«موسم 2026 مش زي كل سنة».. مركز المناخ يحذر المزارعين من مواعيد الزراعة القديمة
الجمعة، 28 أغسطس 2026 12:59 م
زراعة
هدير جلال
حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، المزارعين من الاعتماد على مواعيد الزراعة التقليدية والثابتة خلال موسم 2026، مؤكدًا أن التغيرات المناخية وامتداد فترات الحرارة المرتفعة تستدعي إعادة النظر في توقيت زراعة عدد من المحاصيل.
وقال فهيم إن موسم 2026 لا ينبغي التعامل معه باعتباره نسخة مكررة من الموسم السابق، موضحًا أن الظروف المناخية خلال نهاية الصيف وبداية الخريف قد تؤثر على المراحل الأولى من عمر النباتات، وهو ما يجعل اختيار موعد الزراعة عاملًا أساسيًا في نجاح الموسم.
وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن بعض مواعيد الزراعة قد تحتاج إلى التحرك للخلف بنحو 10 إلى 15 يومًا مقارنة ببعض المواعيد الواردة في البرامج والمنشورات القديمة، مؤكدًا أن هذا الرقم ليس قاعدة عامة تطبق على جميع المحاصيل والمناطق.
وأوضح أن تحديد الموعد المناسب يجب أن يعتمد على مجموعة من العوامل، في مقدمتها نوع المحصول والصنف والمنطقة ودرجة حرارة التربة، إلى جانب توقعات الطقس خلال الأسبوعين التاليين للزراعة.
فهيم: أول أسبوعين من عمر المحصول مرحلة حاسمة
وأكد فهيم أن أول أسبوعين من عمر المحصول يمثلان مرحلة مهمة في تحديد قدرته على الإنبات والتجذير والنمو بصورة متجانسة.
وأضاف أن الزراعة في توقيت مبكر للغاية، مع استمرار درجات الحرارة المرتفعة، قد تعرض النباتات للإجهاد، وتؤثر على كفاءة الامتصاص ونمو الجذور وانتظام الإنبات، فضلًا عن زيادة فرص ظهور بعض الآفات والأمراض.
وفي المقابل، حذر من التأخير المبالغ فيه، موضحًا أنه قد يؤدي إلى فقدان جزء من نافذة النمو المناسبة، أو التأثير على توقيت الحصاد والإنتاج والجودة.
محاصيل تحتاج إلى دقة في تحديد موعد الزراعة
وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أهمية مراعاة الظروف المناخية عند تحديد مواعيد زراعة عدد من المحاصيل، خاصة البطاطس والبنجر والفاصوليا والثوم والبصل والخرشوف والفراولة والعروات الخريفية المبكرة.
وشدد على أن المزارع لا يجب أن يعتمد فقط على المواعيد المتكررة من موسم لآخر، وإنما عليه متابعة حالة الطقس ودرجة حرارة التربة والظروف المتوقعة عقب الزراعة.
«ازرع على الجو.. مش على التقويم»
وقال فهيم إن القاعدة الأهم للموسم الجديد هي: «ازرع على الجو.. مش على التقويم»، موضحًا أن الموعد الذي كان مناسبًا في الموسم الماضي قد لا يكون هو الموعد الأفضل في الموسم الحالي.
وأضاف أن قرار الزراعة يجب أن يسبقه التأكد من مناسبة حرارة التربة، وانتهاء موجات الحر المؤثرة، ومدى ملاءمة توقعات الطقس خلال الـ10 إلى 14 يومًا التالية للزراعة، إلى جانب جاهزية الأرض والصرف والتهوية.
تجهيز الأرض جزء من نجاح البداية
وأكد فهيم أن نجاح المحصول لا يرتبط بموعد الزراعة وحده، وإنما يبدأ من تجهيز الأرض بصورة سليمة، مشيرًا إلى أن استخدام الكبريت الزراعي يجب أن يتم وفق نتائج تحليل التربة ودرجة الحموضة وطبيعة الأرض، وليس بجرعات ثابتة لجميع الأراضي.
كما أوضح أن الجبس الزراعي قد يدخل ضمن برامج إصلاح الأراضي التي تعاني من مشكلات الملوحة أو الصودية، وفقًا لنتائج التحليل واحتياجات الأرض.
وشدد كذلك على أهمية التسميد المتوازن في بداية الموسم، مع التركيز على بناء مجموع جذري قوي، وعدم الإفراط في دفع النمو الخضري على حساب تكوين جذور جيدة.
تحذير من تأثير الحرارة والرطوبة
ولفت رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن اجتماع ارتفاع الحرارة مع الرطوبة يمثل تحديًا إضافيًا للنبات، وقد يضع الجذور تحت ضغط ويهيئ الظروف المناسبة لبعض الآفات والأمراض.
وأكد أهمية تنظيم عمليات الري، والاهتمام بالتجذير، وتجهيز التقاوي والشتلات بصورة جيدة، مع إجراء الفحص المبكر للمحاصيل والتعامل السريع مع أي مشكلات تظهر في بداية الموسم.
وأكد فهيم على أن الهدف ليس تأخير جميع الزراعات، وإنما اختيار التوقيت الذي يضع بداية المحصول داخل النافذة المناخية الأكثر ملاءمة، مؤكدًا أن قراءة الطقس أصبحت جزءًا أساسيًا من القرار الزراعي في ظل المتغيرات المناخية الحالية.
Short Url
ميناء شرق وغرب بورسعيد يستقبلان 906 سيارات عبر سفينتي Ro-Ro خلال 48 ساعة
28 أغسطس 2026 10:24 ص
وزير الاستثمار يصدر قرارًا بتشكيل الجانب المصري بمجلس الأعمال المصري الكوري لمدة 3 سنوات
27 أغسطس 2026 07:55 م
وزير الاستثمار يبحث مع مسؤول أمريكي فرص جذب استثمارات جديدة إلى مصر
27 أغسطس 2026 05:09 م
أكثر الكلمات انتشاراً