رئيس «فاكتورز»: السوق العقاري يحتاج إلى وقفة.. والرقابة الحقيقية تبدأ من مراحل التنفيذ
الخميس، 27 أغسطس 2026 09:24 م
السوق العقاري المصري
أكد حلمي رشاد، رئيس شركة «فاكتورز» للاستشارات العقارية، أن السوق العقاري المصري، يمر بمرحلة تحتاج إلى مزيد من التنظيم والرقابة الفعالة.
وأشار إلى أن القرارات الحكومية الأخيرة بشأن ضبط السوق وحماية حقوق العملاء، تمثل خطوة إيجابية، لكن الأهم هو وضع آليات واضحة لتنفيذها ومتابعتها على أرض الواقع.
وقال رشاد، إن تدخل القيادة السياسية في ملف التطوير العقاري وحماية حقوق المواطنين، يعكس اهتمامًا واضحًا بتنظيم السوق، إلا أن نجاح هذه التوجهات، يتوقف بشكلٍ أساسي على الجهة التي تتولى الرقابة وآليات تطبيق القرارات.
رقابة مستقلة على المطورين
وأوضح رئيس «فاكتورز» أن الرقابة على شركات التطوير العقاري، يجب أن تكون من خلال جهة مستقلة لا تربطها مصالح مباشرة بأطراف السوق، مؤكدًا أن الرقابة الفعالة، لا يمكن أن تقتصر على متابعة المشروع بعد مرور عدة سنوات، وإنما يجب أن تبدأ منذ المراحل الأولى للتنفيذ.
وأضاف أن المطور العقاري، يحصل في كثير من الحالات على مقدمات من العملاء، بينما يمتد جدول تنفيذ المشروع لعدة سنوات، وهو ما يجعل وجود رقابة مستمرة على مراحل الإنشاء أمرًا ضروريًا، لضمان توجيه الأموال إلى المشروع المخصص لها.
وأشار إلى أهمية وضع جدول زمني واضح وملزم لكل مرحلة من مراحل المشروع، بداية من الحصول على التراخيص والقرار الوزاري، مرورًا بأعمال الحفر والأساسات والهيكل الإنشائي، وصولًا إلى التشطيبات والتسليم.

الحساب الضماني خطوة مهمة
ورحب رشاد، بالتوجه نحو تطبيق نظام الحساب الضماني في المشروعات العقارية، معتبرًا أنه يمكن أن يمثل أحد أهم الأدوات التي تعيد الثقة بين العميل والمطور، خاصة إذا ارتبط بضوابط واضحة تضمن استخدام الأموال في المشروع نفسه.
وشدد أن أهمية الحساب الضماني، لا تتوقف عند إقراره في القانون، وإنما ترتبط بمدى تفعيله ووجود رقابة حقيقية على حركة الأموال ومراحل تنفيذ المشروعات.
وأكد أن أي نظام جديد، لن يحقق أهدافه ما لم يصاحبه تطبيق فعلي على الأرض، قائلًا إن السوق في حاجة إلى الانتقال من مرحلة إصدار القرارات، إلى مرحلة المتابعة والمحاسبة.
تحذير من الإفراط في طرح الأراضي
ويرى رئيس «فاكتورز» فيما يتعلق بسياسات طرح الأراضي، أن استمرار طرح مساحات كبيرة من الأراضي، خاصة التجارية والإدارية، دون دراسة دقيقة لحجم الطلب، قد يخلق ضغوطًا على السوق بدلًا من دعمه.
وأوضح أن زيادة المعروض في منطقة لا تزال في مرحلة التكوين العمراني، قد تؤدي إلى تراجع الطلب وارتفاع حجم الوحدات غير المباعة، وهو ما ينعكس في النهاية على المطورين والمستثمرين وصورة المنطقة بالكامل.
وضرب رشاد، مثالًا بالعاصمة الإدارية الجديدة، موضحًا أن السوق يحتاج إلى التدرج في طرح الأراضي التجارية والإدارية، وربط المعروض بمعدلات النمو السكاني والإشغال الفعلي.
وقال إن الدولة، قد تحتاج إلى التوقف لفترة عن طرح أراضٍ جديدة في بعض المناطق، بما يسمح للسوق الحالي بالتقاط أنفاسه واستيعاب المعروض الموجود، مؤكدًا أن القرار قد يبدو مؤلمًا على المدى القصير، لكنه سيكون أكثر فائدة للقطاع على المدى الطويل.

