفضة.

وأشار المركز إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي أكد أن النشاط الاقتصادي لا يزال يتوسع بوتيرة قوية، رغم ارتفاع مستويات عدم اليقين، التي يرتبط جزء منها بالتوترات والنزاعات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

التوترات الجيوسياسية تدعم الطلب على الملاذات الآمنة

ولفت التقرير إلى استمرار تأثير التطورات الجيوسياسية على الأسواق، مشيرًا إلى أن الفضة استفادت في فترات سابقة من تصاعد المخاطر الجيوسياسية.

وكانت الفضة الفورية قد جرى تداولها قرب 70.98 دولار في 15 يونيو 2026، مرتفعة بأكثر من 4% عقب تقارير بشأن قرب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن التطورات اللاحقة أعادت مستويات من التوتر إلى الأسواق.

وأوضح مركز الملاذ الآمن أن استمرار التوترات الجيوسياسية يظل عاملًا يمكن أن يدعم الطلب على المعادن النفيسة، وإن كان تأثيره خلال الفترة الحالية أقل من تأثير الدولار وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية.

عجز المعروض يدعم الفضة على المدى الطويل

وعلى الرغم من الضغوط قصيرة الأجل، أكد مركز الملاذ الآمن أن الأساسيات طويلة الأجل لسوق الفضة لا تزال إيجابية، في ظل استمرار العجز في المعروض العالمي.

وأشار التقرير إلى توقعات بأن يكون عام 2026 العام السادس على التوالي الذي يشهد عجزًا في سوق الفضة، مع تقديرات بوصول حجم العجز إلى نحو 46 مليون أوقية خلال العام الجاري.

وأوضح أن استمرار هذا العجز، بالتزامن مع الطلب الصناعي القوي، يمثل عامل دعم مهمًا للأسعار، ويحد من احتمالات استمرار الهبوط لفترات طويلة.

الطلب الصناعي والطاقة الشمسية يدعمان الأسعار

وأكد التقرير أن الطلب الصناعي المتواصل، وخاصة من قطاع الطاقة الشمسية، يمثل أحد أهم عوامل الدعم للفضة على المدى المتوسط والطويل، نظرًا لاستخدام المعدن في عدد من التطبيقات الصناعية والتكنولوجية.

ويرى المركز أن قوة الطلب الصناعي، إلى جانب محدودية المعروض العالمي، قد توفر قاعدة أساسية لاستعادة الأسعار لمستوياتها المرتفعة بمجرد تراجع الضغوط المرتبطة بالدولار والفائدة الأمريكية.

توقعات مركز الملاذ الآمن للفضة

وحدد مركز الملاذ الآمن أبرز ثلاثة عوامل قد تدعم أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة، تتمثل في استمرار العجز في المعروض العالمي للعام السادس على التوالي، واستقرار السوق المصرية وقوة الطلب المحلي، إلى جانب استمرار الطلب الصناعي، خاصة من قطاع الطاقة الشمسية.

في المقابل، تتمثل أبرز الضغوط في قوة الدولار الأمريكي باعتباره ملاذًا آمنًا، وضعف بيانات التوظيف الأمريكية وما تسببه من حالة عدم يقين بشأن الاقتصاد، فضلًا عن توقعات الأسواق برفع أسعار الفائدة الأمريكية بنهاية العام.

وتوقع المركز أن تتحرك الفضة على المدى القصير في نطاق عرضي مع انحياز هابط، في ظل ترقب الأسواق لبيانات التضخم الأمريكية المقبلة، موضحًا أن عودة الأسعار إلى الاتجاه الصاعد ستعتمد على تراجع مخاوف رفع الفائدة، أو تحسن ظروف سوق العمل، أو حدوث تصعيد جديد في التوترات الجيوسياسية يعيد الطلب على الملاذات الآمنة.

وأكد مركز الملاذ الآمن أن السوق المصرية تظل في وضع أكثر استقرارًا مقارنة بالتحركات العالمية، مشيرًا إلى أن قوة الطلب الحقيقي ومحدودية المعروض العالمي قد توفران حماية نسبية للفضة محليًا خلال فترة التقلبات الحالية، مع توقعات باستقرار أكبر خلال الربع المقبل وبدء الموسم الاستهلاكي.

Short Url

search