السبت، 29 أغسطس 2026

02:22 م

وزير العمل يعلن 10 قواعد عامة للائحة تنظيم العمل بشركات القطاع الخاص (تعرف عليها)

السبت، 29 أغسطس 2026 12:51 م

جانب من المؤتمر

جانب من المؤتمر

هدير جلال

أطلق وزير العمل حسن رداد، اليوم السبت، خلال مؤتمر صحفي، «القواعد العامة للائحة تنظيم العمل» في شركات القطاع الخاص، باعتبارها إحدى القرارات التنفيذية الهامة لقانون العمل رقم 14 لسنة 2025.

وأكد وزير العمل أن هذه الخطوة تأتي في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، بتوفير بيئة عمل لائقة تراعي معايير العمل الدولية لصالح صاحب العمل والمستثمر والعامل، وفي إطار برنامج الحكومة الذي يهدف إلى المزيد من الاستقرار في بيئة العمل والتشجيع على الاستثمار وتحقيق المزيد من الأمان الوظيفي للعمال، من أجل زيادة الإنتاج وخدمة التنمية الشاملة.

وأوضح الوزير أن «القواعد العامة للائحة تنظيم العمل» صدرت بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي، الذي يضم في عضويته ممثلي الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال، في حوار إيجابي وبناء يراعي احتياجات ومصالح أصحاب الأعمال في تنظيم العمل، ويحافظ في الوقت نفسه على حقوق العمال، ويرسخ ثقافة الحقوق والواجبات، ويسهم في الحد من النزاعات وتحقيق مزيد من الاستقرار داخل مواقع العمل.

وأشار إلى أن القواعد العامة تضع إطاراً معيارياً موحداً وشاملاً، يلتزم به كل صاحب عمل يستخدم عشرة عمال فأكثر، موضحاً أن هذا الإطار لا يهدف إلى تقييد المنشآت، بل إلى بناء الثقة، وتوفير بيئة إنتاجية محفزة تحمي حقوق وكرامة العامل، وتصون استثمارات صاحب العمل.

وأكد الوزير أن القواعد تتضمن 10 محاور رئيسية، تشمل:

أولا:صون الكرامة الإنسانية وحظر كافة أشكال الاستغلال..حيث أكدّت القواعد العامة للائحة بشكل حاسم على منع أي ممارسة تنطوي على العمل الجبري أو السخرة، وحظرت تماماً احتجاز بطاقات الرقم القومي أو جوازات سفر العمال، أو تقييد حريتهم في التنقل كما وضعت المنظومة ولأول مرة التزاماً واضحاً بإقرار تدابير وإجراءات حازمة لـ مكافحة التحرش والتنمر والعنف بكافة صوره وأشكاله في بيئة العمل، مع إقرار آليات واضحة لتلقي الشكاوى، وتشديد الجزاءات حال ارتكابها من الرؤساء.".

ثانياً: العدالة وتكافؤ الفرص وتمكين الفئات الأولى بالرعاية..حيث ألزمت القواعد العامة الكافة عند إعداد اللائحة بحظر أي شكل من أشكال التمييز في التعيين، أو التدريب، أو الأجور، أو الترقي..وفي المقابل، نصت صراحةً على الاعتراف بالتدابير والمزايا المقررة لـ تمكين المرأة العاملة من التوفيق بين واجباتها الأسرية ومتطلبات عملها، أو لدعم ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل، وحماية الأطفال ومكافحة تشغيلهم، باعتبارها تدابير حماية مشروعة وواجبة، لا تُعد تمييزاً..".

ثالثاً : حماية الأجور والمساواة الحقيقية بين العاملين.. وحيث نتفق جميعاً على أن الأجر هو عصب الأمان للعامل وأسرته، وأن له أبعاداً اجتماعية إلى جانب أبعاده الاقتصادية، لذلك رسخت القواعد العامة، حماية الأجور والالتزام بالحدود الدنيا المقررة، وضمان المساواة التامة في الأجر بين الرجال والنساء عن العمل ذي القيمة المتساوية... كما شددت على حظر الاستقطاع أو الخصم من الأجر إلا في الحدود والأحوال المنصوص عليها قانوناً، مع إلزامية سداد الأجور عبر الوسائل المتداولة أو الحسابات والمدفوعات الإلكترونية."

رابعاً: مواكبة المستقبل وأنماط العمل الحديثة..حيث أفردت القواعد مساحة خاصة لـ تنظيم أنماط العمل المرن والعمل عن بُعد والتحول الرقمي، بما يتناسب مع طبيعة الأنشطة الحديثة، ويضمن في الوقت ذاته حقوق العاملين.