العاصمة الإدارية تحتاج إلى إعادة تنظيم المعروض
وأشار رشاد، إلى أن كثرة المعروض في العاصمة الإدارية، إلى جانب استمرار طرح الأراضي، أثرت على قرارات بعض المستثمرين، خاصة في ظل وجود وحدات معروضة بأسعار مختلفة من المطورين، وإعادة البيع بأسعار أقل.
وأوضح أن المستثمر ينظر في النهاية إلى العائد المتوقع من الوحدة، وبالتالي فإن انخفاض الإيجارات مقارنة بحجم تكلفة الشراء، قد يدفعه إلى إعادة حساباته قبل الدخول في استثمار جديد.
وأضاف أن دخول عدد من المطورين الكبار إلى العاصمة الإدارية، يمثل عاملًا إيجابيًا، لكن استمرار جاذبية المنطقة، يحتاج إلى تنظيم المعروض وربط الطروحات الجديدة بحجم الطلب الحقيقي.
حلول للمطورين المتعثرين
واقترح رئيس «فاكتورز» في ملف تعثر بعض المطورين، أن تتجه الدولة إلى حلول أكثر مرونة من مجرد منح مهلة جديدة أو سحب الأرض، موضحًا أن الشراكة بين الدولة والمطور، قد تكون أحد البدائل التي تساعد على استكمال المشروعات المتعثرة.
وأشار إلى إمكانية إعادة جدولة المستحقات، أو دخول الجهة المالكة للأرض كشريكٍ في المشروع، إذ يتم تخفيف الأعباء المالية عن المطور، مقابل ضمان استكمال أعمال التنفيذ.
وشدد أن الدعم الأفضل، في بعض الحالات، قد يكون دعمًا عينيًا يتمثل في توفير مواد البناء أو المعدات أو مستلزمات التشغيل، بدلًا من ضخ أموال نقدية مباشرة، لضمان توجيه الدعم إلى استكمال المشروع.

مواجهة الممارسات غير المنضبطة في التسويق
وانتقل رشاد، إلى ملف التسويق العقاري، مؤكدًا أن ضبط السوق لا يقتصر على المطورين فقط، وإنما يجب أن يشمل شركات التسويق والوسطاء العقاريين.
وقال إن بعض العملاء، يتخذون قرارات الشراء بناءً على وعود يقدمها لهم بعض الوسطاء، بشأن تحقيق أرباح سريعة أو ارتفاعات مؤكدة في الأسعار، وهو ما قد يؤدي إلى فقدان الثقة في السوق بالكامل، عندما لا تتحقق هذه الوعود.
واقترح إنشاء خط ساخن أو منصة مخصصة لتلقي شكاوى العملاء ضد الوسطاء وشركات التسويق، مع التحقيق في الشكاوى، ومحاسبة من يثبت تقديمه معلومات مضللة.
وأضاف أن تنظيم مهنة الوساطة العقارية من خلال تراخيص مزاولة مهنة وتجديد دوري للترخيص، يمكن أن يسهم في رفع مستوى العاملين بالقطاع، إلى جانب توفير موارد مالية، تساعد في إنشاء منظومة رقابية أكثر كفاءة.
«الوقاية أفضل من انتظار التعثر»
وأكد رشاد، أن الهدف الأساسي من الرقابة، يجب أن يكون منع المشكلة قبل وقوعها، وليس انتظار تعثر المشروع لسنوات، ثم البحث عن حلول بعد وصول الأزمة إلى المحاكم.
وأوضح أن متابعة نسب التنفيذ بصورة دورية، ستمنح الجهات المختصة القدرة على اكتشاف أي تأخير مبكرًا، والتدخل قبل تفاقم المشكلة، بدلًا من انتظار موعد التسليم لاكتشاف أن المشروع لم ينفذ بالشكل المطلوب.
واختتم رئيس «فاكتورز» حديثه، بالتأكيد أن السوق العقاري المصري، ما زال من أهم القطاعات الجاذبة للاستثمار، لكنه يحتاج إلى تنظيم أكبر ووعي أعمق عند طرح الأراضي، واختيار المطورين ومراقبة مراحل التنفيذ، وتنظيم عملية التسويق.
Short Url
شقق إيجار للشباب تبدأ من 2,000 جنيه.. تفاصيل طرح الإسكان الجديد وموعد التقديم
27 أغسطس 2026 10:15 م
جدول تسليم أراضي بيت الوطن بالمنصورة الجديدة.. المواعيد كاملة
27 أغسطس 2026 06:10 م
أكثر الكلمات انتشاراً