الأربعاء، 26 أغسطس 2026

06:40 م

الرئيس التنفيذي لتنظيم الاتصالات: ندرس «قائمة سوداء» لمرتكبي الاحتيال

الأربعاء، 26 أغسطس 2026 05:21 م

الرئيس التنفيذي لتنظيم الاتصالات

الرئيس التنفيذي لتنظيم الاتصالات

أكد المهندس محمد شمروخ، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أن الجهاز يدرس تطبيق آلية لإنشاء «قائمة سوداء» للأشخاص الذين يثبت تورطهم في عمليات الاحتيال أو الممارسات غير القانونية المرتبطة بخطوط المحمول، مشيرًا إلى أن الفكرة لا تزال قيد الدراسة والتنفيذ، نظرًا لما تفرضه من اعتبارات قانونية وتنظيمية.

إمكانية وجود خطوط محمول مسجلة دون علم أصحابها

وأوضح «شمروخ»، خلال المؤتمر الصحفي لإطلاق منظومة التحقق البيومتري الإلكتروني «الهوية الرقمية»، أن التجارب الأخيرة كشفت إمكانية وجود خطوط محمول مسجلة باستخدام بيانات أو بطاقات هوية مواطنين دون علم أصحابها، وهو ما يجعل الاعتماد على رقم البطاقة وحده غير كافٍ للتأكد من هوية الشخص الذي نفذ المخالفة.

وأشار إلى أن التحدي يتمثل في ضمان أن بطاقة الهوية التي سيتم إدراجها ضمن القائمة السوداء تخص بالفعل الشخص الذي ارتكب واقعة الاحتيال أو المخالفة، موضحًا أن التحقق البيومتري يمثل إحدى الآليات التي يمكن أن تساعد في التأكد من هوية المستخدم الفعلية، وعدم تحميل مواطن مسؤولية خط أو واقعة تمت باستخدام بياناته دون علمه.

قواعد تمنع التعامل مع بيانات مرتكب المخالفة

وقال الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات إن فكرة القائمة السوداء تبدو بسيطة من الناحية التنظيمية، إذ يمكن وضع قواعد تمنع التعامل مع بيانات شخص ثبت ارتكابه لمخالفة، إلا أن تطبيقها فعليًا يرتبط بأبعاد قانونية متعددة، خاصة فيما يتعلق بمدة العقوبة والحق في الحصول على خدمات الاتصالات بعد انتهاء العقوبة.

وأضاف أن الجهاز يدرس عددًا من الأسئلة القانونية والتنظيمية قبل اعتماد الآلية، من بينها ما إذا كان إدراج الشخص في القائمة السوداء يتطلب صدور حكم قضائي نهائي، ومدة استمرار الإدراج، وكيفية التعامل مع الشخص بعد انتهاء مدة العقوبة.

مدد قانونية محددة للعقوبات

وشدد «شمروخ»، على أن الهدف من القائمة السوداء ليس منع الشخص من الحصول على خدمات الاتصالات بصورة دائمة، مؤكدًا أن العقوبات لها مدد قانونية محددة، ولا يمكن أن تستمر آثارها إلى أجل غير محدد بعد انتهاء العقوبة.

وأكد أن الجهاز يعمل على دراسة الفكرة من مختلف جوانبها، مشيرًا إلى أن وجود قائمة سوداء فعالة يمكن أن يسهم في الحد من استخدام خطوط المحمول في عمليات الاحتيال، لكن تطبيقها يجب أن يتم وفق إطار قانوني واضح يوازن بين حماية المواطنين من الجرائم الإلكترونية والاحتيال، وبين ضمان حقوق الأشخاص بعد انتهاء مدد العقوبات المقررة قانونًا.

Short Url

search