الخميس، 27 أغسطس 2026

02:20 م

نقيب المهندسين: «لا مجال للمجاملات» في منح لقب استشاري.. ونستهدف 3000 مكتب نوعي بحلول 2028

الخميس، 27 أغسطس 2026 01:09 م

جانب من الاجتماع

جانب من الاجتماع

مي المرسي

عقدت اللجنة العليا للهندسة الاستشارية بالنقابة العامة للمهندسين اجتماعها الأول، بحضور هيئة مكتب النقابة، لمناقشة أبرز التحديات التي تواجه مهنة الهندسة الاستشارية، ووضع خطة عمل تستهدف تطوير المهنة وتعزيز دور المكاتب والمهندسين الاستشاريين.

وأكد الدكتور المهندس محمد عبدالغني، نقيب المهندسين، أن اللجنة تمثل واحدة من أهم لجان النقابة، مشيرا إلى أنها تضم مجموعة من القامات والخبرات الهندسية والاستشارية، وأن المرحلة المقبلة تتطلب خطة واضحة للتعامل مع الملفات التي تواجه المهنة.

نقيب المهندسين: 401 مكتباً استشاريا أُغلق خلال 5 سنوات

وأوضح عبدالغني أن التحديات التي تواجه الهندسة الاستشارية لا تقتصر على تسيير الأعمال وإنجاز الملفات، وإنما تشمل الأتعاب الاستشارية، والمنافسة غير العادلة، وتحصيل المستحقات، إلى جانب ظاهرة «المكاتب الخلفية» وتوسع بعض المكاتب الهندسية الأجنبية في العمل داخل مصر دون ترخيص مزاولة من النقابة.

وكشف أن السنوات الخمس الماضية شهدت إغلاق نحو 401 مكتب استشاري، في الوقت الذي تجاوز فيه عدد المهندسين في مصر مليون مهندس، بينما لا يتجاوز عدد مكاتب بيوت الخبرة نحو 55 مكتباً، والمكاتب المتعددة نحو 140 مكتبا، ووصف نقيب المهندسين هذه الأرقام بأنها «كارثة كبيرة»، محذرا من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى اندثار مهنة الهندسة الاستشارية في مصر.

مستهدفات جديدة للمكاتب الاستشارية بحلول 2028

وشدد عبدالغني على ضرورة توسيع قاعدة المكاتب الاستشارية وحل مشكلة تحصيل الأتعاب ومواجهة ظاهرة المكاتب الخلفية، مؤكداً أن منح لقب «استشاري» يجب أن يتم بشفافية ونزاهة كاملة، قائلاً: «لا مجال للمجاملات»، وأعلن تطلعه إلى الوصول بعدد المكاتب النوعية إلى 3000 مكتب بنهاية عام 2028، ورفع عدد المكاتب المتعددة إلى 600 مكتب، وبيوت الخبرة إلى 150 بيتا.

كما طالب بإعداد تصور لعقد أول مؤتمر للهندسة الاستشارية، وتنظيم ندوات متخصصة لمناقشة التحديات التي تواجه المهنة، ومن بينها تعزيز دور الهندسة الاستشارية في دعم الاقتصاد المصري والترويج له خارجيا.

«الهندسة الاستشارية» تضع خارطة طريق للمهنة

أكد الدكتور المهندس مصطفى أبو زيد، وكيل النقابة ورئيس اللجنة العليا للهندسة الاستشارية، أن اللجنة لن تقتصر على تسيير الأعمال الروتينية ومنح وتجديد ألقاب الاستشاريين أو فتح المكاتب، وإنما ستعمل على وضع «خارطة طريق» لمهنة الهندسة الاستشارية.

واستعرض الدكتور هشام سعودي، رئيس اللجنة الاستشارية السابقة، مجمل أعمال اللجنة السابقة وتوصياتها، في خطوة تهدف إلى تمكين اللجنة الجديدة من البناء على ما تم إنجازه وعدم البدء من نقطة الصفر.

وأوضح أبو زيد أن اللجان الفرعية المنبثقة عن اللجنة تشمل لجنة المكاتب الاستشارية، ولجنة المهندسين الاستشاريين، ولجنة التفتيش، ولجنة الخبراء، التي جرى استحداثها لمراجعة لوائح اللجنة الاستشارية وتنظيم المهنة، مشيرًا إلى أن رؤساء الشعب الهندسية سيكون لهم دور أساسي في تطوير اللوائح والمسميات الخاصة بالتخصصات المختلفة عند منح درجة الاستشاري، بما يواكب التطورات المتسارعة في المجالات الهندسية.