خامساً: الاستثمار في التدريب وبناء الإنسان.. حيث لم تعد اللائحة مجرد جدول للالتزامات معلقاً على حائط، بل أصبحت وثيقة لـ تطوير مهارات العاملين على نفقة المنشأة من خلال برامج تدريبية دورية تضمن تكافؤ فرص التأهيل والترقي.

سادساً: ابرام عقود عمل مكتوبة وملفات للعاملين.. حيث أولت القواعد العامة اهتماماً بالغاً بضرورة وجود عقد عمل مكتوب لكل عامل قبل مباشرة عمله، وما يتضمنه العقد من بيانات أساسية تنفي جهالة علاقة العمل، وذلك تعظيماً للأثار المترتبة على علاقة العمل من أجر أو حماية اجتماعية من تأمينات اجتماعية ورعاية صحية...كما راعت القواعد التطورات التكنولوجية التي يمر بها سوق العمل في امساك المستندات والوثائق اللازمة في ملف خدمة العامل، وتحديد الأشخاص المصرح لهم بالاطلاع عليها بما يكفل حماية البيانات الشخصية وسريتها

سابعاً: تنظيم العمل والإجازات.. حيث نظمت القواعد العامة ضوابط تنظيم العمل داخل المنشأة وتحديد ساعات العمل وأوقات الراحة، ومنظومة الإجازات بكافة أنواعها، ومن أبرز ما تضمنته استحقاق العامل إجازة طارئة يوم ولادة مولود له لتأكيد البُعد الإنساني والاجتماعي، بجانب الإجازات السنوية والرسمية والمرضية والحج، مع وضع ضوابط صارمة للتشغيل الإضافي بمقابل عادل يضمن صحة وسلامة العاملين، وذلك كله بما يحقق التوازن بين حق صاحب العمل في تنظيم منشأته والحفاظ على حقوق العمال.

ثامناً: عدالة التحقيق والمساءلة التأديبية.. فلقد وضعت القواعد ميزاناً دقيقاً للمساءلة التأديبية من خلال التأكيد على الضوابط القانونية عند اعداد اللوائح أو عند تنفيذها ومنها: عدم توقيع جزاء إلا بعد تحقيق كتابي محايد وسماع أقوال العامل وتحقيق دفاعه. وضع سقف للخصم المالي بحيث لا يجاوز خمسة أيام عن المخالفة الواحدة، ولا يقتطع أكثر من خمسة أيام في الشهر الواحد. 

التأكيد القاطع على أن الفصل التأديبي من الخدمة لا يكون إلا بحكم صادر من المحكمة العمالية المختصة وحدها في حالات الأخطاء الجسيمة، ولا يملك صاحب العمل توقيعه منفرداً. توجيه حصيلة أموال الجزاءات المالية في حساب مستقل مخصص للخدمات الاجتماعية والثقافية والرياضية للعاملين بالمنشأة.

تاسعاً: استقرار الحقوق المكتسبة.. حيث نصت القواعد بوضوح لا لبس فيه على أن اللائحة لا يجوز أن تمس أو تنتقص من أي حقوق أو مزايا أفضل مكتسبة ومطبقة فعلياً للعاملين قبل إعدادها، سواء كانت مقررة بلوائح سابقة أو عقود أو جرى عليها العرف.

عاشراً: اعداد اللائحة ومراجعتها والتصديق عليها.. حيث لم تُغفل القواعد العامة إرشاد أصحاب الاعمال إلى أفضل الممارسات عند إعداد اللائحة وهي أن تبدأ المسودة الأولى بالتشاور مع أهل الخبرة والرأي من العمال، واستطلاع مقترحات العاملين، وشاغلي الوظائف القيادية بالمنشأة لان اللائحة كلما كانت معبرة عن تطلعات العاملين كلما كانت واقعية وتحقق الهدف منها في زيادة الإنتاج وحماية الاستثمار مع الحفاظ على حقوق العمال.

وعند تقديم اللائحة لمديرية العمل يجب على المديرية إحالة مسودة اللائحة إلى المنظمة النقابية العمالية المختصة لإبداء الرأي فيها خلال خمسة عشر يوماً على الأكثر، والتحقق من مطابقتها للقانون قبل التصديق عليها.

وأضاف الوزير:"ولضمان التطبيق الرشيد ومنع الاختلاف في التفسير، فقد تم تشكيل لجنة مركزية بديوان عام الوزارة برئاسة وزير العمل وعضوية خبراء متخصصين، لتوحيد المبادئ والبت في أي خلافات أو تباين في الآراء...

اقرأ أيضًا:

14 ألف فرصة عمل للشباب خلال «الملتقى القومي للتوظيف» في 4 محافظات

1500 جنيه لكل عامل.. الحكومة تبدأ صرف منحة المولد النبوي للعمالة غير المنتظمة

وزير العمل: ما شاهدته بمصانع المحلة الكبرى يعكس قدرة الصناعة على المنافسة

Short Url

search