تفعيل تصنيف المهندسين إلى ممارس وأخصائي واستشاري

وكشف رئيس اللجنة أن لائحة مزاولة المهنة كانت تقسم فئات المهندسين إلى «ممارس وأخصائي واستشاري»، إلا أن هذا التصنيف لم يتم تفعيله، بينما تعمل النقابة حاليا على تطبيقه، مشيراً إلى إطلاق مسمى «المهندس الممارس» خلال المؤتمر الذي عقد مؤخراً.

كما أكد توجه هيئة مكتب ومجلس النقابة لتشكيل لجنة «الخبراء» بهيكل واضح ضمن اللجنة العليا للهندسة الاستشارية.

نقابة المهندسين تستهدف حل الملفات المتراكمة

وأشار أبو زيد إلى أن مجلس النقابة واجه عددا من الملفات والمشكلات المتراكمة عند توليه المسؤولية، مؤكدا أن المجلس تمكن من حل عدد منها ويواصل العمل على باقي الملفات.

ومن أبرز الملفات التي أشار إليها حصة النقابة البالغة 30% في «يوتن»، والتي أكد الحفاظ عليها، إلى جانب أرض بدر التي كانت مهددة بالسحب، حيث تمكن المجلس من الحصول على مهلة لمدة عام.

طرح شقق سكنية ومقابر للمهندسين

واستعرض المهندس رضا الشافعي، وكيل النقابة، جهود النقابة في ملف الإسكان، معلنا عن طرح شقق سكنية قبل نهاية العام ضمن مشروعات النقابة في القاهرة الجديدة ومدينة 6 أكتوبر.

كما أشار إلى استغلال 48 وحدة بإحدى القرى المصيفية كمصيف للمهندسين، إلى جانب خطوات إنشاء مقابر للمهندسين، موضحاً أنه سيتم طرح 168 مقبرة بنظام اللحد عقب الترسية على أحد المقاولين، على أن يتم الاستلام بعد 6 أشهر من إجراء القرعة.

وأكد الشافعي أن النقابة تعمل كذلك على إنشاء نوادٍ لبعض النقابات الفرعية، مستهدفا وجود مبنى للنقابة ونادٍ يليق بالمهندسين في كل محافظة.

مواجهة «المكاتب الخلفية» والمنافسة غير العادلة

وأكد المهندس السيد حسن، أمين الصندوق المساعد بالنقابة وعضو اللجنة، أن اللجنة العليا للهندسة الاستشارية تمثل بيت خبرة للنقابة، مشدداً على ضرورة أن تكون قراراتها قائمة على الخبرة العلمية والمهنية.

وطالب حسن بوضع آليات واضحة لتنظيم ومراقبة عمل «المكاتب الخلفية»، التي قال إنها تؤثر على حقوق المكاتب الاستشارية الملتزمة بسداد مستحقات الدولة والضرائب، مؤكدا أهمية تحقيق المنافسة العادلة وإخضاع هذه الممارسات للرقابة المهنية والنقابية.

مطالب بتطوير أداء المهندس الاستشاري

وأكد الدكتور المهندس عبدالقوي خليفة، وكيل اللجنة، أن المهندسين الاستشاريين يمثلون «كريمة المهندسين»، باعتبار أن الدولة تضع ثقتها فيهم، خاصة مع تزايد المشروعات العملاقة التي تتطلب مكاتب واستشاريين ذوي خبرة.

وشدد الدكتور المهندس عمرو علي عبدالرحمن، وكيل اللجنة، على ضرورة التركيز على التعامل مع التراكم الكبير في طلبات المكاتب والاستشاريين، والعمل على إنهاء الملفات المتأخرة من خلال تكاتف أعضاء اللجنة.

وطالب الدكتور المهندس إبراهيم الدسوقي هلال بتجاوز دور اللجنة عملية اعتماد المكاتب والمهندسين، والتركيز على تطوير مهنة الهندسة الاستشارية، ومعالجة ملفات المكاتب الخلفية، والمنافسة غير الأخلاقية، والأتعاب الاستشارية، وحقوق الاستشاريين لدى العملاء.

كما اقترح إنشاء لجنة للبحث والتطوير باعتبارها أداة أساسية لتطوير الأداء الاستشاري والحفاظ على قيمة ومكانة المهندس الاستشاري.

اقرأ أيضًا:

مشتريات الصين من الذهب تتجاوز البيانات الرسمية وتعكس استمرار الطلب العالمي

تحسن طفيف في حركة الملاحة بمضيق هرمز تزامنًا مع محادثات إيران وعُمان

العراق يطرح خام البصرة للتحميل خارج مضيق هرمز وسط اضطراب الملاحة

Short Url

search